تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الدال والياء وما يليهما

دِيارُ رَبيعَةَ: بين الموصل إلى رأس عين نحو بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه وما بين ذلك من المدن والقرى، وربما جمع بين ديار بكر وديار ربيعة وسميت كلها ديار ربيعة لأنهم كلهم ربيعة، وهذا اسم لهذه البلاد قديم، كانت العرب تحله قبل الإسلام في بواديه، واسم الجزيرة يشمل الكلّ.

ديار مُضَرَ: ومضر، بالضاد المعجمة: وهي ما كان في السهل بقرب من شرقي الفرات نحو حرّان والرّقّة وشمشاط وسروج وتلّ موزن.

دَيَالَةُ: موضع بالحجاز.

دَيَالى: بفتح أوله، وإمالة اللام: نهر كبير بقرب بغداد، وهو نهر بعقوبا الأعظم يجري في جنبها، وهو الحدّ بين طريق خراسان والخالص، وهو نهر تامرّا بعينه.

الدِّيبَجات: في أقصى بحر الهند جزائر متصلة نحو ألف جزيرة يقال لها الدّيبجات، عامرة كلها، من الجزيرة إلى الجزيرة الميلان والثلاثة أميال وأكثر من ذلك.

الدَّيبُلُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة مضمومة، ولام: مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند، والدّيبل في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب اثنتان وتسعون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها من جهة الجنوب أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وهي فرضة، وإليها تفضي مياه لهور ومولتان فتصب في البحر الملح، وقد نسب إليها قوم من الرواة، منهم: أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي، جاور مكة، روى عن أبي عبد الله سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي وحسين بن حسن المروزي وابنه إبراهيم بن محمد الديبلي، يروي عن موسى ابن هارون.

دَيبُورُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، وآخره راء: ناحية من عمل جزيرة ابن عمر.

الدّيْدَان: مدينة حسنة كانت في طريق البلقاء من ناحية الحجاز خربت.

الدّيْر: تَان:

روضتان لبني أسيّد بمفجر وادي الرّمّة من التنعيم عن يسار طريق الحاجّ المصعد.

دَيْرُ أَبَان: من قرى غوطة دمشق، قال ابن عساكر في تاريخه: عثمان بن أبان بن عثمان بن حرب بن عبد

الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية كان يسكن دير أبان عند قرحتاء، وهو منسوب إلى أبيه أبان، ذكره ابن أبي العجائز.

دَير أَبْشِيَا: بفتح أوله، وباء موحدة ساكنة، وشين معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت: دير بنواحي الصعيد ثم بأسيوط من ديار مصر، والله أعلم.

دَيْرُ الأَبْلَق: بفتح أوله، وباء موحدة ساكنة، ولام، وقاف: دير بالأهواز ثم بكوار من ناحية أردشير خرّه، وفيه يقول حارثة بن بدر الغداني:

ألم تر أن حارثة بن بدرأقام بدير أبلق من كوارا
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة
مقيما يشرب الصهباء صرفا،إذا ما قلت تصرعه استدارا
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة

دَير أبي مينا: قرية معروفة بمصر.

دَيرأَبُّونَ: ويقال أبيون وهو الصحيح: بقردى بين جزيرة ابن عمر وقرية ثمانين قرب باسورين، وهو دير جليل عندهم فيه رهبان كثيرة، ويزعمون أن به قبر نوح، ﵇، تحت أزج عظيم لاطئ بالأرض يشهد لنفسه بالقدم، وفي جوفه قبر عظيم في صخر زعموا أنه لنوح، ﵇، وفيه يقول بعضهم يذكر محبوبة له كردية عشقها بقربه:

فيا ظبية الوعساء! هل فيك مطمعلصاد إلى تقبيل خدّيك ظمآن؟
وإنّي الى الثرثار والحضر حلّتيودارك دير أبّون أو برزمهران
سقى الله ذاك الدير غيثا لأهله،وما قد حواه من قلال ورهبان

دَير ابنِ بَرّاقِ: بظاهر الحيرة، قال الثرواني:

يا دير حنّة عند القائم الساقيإلى الخورنق من دير ابن برّاق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

وقد ذكر في دير حنة.

دَير ابن عامر: لا أعرف موضعه إلا أنه جاء في شعر عياش الضّبّي اللّص، وقيل التّيّحان العكلي:

ألم ترني بالدير، دير ابن عامر،زللت، وزلّات الرجال كثير
فلولا خليل خانني وأمنته،وجدّك، لم يقدر عليّ أمير
للشاعر عَيّاش الضَبّي، اقرأ القصيدة
فإني قد وطّنت نفسي لما ترى،وقلبك يا ابن الطّيلسان يطير
للشاعر عَيّاش الضَبّي، اقرأ القصيدة
كفى حزنا في الصدر أن عوائديحجبن، وأني في الحديد أسير
للشاعر عَيّاش الضَبّي، اقرأ القصيدة

فأجابه ابن الطيلسان بأبيات، منها:

وأحموقة وطّنت نفسك خاليالها، وحماقات الرجال كثير

دَيرُ ابنِ وضَّاح: بنواحي الحيرة، وفيه يقول بكر ابن خارجة:

إلى الدّساكر فالدّير المقابلها،إلى الأكيراح أو دير ابن وضّاح
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة

دَير أبي بخُوم: بضم الباء الموحدة، وخاء معجمة، وواو ساكنة، وميم: دير بصعيد مصر بقرية يقال لها فاو، بالفاء والواو، وهو دير أزليّ له حرمة عندهم.

دَير أَبي سَويِرِس: بفتح السين المهملة، وكسر الواو، وسكون الياء المثناة من تحت، وراء مكسورة، وآخره سين مهملة: على شاطئ النيل بمصر شرقيه من جهة الصعيد. ودير سويرس أيضا: بأسيوط منسوب إلى رجل.

دَير أَبي هُور: ذكر الشّابشتي أنه بسرياقوس من أعمال مصر، وهي بيعة عامرة كثيرة الرهبان فيها أعجوبة، وهو أنّ من كانت له خنازير قصد هذا الموضع للتعالج أخذه رئيس الموضع وأضجعه وجاءه بخنزير وأرسله على موضع العلة فيختلس الخنزير موضع الوجع ويأكل الخنازير التي فيه ولا يتعدّى إلى موضع الصحيح، فإذا تنظف الموضع ذرّ عليه رماد خنزير فعل مثل هذا الفعل من قبل ومن زيت قنديل البيعة فيبرأ، ثم يؤخذ ذلك الخنزير ويذبح ويحرق ويعد رماده لمثل هذا العلاج.

دَيرُ أَبي يُوسُف: فوق الموصل ودون بلد، بينه وبين بلد فرسخ واحد، وهو دير كبير فيه رهبان ذوو جدة، وهو على شاطئ دجلة في ممر القوافل.

دَيرُ الأَبيض: في موضعين: أحدهما في جبل مطلّ على الرّها فإذا ضرب ناقوسه سمع بالرها وهو يشرف على بقعة حرّان، والآخر بالصعيد يقال له أيضا دير الأبيض.

دَيرُ أَتْريبَ: بأرض مصر، ويعرف بمارت مريم، وله عيد في الحادي والعشرين من بؤونه، يذكرون أنّ حمامة بيضاء تجيئهم ولا يرونها إلّا يوم مثله وتدخل المذبح ولا يدرون من أين جاءت.

دَيرُ أَرْوَى: لم أجده إلّا في شعر لجرير، وهو قوله:

هل رام جوّ سويقتين مكانه،أو حلّ، بعد محلّنا، البردان؟
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار ببرقة الروحان»
هل تونسان، ودير أروى بيننا،بالأعزلين بواكر الأظعان؟
للشاعر جرير، من قصيدة «لمن الديار ببرقة الروحان»

دَير أَروى:

ذكره جرير في شعره، وأظنه بالبادية، فقال:

سألناها الشفاء فما شفتنا،ومنّتنا المواعد والخلابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»
لشتّان المجاور دير أروى،ومن سكن السليلة والجنابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»
أسيلة معقد السّمطين منها،وريّا حيث تعتقد الحقابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»

دِيارَاتُ الأَسَاقِفِ: الديارات جمع دير، والأساقف جمع أسقف، وهم رؤساء النصارى: وهذه الديارات بالنجف ظاهر الكوفة وهو أول الحيرة، وهي قباب وقصور بحضرتها نهر يعرف بالغدير، عن يمينه قصر أبي الخصيب وعن شماله السّدير، وفيه يقول علي بن محمد ابن جعفر العلوي الحمّاني:

كم وقفة لك بالخورنق ما توازى بالمواقف
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
بين الغدير إلى السّدير إلى ديارات الأساقف
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
فمدارج الرهبان فيأطمار خائفة وخائف
دمن كأنّ رياضهايكسين أعلام المطارف
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
وكأنما غدرانهافيها عشور في مصاحف
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة
بحريّة شتواتها،برّيّة فيها المصائف
للشاعر الحماني الكوفي، اقرأ القصيدة

دَيرُ إِسحاقَ: بين حمص وسلمية في أحسن موضع وأنزهه، وبقربه ضيعة كبيرة يقال لها جدر التي ذكرها الأخطل فقال:

كأنّني شارب، يوم استبدّ بهم،من قرقف ضمّنتها حمص أو جدر
للشاعر الأخطل، من قصيدة «خف القطين فراحوا منك أو بكروا»

ولأهل القصف والشعراء فيه أشعار كثيرة.

دَير الأَسْكُون: بفتح الهمزة، وسكون السين المهملة، وكاف مضمومة، وآخره نون: وهو بالحيرة راكب على النجف، وفيه قلالي وهياكل، وفيه رهبان يضيّفون من ورد عليهم، وعليه سور عال حصين، وعليه باب حديد، ومنه يهبط الهابط إلى غدير بالحيرة، أرضه ورضراض ورمل أبيض، وله مشرعة تقابل الحيرة لها ماء إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة، قلت: هكذا وصف مصنفو الديارات هذا الدير، ورأيت أنا في طريق واسط قرب دير العاقول موضعا يقال له الأسكون، فإن كان الذي بالحيرة غيره وإلا فالصواب أنه في طريق واسط.

دَيرُ أَشمُوني: وأشموني امرأة بني الدير على اسمها ودفنت فيه، وهو بقطربّل، وكان من أجلّ متنزهات بغداد، وفيه يقول الثّرواني:

اشرب، على قرع النواقيس،في دير أشموني بتفليس
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
لا تخل كأس الشرب والليلفي حدّ نعمى، لا ولا بوس
إلا على قرع النواقيس، أو صوت قسّان وتشميس
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
وهكذا فاشرب، وإلا فكنمجاورا بعض النواويس

وعيد أشموني ببغداد معروف، وهو في اليوم الثالث من تشرين الأول.

دَيرُ الأَعْوَرِ: هو بظاهر الكوفة بناه رجل من إياد يقال له الأعور من بني حذافة بن زهر بن إياد.

دَيرُ أكْمُنَ: بالفتح ثم السكون، وضم الميم، وآخره نون، وقيل باللام عوضا عن النون: على رأس جبل بالقرب من الجوديّ، ينسب إليه الخمر الموصوف فهو النهاية في الجودة، وقيل إنه لا يورث الخمار، وحوله من المياه والشجر والبساتين كثير جدّا.

دَيرُ أيَّا: بفتح أوله، والياء المثناة من تحت، قال الواقدي: مات أبو قلابة الجرمي بالشام بدير أيّا في سنة.

دَير أَيُّوبَ: قرية بحوران من نواحي دمشق، بها كان أيوب، ﵇، وبها ابتلاه الله، وبها العين التي ركضها برجله والصخرة التي كانت عليها، وبها قبره.

دَيرباثاوَا: بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وواو: بالقرب من جزيرة ابن عمر، بينهما ثلاثة فراسخ.

دير بَاشَهْرا: قال الشابشتي: على شاطئ دجلة بين سامرّا وبغداد، وأنشد فيه لأبي العيناء، فإن صحّ فهو غريب لأنّ أبا العيناء قليل الشعر جدّا لم يصحّ عندي له شيء من الشعر البتّة:

نزلنا دير باشهراعلى قسّيسه ظهرا
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
على دين يشوعيّ،فما أسنى وما أمرا
فأولى من جميل الفعل ما يستعبد الحرّا
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
وسقّانا وروّانامن الصافية العذرا
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
فطاب الوقت في الدير، ورابطنا به عشرا

دَير باعَرْبَا: هو بين الموصل والحديثة على شاطئ دجلة، والحديثة بين تكريت والموصل، والنصارى يعظمونه جدّا، وله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في السماء، وفيه رهبان كثيرون وفلاحون، وله مزارع، وفيه بيت ضيافة ينزله المجتازون فيضافون فيه.

دَير البَاعِقَى: قبليّ بصرى من أرض حوران، وهو دير بحيرا الراهب صاحب القصّة مع رسول الله، ﷺ.

دير باعنتل: من جوسية على أقل من ميل، وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق، وهو على يسار القاصد لدمشق، وفيه عجائب، منها:

آزج أبواب فيها صور الأنبياء محفورة منقوشة فيها، وهيكل مفروش بالمرمر لا تستقرّ عليه القدم، وصورة مريم في حائط منتصبة كلما ملت إلى ناحية كانت عينها إليك.

دير بَاغُوث: دير كبير كثير الرهبان على شاطئ دجلة بين الموصل وجزيرة ابن عمر.

دير بَاطَا: بالسنّ بين الموصل وتكريت وهيت، وهو دير نزه في أيام الربيع، ويسمّى أيضا دير الحمار، بينه وبين دجلة بعد، وله باب حجر، يذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان، فإن تجاوزوا السبعة لم يقدروا على فتحه البتّة، وفيه بئر تنفع من البهق، وفيه كرسيّ الأسقف.

دير بانخايال: في أعلى الموصل، وله ثلاثة أسام: المذكور ودير مار نخايال، وسأذكره، ودير ميخائيل، وسأذكره أيضا.

دير البتُول: وهو دير كبير مشهور بصعيد مصر قرب أنصنا يقولون إنّ مريم، ﵍، وردته.

دَير البُخْتِ: على فرسخين من دمشق، كان يسمّى دير ميخائيل، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده بختا، وهي جمال الترك، فغلب عليها، وكان لعليّ بن عبد الله بن عباس، ﵁، عنده جنينة وكان يتنزه فيها.

دَيْرُ بَسّاك: بفتح الباء الموحدة، وتشديد السين المهملة، وآخره كاف: هو حصن وليس بدير، تسكنه النصارى، قرب أنطاكية، وهو من أعمال حلب، وأظنّه مركّبا.

دَيْرُ بِشْرٍ: عند حجيرا بغوطة دمشق، ينسب إلى بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميّة أمير المؤمنين من قبل أخيه عبد الله بن مروان.

دَيرُ البَلَّاص: بالصاد المهملة: بالصعيد قرب دمياط، والله أعلم.

دَيرُ بلاض: بالضاد المعجمة: من أعمال حلب مشرف على عمّ، فيه رهبان لهم مزارع، وهو دير قديم مشهور.

دَيْرُ البَلُّوط: قرية من أعمال الرملة، ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الفرج بن القاسم أبو الحسن اللّخمي الدّير بلّوطي المقري الضرير، قدم دمشق وحدث بها عن أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري سمعه ببيت المقدس، سمع منه أبو محمد بن صابر وذكر أنه سأله عن مولده فقال: في دير بلّوط ضيعة من ضياع الرملة.

دَيرُ بَوْلس: بنواحي الرملة نزله الفضل بن إسماعيل ابن صالح بن عليّ بن عبد الله بن علي بن العباس وقال فيه شعرا لم يسمّه فيه، أوّله:

عليك سلام الله يا دير من فتىبمهجته شوق إليك طويل
ولا زال من جوّ السّماكين وابلعليك، لكي تروي ثراك، هطول

ديرُ التجلّي: على الطور، زعموا أن عيسى، ﵇، علا عليهم فيه، وقد ذكر في الطور.

دَيرُ تِنادَةَ: بتاء مكسورة، ونون: دير مشهور بالصعيد في أرض أسيوط وتحته قرى ومتنزّه حسن وفيه رهبان كثيرون.

دَيرُ توما: قال فيه المرّار الفقعسي:

أحقّا يا حريز الرّهن منكم،فلا إصعاد منك ولا قفولا
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة
تصيح، إذا هجعت، بدير توماحمامات يزدن الليل طولا
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة
إذا ما صحن قلت: أحسّ صبحا،وقد غادرن لي ليلا ثقيلا
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة
خليليّ اقعدا لي علّلاني،وصدّا لي وسادي أن يميلا
للشاعر المُرّار الفَقعَسي، اقرأ القصيدة

ديرُ جابيلَ: ضبطته هكذا من خط الساجي في تاريخ البصرة، وقال أبو اليقظان: كان أهل البصرة يشربون قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى موضع نهر نافذ.

دَيرُ الجُبّ: دير في شرقي الموصل بينها وبين إربل مشهور، يقصده الناس لأجل الصرع فيبرأ منه بذلك كثير.

دَير الجَرَعَة: بالتحريك، قال أبو منصور: قال ابن السكّيت الجرع جمع جرعة، وهي دعص من الرمل لا ينبت شيئا، قال: والذي سمعت من العرب أن الجرعة الرملة العذاة الطيبة المنبت التي لا وعوثة فيها، والجرعة ههنا: موضع بعينه، والدير مضاف إليه، وهو بالحيرة، وهو دير عبد المسيح فيما أحسب، وقد ذكرته في موضعه، قال عبد المسيح بن بقيلة:

كم تجرّعت بدير الجرعةغصصا كبدي بها منصدعه
من بدور فوق أغصان علىكثب زرن، احتسابا، بيعه

ديْر الجودِيّ: والجودي: هو الجبل الذي استقرّت عليه سفينة نوح، ﵇، وبين هذا الجبل وجزيرة ابن عمر سبعة فراسخ، وهذا الدير مبنيّ على قلة الجبل، ويقال إنه مبنيّ منذ أيام نوح، ﵇، ولم يتجدد بناؤه إلى هذا الوقت، ويقال إن سطحه يشبر فيكون عشرين شبرا ثم يشبر فيكون ثمانية عشر شبرا ثم يشبر فيكون اثنين وعشرين شبرا، وكلما شبر اختلف شبره.

دَيرُ حافِرٍ: قرية بين حلب وبالس، ذكرها أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني في قوله يمدح عليّ بن مالك بن سالم العقيلي صاحب قلعة جعبر:

ألا كم ترامت بالس بمسافر،وكم حافر أدميت يا دير حافر
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «ألا كم ترامت بالس بمسافر»
وبين قباب المنجبين مجبةأبت أن تطأ إلّا بأجفان ساهر
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «ألا كم ترامت بالس بمسافر»
وعند الفرات من يمين ابن مالكفرات ندّى لا تختطى بالمعابر
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «ألا كم ترامت بالس بمسافر»
إذا أوجه الفتيان غارت مياهها،فوجه عليّ ماؤه غير غائر
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «ألا كم ترامت بالس بمسافر»

دَيرُ حبيبٍ: لا أعرف موضعه إلّا أنه جاء في شعر عربي، وهو قول ورد بن الورد الجعدي:

ألا حبذا الإصعاد لو تستطيعه،ولكن أجل لا ما أقام عسيب
وإن مرّ ركب مصعدين، فقلبهمع الرائحين المصعدين جنيب
سل الريح، إن هبّت شمالا ضعيفة:متى عهدها بالدير دير حبيب
متى عهدها بالنّوفليّات، حبّذاشواكل ذاك العيش حين يطيب!

دَيرُ حَرَجَةَ: بالتحريك، والحرجة في الأصل:

الموضع الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية، ومنه حرج الصدر أي ضيقه: وهو دير بالصعيد في شرقي قوص بني على اسم مار جرجس، والحرجة:

كورة هناك ذكرت في موضعها، وعنده قرية تسمى العباسية ربما أضيف هذا الدير إليها.

دَيرُ الحرِيقِ: سمي بذلك لأنه أحرق في موضعه قوم ثم دفن فيه قوم من أهل من احرق هناك وعمل ذرى، وهو بالحيرة قديم، ووجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجمة في الشعر والترجمة، فيه يقول الثرواني:

دير الحريق، فبيعة المزعوق،بين الغدير، فقبّة السنّيق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
أشهى إليّ من الصّراة ودورها،عند الصباح، ومن رحى البطريق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
فاغدوا نباكر من ذخائر عتبة الخمّار من صافي الدّنان رحيق
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
يا صاح واجتنب الملام، أما ترىسمجا ملامك لي، وأنت صديقي؟
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة

دَير حَشْيان: بالحاء المهملة، والشين المعجمة الساكنة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: بنواحي حلب من العواصم، ذكره حمدان بن عبد الرحيم فقال:

يا لهف نفسي مما أكابده،إن لاح برق من دير حشيان
وإن بدت نفحة من الجانب الغربيّ فاضت غروب أجفاني
وما سمعت الحمام في فننإلا وخلت الحمام فاجاني
ما اعتضت مذ غبت عنكم بدلا،حاشا وكلّا! ما الغدر من شاني
كيف سلوّي أرضا نعمت بها،أم كيف أنسى أهلي وجيراني؟
لا خلق رقن لي معالمها،ولا اطّبتني أنهار بطنان
ولا ازدهتني في منبج فرصراقت لغيري من آل حمدان
لكن زماني بالجزر أذكرنيطيب زماني به فأبكاني

دَيرُ حَميمٍ: من قولهم ماء حميم أي حارّ: موضع بالأهواز جاء في شعر قطريّ:

أصيب بدولاب، ولم يك موطناله أرض دولاب ودير حميم

وقد ذكرت القطعة بتمامها في دولاب.

دَير حَنْظَلَة: آخر وهو بالحيرة منسوب إلى حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن نمارة بن لخم بن عديّ بن الحارث بن مرة بن أدد، وفيه يقول الشاعر:

بساحة الحيرة دير حنظله،عليه أذيال السرور مسبله
أحييت فيه ليلة مقتبله،وكأسنا بين الندامى معمله
والراح فيها مثل نار مشعله،وكلنا منتقد ما خوّله
فما يزال عاصيا من عذله،مبادرا قبل تلاقي آجله

دَيرُ حَنَّة: هو دير قديم بالحيرة منذ أيام بني المنذر لقوم من تنوخ يقال لهم بنو ساطع تقابله منارة عالية كالمرقب تسمى القائم لبني أوس بن عمرو بن عامر، وفيه يقول الثرواني:

يا دير حنّة، عند القائم الساقي،إلى الخورنق من دير ابن برّاق
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
ليس السلوّ، وإن أصبحت ممتنعا،من بغيتي، فيك من شكلي وأخلاقي
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
سقيا لعافيك من عاف معالمهقفر، وما فيك مثل الوشم من باق

ودير حنّة بالأكيراح الذي قيل فيه:

يا دير حنّة من ذات الأكيراح

هذا أيضا بظاهر الكوفة والحيرة، لا أدري أهو هذ المذكور هنا أم غيره، وقد ذكر شاهده في الأكيراح.

دَيرُ خُناصِرَةَ: قد ذكرنا خناصرة في موضعها وهي بلد في قبلي حلب، وأما هذا الدير فوجدت ذكره في شعر بني مازن في قول حاجب بن ذبيان المازني مازن بني تميم من عمرو بن تميم لعبد الملك بن مروان في جدب أصاب العرب فقال:

وما أنا يوم دير خناصراتبمرتدّ الهموم، ولا مليم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
ولكني ألمت بحال قوميكما ألم الجريح من الكلوم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
بكوا لعيالهم من جهد عامخريق الريح، منجرد الغيوم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
أصابت وائلا والحيّ قيسا،وحلّت بركها ببني تميم
أقاموا في منازلهم، وسيقتإليهم كلّ داهية عقيم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
سواء من يقيم لهم بأرض،ومن يلقى اللّطاة من المقيم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
أعنّي من جداك على عيالوأموال تساوك كالهشيم
للشاعر حاجب الفيل، اقرأ القصيدة
أصدّت، لا تسيم لها حواراعقيلة كلّ مرباع رؤوم؟

دَيرُ خالِدٍ: وهو دير صليبا بدمشق مقابل باب الفراديس، نسب إلى خالد بن الوليد، ﵁، لنزوله فيه عند حصاره دمشق، وقال ابن الكلبي: هو على ميل من الباب الشرقي.

الدَّيرُ الخَصِيبُ: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الصاد المهملة، والباء الموحدة: قرب بابل عند بزيقيا وهو حصن.

دَيرُ الخِصْيانِ: هو بغور البلقاء بين دمشق والبيت المقدس، ويعرف أيضا بدير الغور، وسمّي بدير

الخصيان لأن سليمان بن عبد الملك نزل فيه فسمع رجلا يشبّب بجارية له في قصة فيها طول فخصاه هناك فسمّي الدير بذلك.

دَيرُ خِندِفَ: في نواحي خوزستان، وخندف:

أمّ ولد إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، والخندف: ضرب من المشي، وبه سميت، وما هذا موضع بسط ذلك.

دَيرُ الخَلّ: موضع قرب اليرموك نزله عساكر المشركين يوم وقعة اليرموك.

دَيرُ الخَواتِ: جمع أخت: بعكبرا، وأكثر أهله نساء، ولعله دير العذارى أو غيره، وهو في وسط البساتين نزه جدّا، وعيده الأحد الأول من الصوم، يجتمع إليه كل من قرب من النصارى، قال الشابشتي: وفي هذا العيد ليلة الماشوش، وهي ليلة يختلط فيها الرجال والنساء فلا يردّ أحد يده عن شيء، وفيه يقول أبو عثمان الناجم:

آح قلبي من الصبابة، آحمن جوار مزيّنات ملاح
أهل دير الخوات بالله ربي،هل على عاشق قضى من جناح؟
وفتاة كأنها غصن بانذات وجه كمثل نور الصّباح

دَيْرُ الخنافِسِ: قال الخالدي: هذا الدير بغربي دجلة على قلّة جبل شامخ، وهو دير صغير لا يسكنه أكثر من راهبين فقط، وهو نزه لعلوّه على الضياع وإشرافه على أنهار نينوى والمرج، وله عيد يقصده أهل الضياع في كل عام مرّة، وفيه طلسم ظريف، وهو أن في كلّ سنة ثلاثة أيام تسودّ حيطانه وسقوفه من الخنافس الصغار اللواتي كالنمل، فإذا انقضت تلك الأيام لا يوجد في تلك الأرض من تلك الخنافس واحدة البتّة، فإذا علم الرهبان بمجيء تلك الأيام الثلاثة أخرجوا جميع ما لهم فيه من فرش وطعام وأثاث وغير ذلك هربا من الخنافس، فإذا انقضت الأيام عادوا، قلت أنا: وهذا شيء رأيت من لا أحصي يذكره، ولم أر له منكرا في تلك الديار، والله أعلم.

دَيْرُ دَرْمالِسَ: قال الشابشتي: هذا الدير في رقة باب الشمّاسيّة ببغداد قرب الدار المعزّيّة، وهو نزه كثير الأشجار والبساتين، بقربه أجمة قصب، وهو كبير آهل معمور بالقصف والتنزه والشرب، وأعياد النصارى ببغداد مقسومة على ديارات معروفة، منها:

أعياد الصوم الأحد الأول في دير العاصية، والثاني في دير الزّريقية، والثالث دير الزّندورد، والرابع دير درمالس هذا يجتمع إليه النصارى والمتفرجون، وفيه يقول أبو عبد الله أحمد بن حمدون النديم:

يا دير درمالس ما أحسنك،ويا غزال الدير ما أفتنك!
لئن سكنت الدير يا سيدي،فإن في جوف الحشا مسكنك
ويحك يا قلب! أما تنتهيعن شدة الوجد لمن أحزنك؟
ارفق به بالله يا سيدي،فإنه من حتفه مكّنك

دَيْرُ الدِّهْدَارِ: بنواحي البصرة في طريق القاصد لها من واسط، وإليه ينسب نهر الدير، وقد ذكرته في موضعه، وهو دير قديم أزليّ كثير الرّهبان معظم عند النصارى، وبناؤه من قبل الإسلام، وفيه يقول محمد بن أحمد المعنوي البصري الشاعر:

كم بدير الدهدار لي من صبوحوغبوق، في غدوة ورواح

وإليه ينسب مجاشع الدّيري البصري، وكان عبدا صالحا، حكى عن أبي حبيب محمد العابدي، روى عنه العباس بن الفضل الأزرق، والله أعلم.

دَيْرُ دينار: ناحية بجزيرة أقور لا أدري أين موقعه منها، قال ابن مقبل:

يا صاحبيّ انظراني، لا عدمتكما،هل تؤنسان بذي ريمان من نار؟
للشاعر تميم بن أبي، اقرأ القصيدة
نار الأحبّة شطّت بعد ما اقتربت،هيهات أهل الصفا من دير دينار!

دَيْرُ الرُّمَّان: مدينة كبيرة ذات أسواق للبادية بين الرّقّة والخابور تنزلها القوافل القاصدة من العراق إلى الشام.

دَيْرُ الرُّمَّانِينَ: جمع رمّان، بلفظ جمع السلامة، يعرف أيضا بدير السابان: وهو بين حلب وأنطاكية مطلّ على بقعة تعرف بسرمد، وهو دير حسن كبير، وهو الآن خراب وآثاره باقية، وفيه يقول الشاعر:

ألف المقام بدير رمّانيناللروض إلفا والمدام خدينا
والكاس والإبريق يعمل دهره،وتراه يجني الآس والنسرينا

دَيْرُ الزُّرنُوق: بالزاي ثم الراء الساكنة، ونون، وآخره قاف: في جبل مطلّ على دجلة، بينه وبين جزيرة ابن عمر فرسخان، وهو معمور إلى الآن، وهو ذو بساتين وخمر كثير ويعرف بعمر الزرنوق، وإلى جانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير، كثير الرهبان والمتنزهات، قال الشابشتي: كان هذا الدير يسمّى باسم دير بطيزناباذ بين الكوفة والقادسية على وجه الطريق، بينه وبين القادسية ميل.

دَيرُ الزَّنْدَوَرْد: قال الشابشتي: هو في الجانب الشرقي من بغداد، وحدّها من باب الأزج إلى السفيعي، وأرضها كلها فواكه وأترج وأعناب وهي من أجود الأعناب التي تعصر ببغداد، وفيها يقول أبو نواس:

فسقّني من كروم الزّندورد ضحىماء العناقيد في ظلّ العناقيد

قلت أنا: والمعروف المشهور أن الزندورد مدينة كانت إلى جنب واسط في عمل كسكر، ذكره ابن الفقيه وغيره، وقد ذكر في بابه، قال: فقد قال جحظة في دير الزندورد:

سقيا ورعيا لدير الزندورد ومايحوي ويجمع من راح وغزلان
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
دير تدور به الأقداح مترعةبكفّ ساق مريض الطرف وسنان
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
والعود يتبعه ناي بواقعه،والشّدو يحكمه غصن من البان
والقوم فوضى فضا، هذا يقبّل ذا،وذاك إنسان سوء فوق إنسان

دَيرُ زُور: بتقديم الزاي، وسكون الواو، وراء، مضبوط بخط ابن الفرات، هكذا قال الساجي، وقال المدائني عن أشياخه: بعث عمر بن الخطاب، ﵁، في سنة شريح بن عامر أخا سعد ابن بكر إلى البصرة وقال له: كن ردءا للمسلمين، فسار إلى الأهواز فقتل بدير زور.

دَيرُ سابا: قرية بالموصل.

دَيرُ السَّابان: وهو دير رمّانين، وقد ذكر، قالوا:

وتفسيره بالسريانية دير الشيخ.

دَيْرُ السَّوَا: بظاهر الحيرة، ومعناه دير العدل لأنهم كانوا يتحالفون عنده فيتناصفون، وقال الكلبي: هو منسوب إلى رجل من إياد، وقيل: هو منسوب إلى

بني حذافة، وقيل: السوا امرأة منهم، وقيل:

السوا أرض نسب الدير إليها، وذكر في شعر أبي دواد الإيادي حيث قال:

بل تأمّل، وأنت أبصر مني،قصد دير السّوا بعين جليّه
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
لمن الظّعن بالضحى وارداتجدول الماء ثم رحن عشيه
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة
مظهرات رقما تهال له العين وعقلا وعقمة فارسيه
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

دَيرُ السوسِيِّ: قال البلاذري: هو دير مريم بناه رجل من أهل السوس وسكنه هو ورهبان معه فسمي به، وهو بنواحي سرّ من رأى بالجانب الغربي، ذكره عبد الله بن المعتز فقال:

يا لياليّ بالمطيرة فالكرخ ودير السوسيّ بالله عودي
كنت عندي أنموذجات من الجنة لكنها بغير خلود
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا ليالي بالمطيرة والكرخ»
أشرب الراح وهي تشرب عقلي،وعلى ذاك كان قتل الوليد
للشاعر الببغاء، من قصيدة «يا ليالي بالمطيرة والكرخ»

دَيرُ الشاءِ: بأرض الكوفة على رأس فرسخ وميل من النخيلة، والله أعلم.

دَيرُ الشَّمَع: دير قديم معظّم عند النصارى بنواحي الجيزة من مصر، بينه وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ مصعدا على النيل، وبه كرسي البطريك بمصر وبه مستقرّه ما دام بمصر.

دَيرُ شيخٍ: وهو دير تل عزاز، وعزاز: مدينة لطيفة من أعمال حلب، بينها وبين حلب خمسة فراسخ، وفيه يقول إسحاق الموصلي:

وظبي فاتن في دير شيخسحور الطرف ذي وجه مليح
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

وفيه يقول أيضا:

إن قلبي بالتل تل عزازعند ظبي من الظباء الجوازي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

دَيرُ صباعى: في شرقي تكريت مقابل لها مشرف على دجلة، وهو نزه مليح عامر وفيه مقصد لأهل الخلاعة،

وفيه يقول بعضهم:

حنّ الفؤاد إلى دير بتكريتإلى صباعى وقسّ الدير عفريت

دَيرُ صَلوبَا: من قرى الموصل، والله أعلم.

دَيرُ صَلِيبا: بنواحي دمشق مقابل باب الفراديس ويعرف بدير خالد أيضا لأن خالد بن الوليد، ﵁، لما نزل محاصرا لدمشق كان نزوله به، وفيه يقول أبو الفتح محمد بن علي المعروف بأبي اللقاء:

جنة لقّبت بدير صليبا،مبدعا حسنه كمالا وطيبا
جئته للمقام يوما فظلنافيه شهرا، وكان أمرا عجيبا
شجر محدق به ومياهجاريات والروض يبدو ضروبا
من بديع الألوان يضحي به الثاكل مما يرى لديه طروبا
كم رأينا بدرا به فوق غصنمائس قد علا بشكل كثيبا
وشربنا به الحياة مداماتطلع الشمس في الكؤوس غروبا
فكأن الظلام فيها نهارلسناها تسرّ منّا القلوبا
لست أنسى ما مرّ فيه ولا أجعل مدحي إلا لدير صليبا

دَيرُ الطوَاوِيسِ: جمع طاووس هذا الطير المنمق الألوان: وهو بسامرا متصل بكرخ جدّان يشرف عند حدود آخر الكرخ على بطن يعرف بالنبّى، فيه مزدرع يتصل بالدور وبنيانها، وهي الدور المعروفة بدور عربايا، وهو قديم كان منظرة لذي القرنين ويقال لبعض الأكاسرة فاتخذه النصارى ديرا في أيام الفرس.

دَيرُ الطِّينِ: بأرض مصر على شاطئ نيل مصر في طريق الصعيد قرب الفسطاط متصل ببركة الحبش عند العدوية.

دَيرُ الطَّيْرِ: بنواحي إخميم دير عامر يقصدونه من كل موضع، وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف، وفي موضع من الجبل شقّ فإذا كان يوم عيد هذا الدير لم يبق بوقير، وهو صنف من الطيور، في البلد إلّا ويجيء إلى الموضع فيكون أمرا عظيما بكثرتها واجتماعها وصياحها عند الشقّ، ثم لا يزال الواحد بعد الواحد يدخل رأسه في ذلك الشقّ ويصيح ويخرج ويجيء غيره إلى أن ينشب رأس أحدها في الشقّ فيضطرب حتى يموت وتنصرف البقيّة ولا يبقى منها طائر، ذكره الشابشتي كما ذكرته سواء.

دَيْرُ العَجَّاج: بين تكريت وهيت، وفي ظاهره عين ماء وبركة فيها سمك، وحوله مزارع وحصن.

دَير العَسَل: على غربي شاطئ نيل مصر من نواحي الصعيد، وهو دير مليح عجيب نزه عامر بالرهبان.

دَيرُ عَلْقَمَةَ: بالحيرة، منسوب إلى علقمة بن عدي ابن الرميك بن ثوب بن أسس بن ربّى بن نمارة بن لخم، وفيه يقول عدي بن زيد العبادي:

نادمت في الدير بني علقما،عاطيتهم مشمولة عندما
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
كأنّ ريح المسك من كأسهاإذا مزجناها بماء السما
علقم ما بالك لم تأتنا،أما اشتهيت اليوم أن تنعما؟
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
من سرّه العيش ولذّاتهفليجعل الراح له سلّما
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة

دَير عَمرِو: جبال في طيّء قرب قرية لهم يقال لها جوّ، قال زهير:

لئن حللت بجوّ في بني أسدفي دير عمرو وحالت بيننا فدك
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»
ليأتينّك مني منطق قذعباق كما دنّس القبطيّة الودك
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

دَير الغادِرِ: بالقرب من حلوان العراق على رأس جبل، وسمّي بهذا الاسم لأن قوما يزعمون أن أبا نواس خرج من العراق يريد خراسان فوصل إلى هذا الدير وكان فيه راهب مسلف حسن الوجه ظريف الهيئة فأضاف أبا نواس وقراه ولم يبق في أمره غاية، فلما شربا دعاه أبو نواس إلى البدال فأجابه، فلما قضى حاجته من أبي نواس غدر به وامتنع عليه، فقتله أبو نواس وانصرف ولم يكن بعده راهب بها لكنه مركز طوّاف حلوان يشربون فيها لهذه العلة ولأن موضعها طيب نزه، وعليها مكتوب بخط يزعمون أنه خط أبي نواس هذا البيت:

لم ينصف الراهب من نفسه،إذ ينكح الناس ولا ينكح

دَير الغَرْس: بالغين معجمة، وآخره سين بينهما راء مهملة: قريب من جزيرة ابن عمر بينهما ثلاثة عشر فرسخا على رأس جبل عال كثير الرهبان.

دَير فاخُور: بالأردنّ وهو الموضع الذي تعمّد فيه المسيح من يوحنا المعداني كعب بن مرة البهري ومعاذ بن جبل، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

ديرُ الفَأرِ: دير بأرض مصر على شاطئ النيل شاهق البناء إلى جانب دير الكلب، وهو حسن نزه كثير النخل والشجر إلّا أنه كثير الفأر جدّا مشهور بذلك قديما.

دير فَثيونَ: أوله فاء ثم ثاء مثلثة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: وهو دير بسرّ من رأى حسن نزه مقصود لطيبه وحسن موقعه، يقول فيه بعض الكتّاب:

يا ربّ دير عمرته زمناثالث قسّيسه وشمّاسه
لا أعدم الكاس من يدي رشإيزري على المسك طيب أنفاسه
كأنه البدر لاح في ظلم الليل إذا حلّ بين جلّاسه
كأنّ طيب الحياة واللهو واللذّات طرّا جمعن في كاسه
في دير فثيون ليلة الفصح والليل بهيم ناء بحرّاسه

دَير فَطْرُس ودير بَوْلُس: قال أبو الفرج: هذان الديران بظاهر دمشق بنواحي بني حنيفة في ناحية الغوطة، والموضع حسن عجيب كثير البساتين والأشجار والمياه، قال جرير:

لما تذكّرت بالدّيرين أرّقنيصوت الدجاج وضرب بالنواقيس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
فقلت للركب إذ جدّ الرحيل بنا:يا بعد يبرين من باب الفراديس!
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»

وفيه يقول أيضا يرثي ابنه:

أودى سوادة يبدي مقلتي لحمباز يصرصر فوق المرقب العالي
إلّا تكن لك بالديرين باكية،فربّ باكية بالرمل معوال
للشاعر جرير، من قصيدة «قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم»
قالوا: نصيبك من أجر، فقلت لهم:كيف القرار وقد فارقت أشبالي؟

دَير فِيقٍ: هو في ظهر عقبة فيق، بكسر الفاء، وياء مثناة من تحت، وآخره قاف: وهي عقبة تنحدر إلى الغور من أرض الأردنّ ومن أعلاها تبين طبرية وبحيرتها، وهذا الدير فيما بين العقبة وبين البحيرة في لحف الجبل يتصل بالعقبة منقور في الحجر، وكان عامرا بمن فيه من الرّهبان ومن يطرقه من السّيّار،

والنصارى يعظمونه، واجتاز به أبو نواس وفيه غلام نصرانيّ فقال فيه قصيدة، منها:

بحجّك قاصدا ما سرجسانافدير النوبهان فدير فيق
وبالمطران إذ يتلو زبورايعظّمه ويبكي بالشهيق

دَير قانون: من نواحي دمشق، قال ابن منير يذكر متنزهات الغوطة:

فالماطرون فداريا فجارتهافآبل فمغاني دير قانون
للشاعر ابن منير الطرابلسي، اقرأ القصيدة

دير القائم الأقصى: على شاطئ الفرات من الجانب الغربي في طريق الرّقة من بغداد، قال أبو الفرج:

وقد رأيته وإنما قيل له القائم لأنّ عنده مرقبا عاليا كان بين الروم والفرس يرقب عليه على طرف الحدّ بين المملكتين شبه تل عقرقوف ببغداد وإصبع خفّان بظهر الكوفة، وعنده دير هو الآن خراب، وفيه يقول عبد الله بن مالك المغنّي، وقال الخالدي:

هو لإسحاق الموصلي:

بدير القائم الأقصىغزال شادن أحوى
برى حبي له جسمي،ولا يدري بما ألقى
وأكتم حبه جهدي،ولا والله ما يخفى
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

دير القِبابِ: من نواحي بغداد، قال ابن حجاج:

يا خليليّ صرّفا لي شرابيبين درتا والدير دير القباب
أسفر الصبح فاسقياني وقد كان من الليل وجهه في نقاب
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «أسفر الصبح فاسقياني وقد كان»
وانظرا اليوم كيف قد ضحك الزهر إلى الروض من بكاء السحاب
إن صحوي، وماء دجلة يجريتحت غيم يصوب، غير صواب
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «أسفر الصبح فاسقياني وقد كان»
أتركاني ممن يعيّر بالشيب وينعى إليّ عهد الشباب
فبياض البازيّ أحسن لونا،إن تأملت، من سواد الغراب
ولعمر الشباب ما كان عنّيأول الراحلين من أحبابي

دير قُرَّة: دير بإزاء دير الجماجم، وفيه نزل الحجّاج لما نزل ابن الأشعث بدير الجماجم، وقرّة الذي نسب إليه رجل من لخم بناه على طرف من البر في أيام المنذر بن ماء السماء وهو ملاصق لطرف البرّ ودير الجماجم مما يلي الكوفة، وقال ابن الكلبي: هو منسوب إلى قرّة، وهو رجل من بني حذافة بن زهر بن إياد، وكان ابن الأشعث احتاز دير الجماجم لتأتيه الميرة من الكوفة، ولما نزل الحجاج بدير قرّة قال: ما اسم هذا الموضع الذي نزل فيه ابن الأشعث؟

قيل له: دير الجماجم، فقال: تكثر فيه جماجمهم، وما هذا الذي نزلناه؟ قيل: دير قرّة، قال: يستقرّ فيه أمرنا وتقرّ فيه أعيننا، فكان الأمر كما قال.

دَيرُ القَلَمُون: بأرض مصر ثم بأرض الفيوم مشهور عندهم معروف.

دَيرُ قِنِّسْري: على شاطئ الفرات من الجانب الشرقي في نواحي الجزيرة وديار مضر مقابل جرباس، وجرباس شامية، وبين هذا الدير ومنبج أربعة فراسخ، وبينه وبين سروج سبعة فراسخ، فهو دير كبير كان فيه أيام عمارته ثلاثمائة وسبعون راهبا، ووجد في هيكله مكتوبا:

أيا دير قنسري كفى بك نزهةلمن كان بالدنيا يلذّ ويطرب
فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا،ولا زلت مخضرّا تزار وتعجب

دَيرُ قوطَا: بالبردان من نواحي بغداد على شاطئ دجلة بين البردان وبغداد، وهو نزه كثير البساتين والمزارع، وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل ابن الربيع:

يا دير قوطا لقد هيّجت لي طرباأزاح عن قلبي الأحزان والكربا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
كم ليلة فيك واصلت السرور بهالما وصلت به الأدوار والنّخبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
في فتية بذلوا في القصف ما ملكواوأنفقوا في التصابي العرض والنّشبا
وشادن ما رأت عيني له شبهافي الناس لا عجما منهم ولا عربا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
إذا بدا مقبلا ناديت وا طربا،وإن مضى معرضا ناديت وا حربا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
أقمت بالدير حتى صار لي وطنامن أجله ولبست المسح والصّلبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة
وصار شمّاسه لي صاحبا وأخا،وصار قسيسه لي والدا وأبا
للشاعر عبد الله الربيعي، اقرأ القصيدة

دَيرُ كاذي: بحرّان.

دَيرُ قَيس: في كتاب الشام: خالد بن سعيد بن محمد ابن أبي عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ذكره وأباه ابن أبي العجائز في تسمية من كان بالغوطة من بني أمية وأنهما كانا يسكنان دير قيس من خولان.

دَير كَرْدَشيرَ: هو في المفازة التي بين الريّ وقمّ، ذكره مسعر في رسالته، وهو حصن عظيم عاديّ هائل البناء له أبرجة مفرطة الكبر والعلوّ وسوره عال مبنيّ بالآجرّ الكبار وداخله أبنية وآزاج وعقود، ويكون تقدير صحنه جريبين مساحة وأكثر، وعلى بعض أساطينه مكتوب: تقوّم الآجرّة من آجرّ هذا

بدرهم وثلاثة أرطال خبز ودانق توابل وقنينة خمر صاف فمن صدّق بذلك وإلا فلينطح رأسه بأي أركانه شاء، وحوله صهاريج منقورة في الحجارة واسعة.

دَيرُ الكلب: هو بنواحي الموصل بينها وبين جزيرة ابن عمر من ناحية باعذرا من أعمال الموصل، له قلالي ورهبان كثير، فمن عضه الكلب الكلب وبودر بالحمل إليه وعالجه رهبانه برئ، وإن تجاوز الأربعين يوما فلا حيلة لهم فيه، وله رستاق ومزارع، وفيه يقول السفاح:

سقى ورعى الله دير الكلاب ومن فيه من راهب ذي أدب

دَيرُ كومَ: بضم الكاف، وسكون الواو: قريب من العمادية من بلاد الهكّارية من أعمال الموصل بالقرب منه قرية يقال لها كوم نسب إليها الدير، وهو عامر إلى الآن.

دير مارْفايثون: بالحيرة أسفل النجف، شاهده قد ذكر في دير ابن المزعوق.

دير مانَخايال: وهو دير بانخايال: وهو بأعلى الموصل على ميل منها مشرف على دجلة ذو كروم ونزه حسن، وهو دير ميخائيل أيضا، وله ثلاثة أسام، وقد قال فيه الخالدي:

بمانخايال إن حاولتما طلبيفأنتما تجداني ثمّ مطروحا
يا صاحبيّ هو العمر الذي جمعتفيه المنى فاغدوا بالدير أو روحا
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة

دير الماطِرُونِ: قد ذكرنا الماطرون في موضعه، وقال أبو محمد حمزة بن القاسم: قرأت على حائط من بستان الماطرون هذه الأبيات:

أرقت بدير الماطرون كأننيلساري النجوم آخر الليل حارس
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة
وأعرضت الشّعرى العبور كأنهامعلّق قنديل عليها الكنائس
للشاعر أرطأة بن سهيّة، اقرأ القصيدة
ولاح سهيل عن يميني كأنهشهاب نجاة وجهه الريح قابس

وهذه أبيات قديمة تروى لأرطأة بن سهيّة.

ديرُ المُحَرَّقِ: في غربي النيل بمصر على رأس جبل من الصعيد الأدنى مليح نزه حسن العمارة لم ير

أحسن منه ولا أحكم عمارة، والنصارى يعظمونه ويزعمون أن المسيح، ﵇، لما ورد مصر كان نزوله به ومستقرّه فيه.

دير محمد: من نواحي دمشق، قال الحافظ أبو القاسم:

محمد بن الوليد بن عبد الله بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أميّة الأموي أمّه أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان كان عمر بن عبد العزيز، ﵁، يراه أهلا للخلافة، وإليه تنسب المحمديات التي فوق الأرزة ودير محمد الذي عند المنيحة من إقليم بيت الآبار، وتزوّج محمد هذا ابنة عمه يزيد بن عبد الملك.

دير المُحَلّى: بساحل جيحان من الثغر قرب المصّيصة حسن مشرف على رياض وأزهار وأثمار، وقد قيل فيه أشعار، قال ابن أبي زرعة الدمشقي الشاعر:

دير محلّى محلّة الطرب،وصحنه صحن روضة الأدب
والماء والخمر فيه قد سكباللضيف من فضة ومن ذهب

دير مخراق: من أعمال خوزستان.

دَيْرُ مَرتُومَا: هذا الدير بميّافارقين على فرسخين منها على جبل عال له عيد يجتمع الناس إليه، وهو مقصود لذلك وتنذر له النذور وتحمل إليه من كل موضع ويقصده أهل البطالة والخلاعة، وتحته برك يجتمع فيها ماء الأمطار، ومرتوما شاهد فيه تزعم النصارى أن له ألف سنة وزيادة، وأنه شاهد المسيح، ﵇، وهو في خزانة خشب له أبواب تفتح أيام أعيادهم فيظهر منه نصفه الأعلى، وهو ظاهر قائم وأنفه وشفته مقطوعان، وذلك أن امرأة احتالت به حتى قطعت أنفه وشفته ومضت بهما فبنت عليهما دارا في البريّة في طريق تكريت، قاله الشابشتي.

دَيْرُ مَرْجُرْجِسَ: بالمزرفة، بينه وبين بغداد أربعة فراسخ مصعدا، والمزرفة: قرية كبيرة

وكانت قديما ذات بساتين عجيبة وفواكه غريبة، وكان هذا الدير من متنزهات بغداد لقربه وطيبه، وفيه يقول أبو جفنة القرشي:

ترنّم الطير بعد عجمته،وانحسر البرد في أزمّته
وأقبل الورد والبهار إلىزمان قصف يمشي برمّته
ما أطيب الوصل إن نجوت ولميلسعني هجره بحمّته
ومثل لون النجيع صافيةتذهب بالمرء فوق همته
نازعته من سداه لي أبدافي العشق والعشق مثل لحمته
في دير مرجرجس وقد نفح الفجر علينا أرواح زهرته
وفى بميعاده وزورتهوكنت أوفي له بذمته

دَير مَرْجُرجِيس: فوق بلد بينها وبين جزيرة ابن عمر على ثلاثة فراسخ وأزيد من بلد على جبل عال يبصره المتأمل من فراسخ كثيرة، وعلى بابه شجرة لا يدرى ما هي، ثمرها شبه اللوز طيب الطعم، وبها زرازير كثيرة لا تفارقه شتاء ولا صيفا، ولا يقدر أحد من الصيادين على صيد شيء من طيره نهارا، وأما الليل ففي جبله أفاع لا يستطيع أحد أن يسير فيه ليلا من أجلها، قاله الخالدي.

دَيْر مَرْقُس: من نواحي الجزر من نواحي حلب، قال حمدان بن عبد الرحيم يذكره:

ألا هل إلى حثّ المطايا إليكموشمّ خزامى حربنوش سبيل؟
وهل غفلات الدهر في دير مرقستعود وظلّ اللهو فيه ظليل؟
إذا ذكرت لذّاتها النفس عندكمتلاقى عليها وجدة وعويل
بلاد بها أمسى الهوى، غير أننيأميل مع الأقدار حيث تميل
للشاعر حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي، اقرأ القصيدة

دَيرُ مَرْعَبْدَا: بذات الأكيراح من نواحي الحيرة، منسوب إلى مرعبدا بن حنيف بن وضّاح اللحياني كان مع ملوك الحيرة، وهو دير ابن وضّاح.

دَيرُ مَرْمَاجُرْجُس: دير بنواحي المطيرة، قال فيه أبو الطيب القاسم بن محمد النّميري صديق ابن المعتزّ وذكره الشابشتي مع دير مرجرجس ولعله هو هو:

نزلت بمرماجرجس خير منزل،ذكرت به أيام لهو مضين لي
تكنّفنا فيه السرور وحفّنا،فمن أسفل يأتي السرور ومن عل
وسالمت الأيام فيه وساعدتوصارت صروف الحادثات بمعزل
يدير علينا الكأس فيه مقرطقيحثّ به كاساته ليس يأتلي
فيا عيش ما أصفى ويا لهو دم لنا،ويا وافد اللذات حيّيت فانزل

دَيرُ مَرْمَاري: من نواحي سامرّا عند قنطرة وصيف، وكان عامرا كثير الرهبان، ولأهل اللهو به إلمام، وفيه يقول الفضل بن العباس بن المأمون:

أنضيت في سرّ من را خيل لذّاتي،ونلت منها هوى نفسي وحاجاتي
عمّرت فيها بقاع اللهو منغمسافي القصف ما بين أنهار وجنّات
بدير مرمار إذ نحيي الصّبوح به،ونعمل الكاس فيه بالعشيّات
بين النواقيس والتقديس آونة،وتارة بين عيدان ونايات
وكم به من غزال أغيد غزليصيدنا باللحاظ البابليّات

قال الشابشتي: ودير قنّى يقال له دير مرماري.

دَيرُ مَرْيُحنَّا: إلى جانب تكريت على دجلة، وهو كبير عامر كثير القلّايات والرهبان مطروق مقصود وينزل به المجتازون ولهم فيه ضيافة، وله غلّات ومزارع، وهو للنسطورية، وعلى بابه صومعة عبدون الراهب رجل من الملكانية بنى الصومعة ونزلها فصارت تعرف به، وفيه يقول عمر بن عبد الملك الورّاق العنزي:

أرى قلبي قد حنّاإلى دير مريحنّا
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
إلى غيطانه الفسخإلى بركته الغنّا
إلى ظبي من الإنسيصيد الإنس والجنّا
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
إلى غصن من الآسبه قلبي قد حنّا
إلى أحسن خلق اللهإن قدّس أو غنّى
فلما انبلج الصبحنزلنا بيننا دنّا
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
ولما دارت الكاسأدرنا بيننا لحنا
للشاعر عمرو الوَرّاق، اقرأ القصيدة
ولما هجع السّمّارنمنا وتعانقنا

دَيْرمَرْيونانَ: ويقال عمر ماريونان: بالأنبار على الفرات كبير وعليه سور محكم والجامع ملاصقه، وفيه يقول الحسين بن الضحاك:

آذنك الناقوس بالفجر،وغرّد الراهب في العمر
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «آذنك الناقوس بالفجر»
واطرّدت عيناك في روضةتضحك عن حمر وعن صفر
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
وحنّ مخمور إلى خمره،وجاءت الكاس على قدر
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فارغب عن النّوم إلى شربهاترغب عن الموت إلى النشر
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

دَيْرُ المَزْعُوق: ويقال دير ابن المزعوق: وهو قديم بظاهر الحيرة، قال محمد بن عبد الرحمن الثّرواني:

قلت له والنجوم طالعةفي ليلة الفصح أول السحر:
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
هل لك في مارفايثون وفيدير ابن مزعوق غير مقتصر
يقتصّ منه النسيم عن طرق الشام وريح النّدى عن المدر
ونسأل الأرض عن بشاشتهاوعهدها بالربيع والمطر
في شرب خمر وصدع محسنةتلهيك بين اللسان والوتر

معجم البلدان دار صادر

دَيْرُ مسحل: بين حمص وبعلبكّ، ذكر في الفتوح.

دَيْرُ المُغان: بحمص في خربة بني السّمط تحت تلّهم، وهو دير عظيم الشأن عندهم كبير القدر فيه رهبان كثيرة، وترابه يختم عليه للعقارب ويهدى إلى البلاد قاطبة، وتتنافس النصارى في موضع مقبرته.

دَيْرُ ميخائيلَ: في موضعين: بالموصل وبدمشق، وله غير أسماء: اسم الذي في الموصل يقال له دير مار نخايال، وفي دمشق يقال له دير البخت، وقد ذكر.

دَيرُ مَلْكِيسَاوَا: بالفتح ثم السكون، وكسر الكاف، وياء مثناة من تحتها، وسين مهملة: مطلّ على دجلة فوق الموصل بينهما نحو فرسخ ونصف، وهو دير صغير.

دَيرُ مَنْصور: في شرقي الموصل مطلّ على نهر الخابور، وهو دير كبير عامر في أيامنا هذه.

دَيرُ نُعْمٍ: أظنه قرب رحبة مالك بن طوق لأن هناك موضعا هكذا اسمه، قال:

قضت وطرا من دير نعم وطالما

دَيرُ النَّقِيرَةِ: في جبل قرب المعرة يقال به قبر عمر ابن عبد العزيز، ﵁، والصحيح أنه في دير سمعان كما ذكرناه، وبهذا الموضع قبر الشيخ أبي زكرياء يحيى المغربي، وكان من الصالحين يزار في أيامنا عن قرب نحو سنة.

دَيرُ النمل: بالقرب من مدينة بلد شماليّا بينهما نحو فرسخ.

ديرُ الوليدِ: بالشام لا أدري أين هو، إلا أن مفسري قول جرير قالوا: إياه أراد بقوله:

لما تذكرت بالديرين أرّقنيصوت الدجاج وضرب بالنواقيس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»

ديرُ وَنَا: قال العمراني: هو موضع بمصر.

دَيرُ هُرْمِسَ: بكسر ويضم: بمنف من أرض مصر وعنده هرم قيل إن فيه مدفونا رجلا كان يعدّ بألف فارس على ما ذكروه، وهو غربي الأهرام المشهورة، وذكرته في الأهرام.

دَيْرُ هِنْدٍ: من قرى دمشق، قال ابن أبي العجائز وهو يذكر من كان من بني أمية بدمشق: عبد الكريم بن أبي معاوية بن أبي محمد بن عبد الله بن يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان كان يسكن بدير هند من إقليم بيت الآبار.

دَيْرُ يُحَنّس: قال الشابشتي: هذا الدير بسمنود من أعمال حوف مصر، إذا كان يوم عيده أخرج شاهده في تابوت فيسير التابوت على وجه الأرض لا يقدر أحد أن يمسكه ولا يحبسه حتى يرد البحر فيغطس ثم يرجع إلى مكانه، قلت أنا: وهذا من تهاويل النصارى ولا أصل له، والله أعلم.

دَيْرُ يونُسَ: ينسب إلى يونس بن متّى، ﵇، وهو في جانب دجلة الشرقي مقابل الموصل، وبينه وبين دجلة فرسخان وأقلّ، وموضعه يعرف بنينوى، ونينوى هي مدينة يونس، ﵇، وتحت الدير عين تعرف بعين يونس يقصدها الناس للاغتسال منها، ولأبي شأس فيه:

يا دير يونس جادت سفحك الدّيمحتى يرى ناضر بالروض يبتسم
لم يشف في ناجر ماء على ظمأكما شفى حرّ قلبي ماؤك الشّبم
للشاعر أبو شاس، اقرأ القصيدة
ولن يحلّك محزون به سقمإلا تحلّل عنه ذلك السّقم
أستغفر الله من فتكي بذي غنججرى عليّ به في ربعك القلم
للشاعر أبو شاس، اقرأ القصيدة

الدِّيَرَةُ البيضُ: بالصعيد من غربي النيل، وهما ديران نزهان فيهما رهبان كثيرة.

دِيزَك: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وزاي، وآخره كاف: من قرى سمرقند، قال الإصطخري:

ديزك من مدن أشر وسنة بها مرابط أهل سمرقند ودور ورباطات للسّبل، بها رباط حسن بناه بدر قشير، ولها نهر جار، ينسب إليها عبد العزيز بن محمد الديزكي، ويقال الديزقيّ، الواعظ السمرقندي، سمع أبا بكر محمد بن سعيد البخاري، مات في طريق مكة قبل.

دِيْسان: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة وآخره نون: من قرى هراة.

دَيْسَقَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة مفتوحة، وقاف: اسم موضع كانت به وقعة، قال النابغة الجعدي:

نحن الفوارس يوم ديسقة المغشي الكماة غوارب الأكم
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي»

والدّيسق في لغتهم: الصحراء الواسعة والسّراب والحوض الملآن.

ديشان: بالشين معجمة، وآخره نون: من قرى مرو.

ديصا: بليدة قديمة بأرض مصر تضاف إليها كورة من كور أسفل الأرض.

دَيْلَمَ: ان:

كأنه نسبة إلى الدّيلم أو جمعه بلغة الفرس: من قرى أصبهان بناحية خرجان، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن يوسف الدّيلماني، روى عن أبيه، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المدني.

دَيْلَمِستَان: قرية قرب شهرزور بينهما تسعة فراسخ، كان الديلم في أيام الأكاسرة إذا خرجوا للغارة عسكروا بها وخلّفوا سوادهم لديها وانتشروا في الأرض غائبين، فإذا فرغوا من غاراتهم عادوا إليها ورحلوا إلى مستقرّهم.

دِيماسُ: بكسر أوله، وآخره سين مهملة: سجن كان للحجاج بواسط، قال جحدر اللّص وقد حبس فيه:

إنّ الليالي نجت بي فهي محسنةلا شكّ فيه من الديماس والأسد
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
وأطلقتني من الأصفاد مخرجةمن هول سجن شديد الباس ذي رصد
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة
كأنّ ساكنه حيّا حشاشتهميت تردّد منه السّمّ في الجسد
للشاعر جُحدُر العُكَلي، اقرأ القصيدة

والدّيماس: موضع في وسط عسقلان عال يطلع إليه وفيه عمد بقرب الجامع، ينسب إليه أبو الحسن محمد بن عمر بن عبد العزيز الديماسي، روى عن أبي عثمان سعد ابن عمرو الحمصي وغيره من أصحاب بقية بن الوليد، روى عنه أبو أيوب محمد بن عبد الله بن أحمد بن

مطرّف المديني بعسقلان.

دِيمَرْتِ: يان:

كذا وجدته بخط يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان: فقال محمد بن صالح بن محمد بن عيسى بن موسى الديمرتياني حدث عن الطبراني كتب عنه سعيد البقّال وسمع منه أحمد بن محمد البيّع، قلت: ما أظنها إلا قرية من قرى أصبهان.

دَيْمَرْت:

بكسر أوله وفتحه، وسكون ثانيه، وفتح ميمه، وسكون الراء، وآخره تاء مثناة من فوق:

من نواحي أصبهان، قال الصاحب أبو القاسم إسماعيل ابن عبّاد:

يا أصبهان سقيت الغيث من بلد،فأنت مجمع أوطاري وأوطاني
ذكرت ديمرت إذ طال الثواء بها،وأين ديمرت من أكناف جرجان

ينسب إليها أبو محمد القاسم بن محمد الديمرتي الأديب، روى عنه إبراهيم بن متّونه.

دِيمَس: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: من قرى بخارى، منها الحاكم أبو طاهر محمد بن يعقوب الديسمي البخاري، يروي عن أبي بكر محمد بن عليّ الأبيوردي، روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمد بن الحسين بن جذام البخاري الجذامي، مات في حدود سنة.

دِينار: اباذ:

بلفظ الدينار الذي هو المثقال مضاف إليه آباذ: من قرى همذان قرب أسدآباذ، خرج منها جماعة من أصحاب الحديث ينسبون الديناريّ، قال شيرويه: الحسن بن الحسين بن جعفر أبو عليّ الخطيب الديناراباذي قدم همذان مرّات، وآخرها في جمادى الأولى سنة، روى عن القاضي أبي محمد عبد الله ابن محمد التميمي الأصبهاني وغيره، قال شيرويه:

سمعت منه بهمذان وبدينارآباذ، وكان شيخا ثقة صدوقا فاضلا متديّنا، توفي في شعبان سنة.

دِينار:

سكّة دينار: بالرّيّ، منها الحسين بن عليّ الديناري الرازي، ذكره ابن أبي حاتم. ودرب دينار: ببغداد، نسب إليها أبو سعد شابّا كان يسمع الحديث معه على أبي عبد الله الفراوي وغيره.

الدَّينَباذ: بفتح أوله وكسره، وسكون ثانيه، وبعد النون باء موحدة، وآخره ذال معجمة: من قرى مرو عند ريكنج عبدان، منها القاسم بن إبراهيم.

دِينَه مَزْدَان: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ونون، وثاني الكلمة الثانية زاي، ودال، وآخره نون: قرية من قرى مرو عند ريكنج عبدان، منها القاسم ابن إبراهيم الدينمزداني الزاهد، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي.

دِيوَانْ: جَه:

بكسر أوله، وبعد الألف نون، وجيم:

قرية بهراة، والنسبة إليها

ديوقان: ي وديوانجي، نسب إليها أبو سعد أبا عبد الله رحمة الله بن عبد الرحمن بن الموفّق بن أبي الفضل الحنفي الديوقاني، سمع أبا نصر محمد بن مضر بن بسطام الشامي وقال:

مات بالديوقان من قرى هراة في ذي القعدة سنة.

ديوان:

بلفظ الديوان الذي للجيش وغيره: وهي سكّة بمرو، والديوان أصله دوّان فعوّض من إحدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين، ولو كانت الياء أصليّة لقالوا دياوين، وقد دوّنت الدواوين.

ذ

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.