تجاوز إلى المحتوى

من «جمهرة أشعار العرب» لأبي زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

أعشى باهلة البسيط

يرثي بهذه القصيدة أخاً له يقال له المنتشر، قتله بنو الحرث بن كعب:

إنّي أَتَتني لِسانٌ مَا أُسَرُّ بها،من عُلوَ لا عَجَبق فِيهَا ولا سَخَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
جَاءَتْ مُرَجِّمَةً قَدْ كُنْتُ أَحْذَرُها،لو كانَ يَنْفَعُني الإِشْفَاقُ والحَذَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
تَأْتِي على النّاسِ لا تُلوي على أَحَدٍ،حتى أَتَتْنَا، وَكَانَتْ دُونَنَا مُضَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
إذا يُعَادُ لها ذِكْرٌ أُكَذِّبُهُ،حتى أتَتْني بِهَا الأنْبَاءُ وَالخَبَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
فَبِتُّ مُكْتَئِباً حَيْرَانَ أَنْدُبُهُ،وَلَسْتُ أَدْفَعُ ما يَأْتِي بِهِ القدَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
فَجَاشَتِ النّفْسُ لَمّا جَاءَ جَمْعُهُمُ،وَرَاكبٌ جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

إنَّ الذي جِئْتَ، مْنْ تَثْلِيثَ، تَنْدُبُهُمِنْهُ السّمَاحُ وَمِنْهُ الجودُ وَالغِيَرُ

تَنَعَى امرأً لاَ تَغُبَّ الحيَّ جَفْنَتُهُ،إذا الكَوَاكِبُ خَوّى نَوْأَها المَطَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

وَرَاحَتِ الشَّوْلُ مُغْبَرّاً مَنَاكِبُها، شُعْثاً تَغَيّرَ مِنْهَا النَّيُّ وَالوَبَرُ

وَأَجْحَرَ الكَلْبَ مُبْيَضُّ الصَّقِيعِ بِهِ،وَضَمّت الحيَّ مِنْ صُرّادِهِ الحُجَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

عَلَيْهِ أَوّلُ زَادِ القَوْمِ، قَدْ عَلِموا، ثُمَّ المَطيَّ، إذا ما أَرْمَلوا، جَزَرُوا

لا تَأْمَنُ البازلُ الكوماءُ ضَرْبَتَهُبِالمَشْرَفيّ، إذا ما اخْرَوّطَ السّفَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
قَدْ تَكْظِمُ البُزْلُ مِنْهُ حِينَ يَفْجؤهاحَتّى تَقَطَّعَ في أَعْنَاقِها الجِرَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

أَخُو رَغَائِبَ يُعْطِيهَا وَيَسْأَلُها، يَخْشَى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزَّفَرُ

مَنْ لَيْسَ في خَيْرِهِ مَنٌّ يُكَدّرُهُعَلَى الصَّدِيقِ، وَلاَ في صَفْوِهِ كَدَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
يَمْشي بِبَيْدَاءَ لا يَمْشي بِهَا أَحَدٌ،وَلاَ يُحَسُّ، خَلاَ الخافي بِهَا أَثَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

كَأَنّهُ، بَعْدَ صِدْقِ القَوْمِ أَنْفُسَهم، بِالبأسِ يَلْمَعُ، مِنْ أَقْدَامِهِ، الشّرَرُ

وَلَيْسَ فِيهِ إذا اسْتَنْظَرْتَهُ عَجَلٌ؛وَلَيْسَ فيهِ إذا ياسَرْتَهُ عُسُرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
إمّا يُصِبْهُ عَدوٌّ في مُنَاوَأةٍيَوْماً، فَقَدْ كَانَ يَسْتَعلي، وَيَنْتَصِرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
أَخُو حُروبٍ، وَمِكْسَابٌ، إذا عَدَمُوا،وفي المَخَافَةِ مِنْهُ الجِدُّ والحَذَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
مِردَى حُروبٍ، شِهابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ،كَمَا أَضَاءَ سَوَادَ الصَّخْيَةِ القَمَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

مُهَفْهَفٌ، أَهْضَمُ الكَشْحَينِ، مُنْخَرِقٌعَنْهُ القَمِيصُ، لِسَيْرِ اللّيْلِ مُحْتَقِرُ

ضَخْمُ الدّسِيعَةِ، متلافٌ، أَخُو ثِقةٍ،حَامِي الحَقِيقةِ، مِنْهُ الجُودُ والفَخَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
طاوي المَصِيرِ على العَزّاءِ مُنْجَرِدٌبِالقَوْمِ لَيْلَةَ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
لاَ يَتَأرّى لِمَأ في القِدْرِ يَرْقبُهُ،ولا يَعَضّ على شُرسُوفِهِ الصَّفَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
تَكْفِيهِ فِلْذَةُ لَحْمٍ إنْ أَلمّ بِهَامِنَ الشِّواءِ، وَيَروي شُرْبَهُ الغَمَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
لاَ يَأْمَن النّاسُ مُمْسَاهُ وَمُصْبَحَهُ،في كلّ فَجٍ، وإنْ لَمْ يَغزُ يُنْتَظَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

المُعَجّلُ القَوْمِ أَنْ تَغلي مَرَاجِلُهُمْقَبْلَ الصَّبَاحِ، وَلَمّا يُمْسَحِ البَصَرُ

لاَ يَغْمِزُ السّاقَ مِنْ أَيْنٍ ولا نَصَبٍ، وَلاَ يَزَالُ أَمَامَ القَوْمِ يَغْتَفِرُ

عِشْنَا بِهِ بُرْهَةً دَهْراً، فَوَدّعَنا، كَذَلِكَ الرِّمْحُ ذُو النّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ

فَنِعْمَ مَا أَنْتَ عِنْدَ الخَيْرِ تَسْأَلُهُ، وَنِعْمَ مَا أَنْتَ عِنْدَ البأسِ تَحْتَضِرُ

أَصَبْتَ في حُرُمٍ مِنّا أَخَأ ثِقَةٍ، هِنْدَ بْنَ سَلْمَى، فَلاَ يَهْنَا لَكَ الظَّفَرُ

فإنْ جَزَعْنَا، فإنّ الشّرّ أَجْزَعَنَا؛وَإنْ صَبَرْنَا، فَإنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»
لَوْ لَمْ يخُنْهُ نَفِيلٌ لاسْتَمَرّ بِهِوِردٌ يُلِمَ بِهَذَا النّاسِ، أَوْ صَدَرُ
للشاعر أعشى باهلة، من قصيدة «إني أتتني لسان ما أسر بها»

إنْ تَقْتُلُوهُ، فَقَدْ تُسْبَى نِسَاؤُكُمُوَقَدْ تَكُونُ لَهُ المُعْلاَةُ، وَالخَطَرُ

فإنْ سَلَكْتَ سَبيلاً كُنْتَ سَالِكَها، فَاذْهَبْ، فَلاَ يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مُنْتَشِرُ

النص من طبعة نهضة مصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق وشرحه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المراثي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.