تجاوز إلى المحتوى

من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

الطريق من مدينة أغمات إلى مدينة فاس

من أغمات إلى موضع يعرف بأبواب عبد الخالق بن سي

وهي أحقاف رمل مرحلة. ومنها إلى فحص أفيح فسيح يعرف بفحص نزار، ونزار بالبربرية الغربال، شبه به لأنّه مدوّر، وهو موضع مجوّف

مرحلة. ومنه إلى وادي وانسيفن

واد كبير انبعاثه من موضع يقال له حدود (بين بلد)

زواغة ومدغرة ويقع في البحر المحيط ويعبر على الزقاق المنفوخة مرحلة. ومنه إلى فحص يمللو

مديد واسع مرحلة. ومنه إلى موضع يعرف ببني وارث، وهو كثير شجر الفربيون وهي شجرة صغيرة شوكاء لها عساليج يسيل منها لبن مسهل مرحلة. ومنه إلى بلد زواغة مرحلة. ومنها إلى حصن داي، وهو في وسط غيضة كبيرة من أجناس الشجر، ولهم سوق حافلة يجتمع فيها رفاق فاس والبصرة وسجلماسة بضروب الأمتعة والمتاجر مرحلة.

ومنه إلى وادي درنة نهر كبير يقع في

نهر وانسيفن المذكور مرحلة. ومنه

إلى مغيلة، وكان مقدّمهم موسى بن جليد، وكان شديد الأيدي يمسك بذنب الفرس الجواد ويهمزه فارسه فلا يكون له حراك مرحلة. ومنه إلى موضع يعرف بأوزقور كان يسكنه قوم يعرفون ببني موسى من ربضية الأندلس، فاستفسدوا

إلى من جاورهم وأساؤوا عشرتهم، فحاربوهم فغلب الأندلسيّون وقتل منهم كثير وافترق باقيهم ببلاد أغمات وبقي منهم بأوزقور نفر يسير بالآمان، فهم بها إلى اليوم، مرحلة. ومنها إلى سوق فنكور، سوق عامرة حافلة يعمل بها برانس سود، حصينة لا ينفذها الماء مرحلة. ومنها إلى ولهاصة مرحلة. إلى كزناية مرحلة. إلى مدينة ورزيغة، وهي آهلة كثيرة المياه والثمار والخير يباع فيها ألف حبّة أجاص بربع درهم، قتل ميسور الفتى أهلها وسبى نساءها بعد زواله عن مدينة فاس سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ومن ورزيغة إلى مدينة أغيغى

، ومعنى أغيغى حجارة يابسة لأنّها مبنيّة بالحجر بغير طين، وهي اليوم خالية، وكان القوم الّذين بنوها وسكنوها قوما من ربضية الأندلس أيضا فأجلاهم عنها البربر إلى وليلي، فهم بها بقيّة مسيرة مرحلة. فمنها إلى ماسيتة

بلد كبير، ويحسن فيه القطن ويجود وبه سوق لطيفة. ومنها إلى فاس مرحلة. (فذلك ثماني عشرة مرحلة).

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المسالك والممالك»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.