تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الباء والياء وما يليهما

بَيَّاسُ: بالفتح، وياء مشدّدة، وألف، وسين مهملة:

مدينة صغيرة شرقي أنطاكية وغربي المصيصة بينهما، قريبة من البحر، بينها وبين الإسكندرية فرسخان، قريبة من جبل اللّكام، منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دينار الشيرازي ثم البياسي، يروي عن الحسن ابن أبي الحسن الأصبهاني، روى عنه محمد بن أحمد بن جميع، قال البحتري:

ولقد ركبت البحر في أمواجه،وركبت هول الليل في بيّاس
للشاعر البحتري، من قصيدة «سهر أصابك بعد طول نعاس»
وقطعت أطوال البلاد وعرضها،ما بين سندان وبين سجاس
للشاعر البحتري، من قصيدة «سهر أصابك بعد طول نعاس»

بيَاسُ:

بتخفيف الياء: نهر عظيم بالسند مفضاه إلى المولتان.

البَيَاضُ: ضدّ السواد: موضع باليمامة في موضع قريب من يبرين، وأنشد بعضهم:

ألم يكن أخبرني غلاميأنّ البياض طامس الأعلام؟

والبياض أيضا: حصن باليمن من أعمال الحقل قرب صنعاء. والبياض: أرض بنجد لبني كعب من بني عامر بن صعصعة.

بَيَانُ: بالفتح، والتخفيف: صقع من سواد البصرة في الجانب الشرقي من دجلة، عليه الطريق إلى حصن مهدي، وهي قريبة منه، وهو من نواحي الأهواز، أعني حصن مهدي.

بَيَّانٌ:

بتشديد ثانيه: إقليم بيّان من أعمال بطليوس بالأندلس، ويقال له منت بيّان، ينسب إليها قاسم ابن محمد بن قاسم بن محمد بن سيّار البيّاني مولى هشام بن عبد الملك، يعرف بصاحب الوثائق، أندلسيّ محدّث، شافعي المذهب، صحب المزني، روى عنه محمد بن القاسم وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد، ذكر ابن يونس أنه توفي سنة.

بَيّانَةُ: بزيادة الهاء: وهي قصبة كورة قبرة، وهي كبيرة حصينة على ربوة، يكتنفها أشجار وأنهار، بينها وبين قرطبة ثلاثون ميلا، منها قاسم بن أصبغ ابن يوسف بن ناصح بن عطاء البيّاني أبو محمد إمام مصنف، سمع محمد بن وضّاح ومحمد بن عبد السلام الخشني وتقيّ بن مخلد، رحل إلى المشرق في سنة، فسمع الحارث بن أبي أسامة وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن أبي خيثمة وأبا محمد بن قتيبة وابن أبي الدنيا وغيرهم، روى عنه ابن ابنه قاسم بن محمد ابن قاسم وعبد الوارث بن سليمان بن حبرون، وكان عاد إلى قرطبة وطال عمره فألحق الأصاغر بالأكابر، وكان مولده في سنة، ومات في سنة.

البِيَاوُ: قال الحسن بن يحيى الفقيه صاحب تاريخ صقلية:

أحد أضلاع صقلية الثلاثة يمر على ساحل البحر من المغرب إلى المشرق يتيامن قليلا إلى جهة القبلة، وهذه الناحية تنظر إلى جهة إفريقية، وفي هذا الموضع من المواضع المشهورة أو قريبا منه مدينة البياو، وهذا الموضع هو ذنب الجزيرة وأقلّها خيرا، وكان سجنا.

بِيَبْرَزُ: بكسر أوله، وفتح ثانيه، وسكون الباء، وفتح الراء، وزاي: محلّة ببغداد، وهي اليوم مقبرة بين عمارات البلد وأبنيته من جهة محلّة الظّفرية والمقتدرية، بها قبور جماعة من الأئمة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآباذي الفقيه الإمام، ومنهم من يسمّيها باب أبرز.

بَيتُ الآبار: جمع بئر: قرية يضاف إليها كورة من غوطة دمشق فيها عدة قرى، خرج منها غير واحد من رواة العلم.

بَيْتُ الأحْزَان: جمع حزن ضدّ الفرح: بلد بين دمشق والساحل، سمي بذلك لأنهم زعموا أنه كان مسكن يعقوب، ﵇، أيام فراقه ليوسف، ﵇، وكان الأفرنج عمّروه وبنوا به حصنا حصينا، قال النشو بن نقادة:

هلاك الفرنج أتى عاجلا،وقد آن تكسير صلبانها
للشاعر النشو ابن نُفاذة السُلَمي الدمشقي، اقرأ القصيدة
ولو لم يكن قد أتى حينهالما عمّرت بيت أحزانها
للشاعر النشو ابن نُفاذة السُلَمي الدمشقي، اقرأ القصيدة

فنزل عليه الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة ففتحه وأخربه، فقال أبو الحسن علي بن محمد الساعاتي الدمشقي:

أيسكن أوطان النبيين عصبةتمين لدى أيمانها، حين تحلف؟
نصحتكم، والنّصح في الدين واجب:ذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «بجدك أعطاف القنا تتعطف»

بَيْتُ أَرانِسَ: بفتح الهمزة والراء، وبعد الألف نون مكسورة وسين مهملة: من قرى الغوطة، بقربها قبر أبي مرثد دثار بن الحصين من الصحابة، قال الحافظ أبو القاسم في كتاب دمشق: محمد بن المعمر بن عثمان أبو بكر الطائي من ساكني بيت أرانس من قرى الغوطة، حدث عن محمد بن جعفر الراموزي ومحمد بن إسحاق بن يزيد الصيني وعاصم بن بشر بن عاصم، حدث عنه أبو الحسين الرازي وعبد الوهاب بن الحسن وأبو الحسن محمد بن زهير بن محمد الكلابيان، مات في سنة، وقال أيضا: محمد ابن محمد بن طوق العسعس بن الجريش بن الوزير اليعمري أبو عمرو من أهل قرية من قرى دمشق يقال لها بيت أرانس، حدث عنه أبو الحسين الرازي.

بَيْتُ أنْعُمَ: بضم العين: حصن قريب من صنعاء اليمن، نازله الفارس قليب أتابك الملك المسعود بن الملك الكامل بن الملك العادل بن أيوب مدة طويلة حتى أمكنه أخذه. وبيت أنعم أيضا: حصن أو قرية في مخلاف سنحان باليمن.

بَيْتُ البَلاطِ: من قرى دمشق بالغوطة، وقد ذكر في البلاط، منها مسلمة بن علي بن خلف أبو سعيد الخشني، روى عن الأوزاعي ويحيى بن الحارث وزيد ابن واقد والأعمش ويحيى بن سعيد الأموي وخلق كثير، روى عنه خلق آخر كثير، منهم عبد الله بن وهب وعبد الله بن عبد الحكم المصريّان.

بَيْتُ بَوْس: قرية قرب صنعاء اليمن، بفتح الباء الموحدة، وسكون الواو، وسين مهملة، وقد نسب إليها بعضهم، وقد ذكرتها في بوس لأن النسبة إليها بوسيّ.

بَيتُ بني نَعَامَةَ: ناحية باليمن.

بَيتُ جِبْرينَ: لغة في جبريل: بليد بين بيت المقدس وغزّة، وبينه وبين القدس مرحلتان، وبين غزّة أقلّ من ذلك، وكانت فيه قلعة حصينة خرّبها صلاح الدين لما استنقذ بيت المقدس من الأفرنج، وبين بيت جبرين وعسقلان واد يزعمون أنه وادي النّملة التي خاطبت سليمان بن داود، ﵇، وقد نسب إليها من ذكرناه في جبرين.

البَيتُ الحرامُ: هو مكة، حرسها الله تعالى، يذكر في المسجد الحرام مبسوطا محدودا إن شاء الله تعالى.

بَيتُ الخَرْدلِ: بلفظ الخردل من النبات: بلد باليمن من نواحي مخلاف سنحان.

بَيْتُ رأسٍ: اسم لقريتين في كل واحدة منهما كروم كثيرة، ينسب إليها الخمر، إحداهما بالبيت المقدس، وقيل بيت رأس كورة بالأردنّ، والأخرى من نواحي حلب، قال حسان بن ثابت:

كأنّ سبيئة من بيت رأسيكون مزاجها عسل وماء
فنشربها، فتتركنا ملوكاوأسدا ما ينهنهنا اللّقاء

وقال أبو نواس:

دثار من غنيّة أو سليمى،أو الدّهماء أخت بني الحماس
كأنّ معاقد الأوضاح منهابجيد أغنّ، نوّم في كناس
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ألم تربع على الطلل الطماس»
وتبسم عن أغرّ، كأن فيهمجاج سلافة من بيت راس
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ألم تربع على الطلل الطماس»

بَيتُ رَدْم: من حصون صنعاء اليمن.

بَيتُ رَيْبٍ: حصن باليمن أيضا في جبل مسور، قال ابن أفنونة، هو أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف ابن أفنونة من أهل اليمن، وكان قد ولي القضاء ببيت ريب:

يا ليت شعري! الأيام محدثةمن طول غربتنا يوما لنا فرجا
أم هل نرى الشّمل يضحي، وهو ملتئم،ويبهج الله صبّا طالما حرجا؟
لا حبّذا بيت ريب، لا ولا نعمتعينا غريب يرى يوما بها بهجا
وحبّذا أنت يا صنعاء من بلدوحبذا عيشك الغضّ الذي درجا!
لولا النوائب والمقدور لم ترنيعنها، وعيشك، طول الدهر منزعجا

بَيْتُ سَابَا: بالباء الموحدة، قال الحافظ أبو القاسم في كتاب دمشق: هشام بن يزيد بن محمد بن عبد الله ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان يسكن بيت سابا من إقليم بيت الآبار عند جرمانس، وكان لجده يزيد بن معاوية، ذكره ابن أبي العجائز.

بَيْتُ سَبَطَا: بالتحريك، والباء موحدة: من نواحي اليمن من حازّة بني شهاب.

البيتُ العتيقُ: هو الكعبة، وقيل هو اسم من اسماء مكة، سمّي بذلك لعتقه من الجبارين أي لا يتجبرون عنده بل يتذللون، وقيل بل لأن جبارا لا يدّعيه لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم، وقد يكون معنى العتيق الكريم، وكلّ شيء كرم وحسن قيل له عتيق، وذكر عن وهب وكعب فيه أخبار تذكر في الكعبة والعتيق وغيرهما.

بَيْتُ عَذْرَانَ: من نواحي صنعاء اليمن.

بَيْتُ العَذْنِ: بالذال المعجمة ساكنة، ونون: حصن باليمن لحمير.

بَيتُ عزّ: من حصون اليمن كان لعليّ بن عوّاض.

بَيتُ فَارط: بالفاء، والطاء المهملة: قرية إلى جانب الأنبار على شاطئ الفرات، بينها وبين الأنبار نحو فرسخ.

بَيتُ فَايش: حصن باليمن لصعصعة أمير الحميريين باليمن.

بَيتُ قُوفَا: بضم القاف، وسكون الواو، وفاء، مقصورة: من دمشق، نسب إليها بعضهم قوفانيّا، ذكرت في قوفا لذلك.

بَيتُ لاهَا: حصن عال بين أنطاكية وحلب على جبل ليلون، كان فيه ديدبان ينظر في أول النهار إلى أنطاكية وفي آخره إلى حلب.

بَيتُ مامَا: قرية من قرى نابلس بفلسطين، قال صاحب الفتوح: وأهلها سامرة كانت الجزية على الرجل منهم عشرة دنانير فشكوا ذلك إلى المتوكل فجعلها ثلاثة دنانير.

بَيتُ مامِينَ: قرية من قرى الرملة، مات بها أبو عمير عيسى بن محمد بن إسحاق ويقال ابن محمد بن عيسى الرملي يعرف بابن النحاس، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وتلك الطبقة، وروى عنه يحيى ابن معين، ومات يحيى قبله بثلاث وعشرين سنة، وسئل عنه يحيى فوثّقه، وكان من الصلحاء الأخيار، وروى عنه البخاري أيضا، قال ابن زيد: ومات سنة في بيت مامين، وحمل إلى الرملة فدفن بها لثمانية أيام مضت من المحرم.

بَيتُ مُحْرز: آخره زاي: حصن في جبل وضرة من جبال اليمن.

بَيتُ النَّار: قرية كبيرة من قرى إربل من جهة الموصل، بينها وبين إربل ثمانية أميال، أنشدني عبد الرحمن بن المستخف لنفسه فيها فقال:

إربل دار الفسق حقّا، فلايعتمد العاقل تعزيزها
لو لم تكن دار فسوق لماأصبح بيت النار دهليزها

بَيتُ نُوبَا: بضم النون، وسكون الواو، وباء موحدة: بليدة من نواحي فلسطين.

بَيتُ نَقَمَ: بالتحريك: من حصون صنعاء، استحدثه عبد الله بن حسن الزيدي الخارج باليمن في حدود سنة ستمائة.

بَيتُ يُرَامَ: من حصون اليمن أيضا.

بَيْجَ: انَين:

بالفتح ثم السكون، وجيم، وألف، ونون مفتوحة، وياء ساكنة، ونون أخرى: من قرى نهاوند، منها أبو العلاء عيسى بن محمد بن منصور الصوفي الهمداني البيجانيني، سكن بيجانين فنسب إليها، وسمع الحديث من أبي ثابت بنجير الصوفي الهمداني، ذكر في التحبير.

بِيجُ:

بكسر أوله، وسكون ثانيه، وجيم: بليد على ساحل النيل في شرقيّه، أنشأ فيه الأمير بزكوج الناصري في أيام الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب معاصر للسكر، وكان يرتفع له منه ارتفاع وافر.

بَيْجَن كُرْد: بالفتح، والنون: بلد وقلعة بين قرص وأرزن الروم من أرض أرمينية.

بَيحانُ: بالحاء مهملة: مخلاف باليمن معروف، منه كان الفقيه البيحاني المقري نزيل مكة، وكان صالحا ديّنا مقبولا، مات قرابة سنة أو فيها.

بَيْدَانُ: بوزن ميدان: ماء لبني جعفر بن كلاب، وفي كتاب نصر: بيدان جبل أحمر مستطيل من أخيلة حمى ضرية، قال جرير:

كاد الهوى يوم سلمانين يقتلني،وكاد يقتلني يوما ببيدانا
للشاعر جرير، من قصيدة «بان الخليط ولو طوعت ما بانا»
لا بارك الله فيمن كان يحسبكمإلّا على العهد، حتى كان ما كانا
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «بانت لبينى فهاج القلب من بانا»

وقال مالك بن خالد الخناعي ثم الهذلي:

جوار شظيّات وبيدان أنتحيشماريخ شمّا، بينهنّ ذوائب

بَيْدَحُ: موضع في قول ابن هرمة:

قضى وطرا من حاجة فتروّحا،على أنه لم ينس سلمى وبيدحا
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «قضى وطرا من حاجة فتروحا»

بَيْدُ:

موضع بفارس. وبيد أيضا: من مدن مكران.

بَيْدَرَةُ: بالراء، والهاء: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو الحسن مقاتل بن سعد الزاهد البيدري البخاري، يروي عن عيسى بن موسى، روى عنه سهل ابن شاذويه البخاري.

بِيرْجَنْد: بكسر أوله، وفتح الجيم، وسكون النون:

أحسبها من قرى قوهستان، ينسب إليها الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن منازل البيرجندي أبو القاسم، وقيل أبو عبد الله القايني أديب أصبهان، وكان يذكر بالصلاح والعفة والسّنّة، كثير الكتابة دقيق الخط، وكان يسمى الأصمعي الصغير.

البِيرُ: ماء في ديار طيّء. وبير، بغير تعريف: بلد حصين من نواحي شهرزور.

بِيرْمَس: الياء والراء ساكنان، والميم مفتوحة، والسين مهملة: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو محمد أحمد بن عمر البخاري البيرمسي، يروي عن محمد بن أبي الليث البخاري.

بَيْرُوذُ: بالذال معجمة: ناحية بين الأهواز ومدينة الطيب، ذكرها أبو عبد الله البشّاري وقال: هي ك

بيرة: بها نخل كثير حتى إنهم يسمونها البصرة الصّغرى، ويقال: إنها كانت قصبة كورة قديما، رأيتها وأنا سائر من المذار إلى بصنّا، وينسب إليها ابو عبد الله الحسين بن بحر بن يزيد البيروذي، حدث عن أبي زيد الهروي وغالب بن جليس الكلبي وجبارة بن مغلّس، روى عنه أبو عروبة الحرّاني، وتوجه إلى الغزو في النفير فتوفي بمدينة ملطية في رمضان سنة إحدى وستين ومائتين.

بِيرُوزْ كُوه: بالكسر، وياء ساكنة، وراء، وواو وزاي ساكنتين، وضم الكاف، وسكون الواو، وهاء محضة، ومعناه بالفارسية جبل أزرق: اسم لقلعتين حصينتين إحداهما في وسط جبال الغور بين هراة وغزنة عمرها بنو سام ملوك الغورية وحصنوها وجعلوها دار ملكهم ومعقل أموالهم، وذلك قبل سنة. وبيروزكوه أيضا: قلعة قرب دنباوند من أعمال الرّي مشرفة على بليدة يقال لها ويمة، رأيتها في سنة كالخراب، ومقابلها في الوطء سمنان.

بِيرِينُ: من قرى حمص، قال القاضي عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تاريخ حمص: كان النّعمان بن بشير الأنصاري زبيريّا فحدّث عن سليمان بن عبد الحميد البهراني قال: لما صاح الناس في زمن ابن الزبير بالنعمان بن بشير خرج هاربا على وجهه من حمص، فلحقه خالد بن خليّ في شببة من الكلاعيين حتى أتى حربنفسا فقال: أيّ قرية هذه؟ فقالوا: حربنفسا، فقال، حرب أنفسنا، ثم مضى حتى أتى بيرين فقال:

أي قرية هذه؟ فقالوا: بيرين، فقال: فيها برنا، فقتله خالد بن خليّ فيها في سنة.

بِيزَانُ: بالكسر، والزاي: جيل من الفرنج، ولهم بلاد يعرفونهم بها في برّ رومية، وفيهم كثرة، ورأيناهم بالشام تجّارا ذوي ثروة.

بَيزَعُ: قرية بين دير العاقول وجبّل، بها قتل أبو الطيب المتنبي، نقلته من خط أبي بكر محمد بن هاشم الخالدي الشاعر.

بيس: ان أيضا: قرية من قرى الموصل لها مزرعة كبيرة.

وبيسان أيضا: من قرى مرو الشاهجان. وبين البصرة وواسط كورة واسعة كثيرة النخل والقرى يقال لها ميسان، بالميم، تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى.

بَيُسْت: بالفتح ثم الضم، وسكون السين المهملة، وتاء مثناة: بلدة من نواحي برقة، قال السلفي:

أنشدني أبو عطية عطاء الله بن قائد بن الحسن بن عمر ابن سعيد التميمي ال

بيسكند: مدينة من وراء الشاش من نواحي تركستان، وهي مجمع الأتراك.

بِيشَك: بالكسر ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وكاف: قصبة كورة رخّ من نواحي نيسابور، وبها سوق إلا أنه ليس بها منبر، كذا قال البيهقي، وإليها ينسب أبو منصور عبد الرحمن بن محمد البيشكي، كان من أهل الرياسة والجلالة والعظمة والثّروة،

وكان أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري اللغوي صاحب كتاب الصحاح شريكه بنيسابور.

بيض

اء من جانب الحمى،فتى كان زينا للمواكب والشّرب
تظلّ بنات العمّ والخال عندهصوادي، لا يروين بالبارد العذب
يهلن عليه بالأكفّ من الثرى،وما من قلى يحثى عليه من التّرب
للشاعر هند بنت أسد الضبابية، اقرأ القصيدة

بَيْضَانُ: بالنون: جبل لبني سليم بالحجاز، قال معن بن أوس المزني لبني الشّريد من سليم:

وليلى حبيب، في بغيض، مجانب،فلا أنت نائيه، ولا أنت نائله
فدع عنك ليلى قد تولّت بنفعها،ومن أين معروف لمن أنت قائله
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
لآل الشريد، إذ أصابوا لقاحناببيضان، والمعروف يحمد فاعله
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة

وفي شعر هذيل بيضان الزروب، ولا أدري أهي الأولى أم غيرها، قال أبو سهم الهذلي:

فلست بمقسم لوددت أنّي،غداتئذ، ببيضان الزّروب
أسوق ظعائنا، في كلّ فجّ،تبدّ مآبة الأجد الجنوب

البَيْضتَان: تثنية

بَيْطَرَةُ: بالفتح، والطاء مهملة: اسم لثلاثة مواضع بالأندلس، وبيطرة شلج، بالشين معجمة والجيم:

حصن منيع من أعمال أشقة، وهو اليوم بيد الفرنج.

وبيطرة لشّ: حصن آخر من أعمال ماردة.

وبيطرة: بلدة وحصن من أعمال سرقسطة.

بِيعَةُ خالدٍ: منسوبة إلى خالد بن عبد الله القسري أمير الكوفة، كان بناها لأمّه وكانت نصرانية، وبنى حولها حوانيت بالآجرّ والجصّ، ثم صارت سكة البريد.

بِيعَةُ عَدِيٍّ: هو عديّ بن الدّميك اللخمي: بالكوفة أيضا.

بِيغُو: بكسر الباء، وسكون الياء، والغين معجمة:

بلدة بالأندلس من أعمال جيّان، كثيرة المياه والزيتون والفواكه، ينسب إليها أبو محمد يعيش بن محمد بن سعيد الأنصاري البيغي، لقيه السلفي بالإسكندرية قدمها طالبا للعلم والحجّ، وكان صالحا، قرأ القرآن على محمد بن عمر البيغي ببيغو وكان قرأ على أبي عبد الله المغامي صاحب أبي عمرو الداني.

بَيْقَرُ: بفتح أوله والقاف، ذكر قوم أن قول امرئ القيس حيث قال:

ألا هل أتاها، والحوادث جمّة،بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا؟

فقالوا: بيقر الرجل إذا أتى العراق، ويقال:

بيقر إذا ترك البدو وسكن الحضر، وقيل غير ذلك.

بَيْكَنْدَه: من قرى طبرستان على طرف بأول، وهو نهر كبير.

بَيْلَمَانُ: بالفتح: موضع تنسب إليه السيوف البيلمانية، ويشبه أن يكون من أرض اليمن، ينسب إليه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، حدث عنه عبيد الله بن العباس بن الربيع النّجراني نجران اليمن، وفي كتاب فتوح البلدان للبلاذري: البيلماني من بلاد السند والهند، تنسب إليها السيوف البيلمانية.

بِيَمَا: بالكسر ثم الفتح، والقصر، قال نصر: هو صقع من بلاد الكفر متاخم لصعيد مصر، فتح في دولة بني العباس في أيام المعتضد أو قبيلها.

بِيْمَانُ: بسكون الثاني: من قرى مرو، ينسب إليها صالح بن يحيى البيماني، كان عارفا بالنحو واللغة.

بِيمَنْد: وهو ميمند: بلد بكرمان، وقيل بفارس، ذكر في الميم.

بَيْنُ السُّورَين: تثنية سور المدينة: اسم لمحلّة كبيرة كانت بكرخ بغداد، وكانت من أحسن محالّها وأعمرها، وبها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة، واحترقت فيما أحرق من محالّ الكرخ عند ورود طغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد سنة، وينسب إلى هذه المحلّة أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى بن خالد السوري المعروف بالمكي، حدث عن أبي العيناء وغيره، روى عنه أبو عمر بن حيّويه الخزّاز والدارقطني، ومات سنة.

بَيْنَ القَصْرَين: اسم لمحلّة كبيرة كانت ببغداد بباب الطاق بالجانب الشرقي بين قصر أسماء بنت المنصور وقصر عبد الله بن المهدي. وبين القصرين أيضا:

محلّة بالقاهرة بمصر، وهي بين قصرين عمّرهما الملوك المتعلّوية في وسط المدينة، خرّب الغربي وجعل مكانه سوق الصيارف ودور.

بِينُ رَمَا: موضع آخر في قول ابن مقبل حيث قال:

أحقّا أتاني أنّ عوف بن عامر،ببين رما، يهدي إليّ القوافيا؟

وبين أيضا: موضع قريب من الحيرة، وأنشد قائله:

سار إلى بين بها راكب

وبين أيضا في قول نصر: واد قرب المدينة في حديث إسلام سلمة بن حبيش، قال: وقيل فيه بالتاء. ونهر بين: من نواحي بغداد، ذكر في نهر.

بَيْنَ النهرَين: تثنية نهر: كورة ذات قرى ومزارع من نواحي شرقي دجلة بغداد. وبين النهرين أيضا:

كورة كبيرة بين بقعاء الموصل، تارة تكون من أعمال نصيبين وتارة من أعمال الموصل، وهي الآن للموصل، ولها قلعة تسمّى الجديدة على جبل، متصلة الأعمال بأعمال حصن كيفا.

البِينَةُ: بالكسر ثم السكون، ونون، ومنهم من رواه بتقديم النون على الياء: منزل على طريق حاجّ اليمامة بين الشّيح وشقيراء.

بَينَةُ:

بالفتح: موضع من الجيّ، والجيّ: وادي الرّويثة الذي ذهب بأهله وهم نيام، والرويثة:

متعشّى بين العرج والرّوحاء، قال كثيّر:

أهاجك برق آخر الليل خافق،جرى من سناه بينة فالأبارق؟
قعدت له حتى علا الأفق ماؤه،وسال بفعم الوبل منه الدوافق
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أَشَاقَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ خَافِقُ»

وقال أيضا:

أللشّوق لما هيّجتك المنازلبحيث التقت، من بينتين، العياطل
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أللشوق لما هيجتك المنازل»
تذكّرت، فانهلّت لعينك عبرةيجود بها جار من الدّمع وابل
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أللشوق لما هيجتك المنازل»

بيْوَارُ: بالفتح ثم السكون، وآخره راء: مدينة هي قصبة ناحية غرشستان ولاية بين غزنة وهراة ومرو الروذ والغور في وسط الجبال، كذا كتبته عن رجل من أهل هذه المدينة.

البَيَوَانُ: بالتحريك: موضع يعرف برأس البيوان في بحيرة تنّيس على ميل منها، وهو موقف الملاحين، وهي تنزع من بحر الشام، عن نصر.

بِيَوْرْنَبَارة: بالكسر ثم الفتح، وسكون الواو والراء، وفتح النون والباء، وألف، وراء، والعامة تقول بارنبارة: بليدة من نواحي مصر قرب دمياط على نهر أشموم بين البسراط وأشموم، يعمل فيها الشراب الفائق الجيد العريض.

بِيوُقانُ: بالكسر ثم السكون، وضم الواو وفتحها، وقاف، وألف، ونون: من قرى سرخس، منها أبو نصر أحمد بن أبي علي عبد الكريم البيوقاني السرخسي، سمع الحاكم أبا عبد الله، روى عنه وعن غيره، وتوفي سنة.

بَيْوِيطُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الواو، وياء ساكنة، وطاء: من قرى البصرة بالبحيرة، وليست بويط ولا مسمّاة باسمها، فاعرف ذلك.

البُيَيضَةُ: تصغير البيضة: اسم ماء في بادية حلب بينها وبين تدمر، قال أبو الطيّب:

وقد نزح العوير، فلا عوير،ونهيا والبيضة والجفار
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

انتهى المجلد الأول- حرف الهمزة والباء

ت

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.