من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الطريق من مدينة درعة إلى سجلماسة
مدينة درعة يقال لها تيومتين، وهي قاعدة درعة. وقد تقدّم ذكر وادي درعة وأنّ منبعثه من جبل درن. وهذه المدينة آهلة عامرة بها جامع وأسواق جامعة ومتاجر رابحة، وهي في شرف من الأرض والنهر منها بقبليّها وجريته من الشرق إلى الغرب ويهبط لها من ربوة حمراء. وكان صاحبها علي بن
أحمد بن إدريس (بن يحيى) بن إدريس. فمن مدينة تيومتين إلى تامجّاثت مرحلة، وهو موضع ينبت شجرا يسمّونه تامجّاثت وهو شجر يعظم ورقه هدب كورق الطرفاء ومنه آنية سجلماسة ودرعة وما والاهما. ومن هناك إلى أمان تيسّن مرحلة، وتفسيره الماء الملح. ومنه إلى تنودادن مرحلة، وتفسيره بئر الأيائل، وهناك معدن نحاس. ومنه إلى أجرو مرحلة، وهذا كلّه بلد سرطة قبيل من صنهاجة. ومن هناك إلى تونين أن وجلّيد تفسيره آبار الأمير مرحلة. ومنه إلى أمان يسيدان تفسيره ماء النعام. ومنه إلى أجران ووشان أي قدّان الذئب، إلى أمرغاد مرحلة، وأمرغاد آخر بساتين سجلماسة. ومنها إلى سجلماسة ستّة أميال.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع