لمن الديار ببرقة الروحان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِإِذ لا نَبيعُ زَمانَنا بِزَمانِ
إِن زُرتُ أَهلَكِ لَم يُبالوا حاجَتيوَإِذا هَجَرتُكِ شَفَّني هِجراني
هَل رامَ جَوُّ سُوَيقَتَينِ مَكانَهُأَو حَلَّ بَعدَ مَحَلِّنا البُردانِ
راجَعتُ بَعدَ سُلُوِّهِنَّ صَبابَةًوَعَرَفتُ رَسمَ مَنازِلٍ أَبكاني
أَصبَحنَ بَعدَ نَعيمِ عَيشٍ مُؤنِقٍقَفراً وَبَعدَ نَواعِمٍ أَخدانِ
قَد رابَني نَزَعٌ وَشَيبٌ شائِعٌبَعدَ الشَبابِ وَعَصرِهِ الفَينانِ
شَغَفَ القُلوبَ وَما تُقَضّى حاجَةٌمِثلُ المَها بِصَريمَةِ الحَومانِ
نَزَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَراعَنيوَعَرَفتُ مَنزِلَهُ عَلى أَخداني
حورُ العُيونِ يَمِسنَ غَيرَ جَوادِفٍهَزَّ الجَنوبِ نَواعِمَ العيدانِ
وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُوَإِذا غَنيتَ فَهُنَّ عَنكَ غَوانِ
أَصَحا فُؤادُكَ أَيَّ حينِ أَوانِأَم لَم يَرُعكَ تَفَرُّقُ الجيرانِ
أَخَطا الرَبيعُ بِلادَهُم فَتَيَمَّنواوَلِحُبِّهِم أَحبَبتُ كُلَّ يَماني
بَكَرَت حَمامَةُ أَيكَةٍ مَحزونَةٌتَدعو الهَديلَ فَهَيَّجَت أَحزاني
لا زِلتِ في غَلَلٍ يَسُرُّكِ ناقِعٍوَظِلالِ أَخضَرَ ناعِمِ الأَغصانِ
وَلَقَد أَبيتُ ضَجيعَ كُلِّ مُخَضَّبٍرَخصِ الأَنامِلِ طَيِّبِ الأَردانِ
عَطِرِ الثِيابِ مِنَ العَبيرِ مُذَيَّلٍيَمشي الهُوَينا مِشيَةَ السَكرانِ
صَدَعَ الظَعائِنُ يَومَ بِنَّ فُؤادَهُصَدعَ الزُجاجَةِ ما لِذاكِ تَدانِ
هَل تُؤنِسانِ وَدَيرُ أَروى بَينَنابِالأَعزَلَينِ بَواكِرَ الأَظعانِ
رَفَّعتُ مائِرَةَ الدُفوفِ أَمَلَّهاطولُ الوَجيفِ عَلى وَجى الأَمرانِ
حَرفاً أَضَرَّ بِها السِفارُ كَأَنَّهاجَفنٌ طَوَيتَ بِهِ نِجادَ يَماني
وَإِذا لَقيتَ عَلى زَرودَ مُجاشِعاًتَرَكوا زَرودَ خَبيثَةَ الأَعطانِ
قَتَلوا الزُبَيرَ وَقيلَ أَنَّ مُجاشِعاًشَهِدوا بِجَمعِ ضَياطِرٍ عُزلانِ
مِن كُلِّ مُنتَفِخِ الوَريدِ كَأَنَّهُبَغلٌ تَقاعَسَ فَوقَهُ خُرجانِ
يا مُستَجيرَ مُجاشِعٍ يَخشى الرَدىلا تَأمَنَنَّ مُجاشِعاً بِأَمانِ
إِنَّ اِبنَ شِعرَةَ وَالقَرينَ وَضَوطَراًبِئسَ الفَوارِسُ لَيلَةَ الحَدَثانِ
أَبُنَيَّ شِعرَةَ إِنَّ سَعداً لَم تَلِدقَيناً بِليتَيهِ عَصيمُ دُخانِ
أَبِنا عَدَلتَ بَني خَضافِ مُجاشِعاًوَعَدَلتَ خالَكَ بِالأَشَدِّ سِنانِ
شَهِدَت عَشِيَّةَ رَحرَحانَ مُجاشِعٌبِمُجارِفٍ جُحَفَ الخَزيرِ بِطانِ
وَطِئَت سَنابِكُ خَيلِ قَيسٍ مِنكُمُقَتلى مُصَرَّعَةً عَلى الأَعطانِ
وَنَسيتَ أَعيَنَ وَالرَبابَ وَجارَكُموَنَوارَ حَيثُ تَصَلصَلَ الحِجلانِ
لَمّا لَقيتَ فَوارِساً مِن عامِرٍسَلّوا سُيوفَهُمُ مِنَ الأَجفانِ
مَلَّأتُمُ صُفَفَ السُروجِ كَأَنَّكُمخورٌ صَواحِبُ قَرمَلٍ وَأَفانِ
لِلَّهِ دَرُّ يَزيدَ يَومَ دَعاكُمُوَالخَيلُ مُجلِيَةٌ عَلى حَلَبانِ
لاقَوا فَوارِسَ يَطعَنونَ ظُهورَهُمنَشطَ البُزاةِ عَواتِقَ الخِربانِ
لا يَخفِيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُحَمَّداًمِن نَسلِ كُلِّ ضِفِنَّةٍ مِبطانِ
إِن رُمتَ عِندَ بَني أُسَيدَةَ عِزَّنافَاِنقُل مَناكِبَ يَذبُلٍ وَذِقانِ
إِنّا لَنَعرِفُ ما أَبوكَ بِحاجِبٍفَاِلحَق بِأَصلِكَ مِن بَني دُهمانِ
لَمّا اِنهَزَمتَ كَفى الثُغورَ مُشَيَّعٌمِنّا غَداةَ جَبُنتَ غَيرُ جَبانِ
شَبَثٌ فَخَرتُ بِهِ عَلَيكَ وَمَعقِلٌوَبِمالِكٍ وَبِفارِسِ العَلهانِ
هَلّا طَعَنتَ الخَيلَ يَومَ لَقيتَهاطَعنَ الفَوارِسِ مِن بَني عُقفانِ
أَلقوا السِلاحَ إِلَيَّ آلَ عُطارِدٍوَتَعاظَموا ضَرطاً عَلى الدُكّانِ
يا ذا العَباءَةِ إِنَّ بِشراً قَد قَضىأَن لا تَجوزَ حُكومَةُ النَشوانِ
فَدَعوا الحُكومَةَ لَستُمُ مِن أَهلِهاإِنَّ الحُكومَةَ في بَني شَيبانِ
بَكرٌ أَحَقُّ بِأَن يَكونوا مَقنَعاًأَو أَن يَفوا بِحَقيقَةِ الجيرانِ
قَتَلوا كُلَيبَكُمُ بِلَقحَةِ جارِهِميا خُزرَ تَغلِبَ لَستُمُ بِهِجانِ
كَذَبَ الأُخَيطِلُ إِنَّ قَومي فيهِمُتاجُ المُلوكِ وَرايَةُ النَعمانِ
مِنهُم عُتَيبَةُ وَالمُحِلُّ وَقَعنَبٌوَالحَنتَفانِ وَمِنهُمُ الرِدفانِ
إِنّي لَيُعرَفُ في السُرادِقِ مَنزِليعِندَ المُلوكِ وَعِندَ كُلِّ رِهانِ
ما زالَ عيصُ بَني كُلَيبٍ في حِمىًأَشِبٍ أَلَفَّ مَنابِتِ العيصانِ
الضارِبينَ إِذا الكُماةُ تَنازَلواضَرباً يَقُدُّ عَواتِقَ الأَبدانِ
وَحَمى الفَوارِسَ مِن غُدانَةَ أَنَّهُمنِعمَ الحُماةُ عَشِيَّةَ الإِرنانِ
إِنّا لَنَستَلِبُ الجَبابِرَ تاجَهُمقابوسُ يَعلَمُ ذاكَ وَالجونانِ
وَلَقَد شَفَوكَ مِنَ المُكَوّى جَنبُهُوَاللَهُ أَنزَلَهُ بِدارِ هَوانِ
جارَيتَ مُطَّلِعَ الجِراءِ بِنابِهِرَوقٌ شَبيبَتُهُ وَعُمرُكَ فانِ
ما زِلتُ مُذ عَظُمَ الخِطارُ مُعاوِداًضَبرَ المِئينَ وَسَبقَ كُلِّ رِهانِ
ما زالَ مَنزِلُنا لِتَغلِبَ غالِباًوَاللَهُ شَرَّفَ فَوقَهُم بُنياني
فَاِقبِض يَدَيكَ فَإِنَّني في مُشرِفٍصَعبِ الذُرى مُتَمَنِّعِ الأَركانِ
وَلَقَد سَبَقتُ فَما وَرائي لاحِقٌبَدءً وَخُلِّيَ في الجِراءِ عِناني
نَزَعَ الأُخَيطِلُ حينَ جَدَّ جِراؤُناحَطِمَ الشَوى مُتَكَسِّرَ الأَسنانِ
قُل لِلمُعَرِّضِ وَالمُشَوِّرِ نَفسَهُمَن شاءَ قاسَ عِنانَهُ بِعِناني
عَمداً حَزَزتُ أُنوفَ تَغلِبَ مِثلَ ماحَزَّ المَواسِمُ آنُفَ الأَقيانِ
وَلَقَد وَسَمتُ مُجاشِعاً وَلِتَغلِبٍعِندي مُحاضَرَةٌ وَطولُ هَوانِ
قَيسٌ عَلى وَضَحِ الطَريقِ وَتَغلِبٌيَتَقاوَدونَ تَقاوُدَ العُميانِ
لَيسَ اِبنُ عابِدَةِ الصَليبِ بِمُنتَهٍحَتّى يَذوقَ بِكَأسِ مَن عاداني
إِنَّ القَصائِدَ يا أُخَيطِلُ فَاِعتَرِفقَصَدَت إِلَيكَ مُجِرَّةَ الأَرسانِ
وَعَلِقتَ في قَرَنِ الثَلاثَةِ رابِعاًمِثلَ البِكارِ لُزِزنَ في الأَقرانِ
وَالنَمرُ حَيٌّ ما يُنالُ قَديمُهُمسَبَقوكَ حينَ تَخاطَرَ الحَيّانِ
إِنَّ الفَوارِسَ مِن رَبيعَةَ كُلَّهُميَرضَونَ لَو بَلَغوا مَدى الضَحيانِ
ما نابَ مِن حَدَثٍ فَلَيسَ بِمُسلِميعَمري وَحَنظَلَتي وَلا السَعدانِ
وَإِذا بَنو أَسَدٍ عَلَيَّ تَحَدَّبوانَصَبَت بَنو أَسَدٍ لِمَن راداني
وَالغُرُّ مِن سَلَفي كِنانَةَ إِنَّهُمصيدُ الرُؤوسِ أَعِزَّةُ السُلطانِ
مالَت عَلَيكَ جِبالُ غورِ تِهامَةٍوَغَرِقتَ حَيثُ تَناطَحَ البَحرانِ
وَلَقيتَ رايَةَ آلِ قَيسٍ دونَهامِثلُ الجِمالِ طُلينَ بِالقَطِرانِ
هَزّوا السُيوفَ فَأَشرَعوها فيكُمُوَذَوابِلاً يَخطِرنَ كَالأَشطانِ
فَتَرَكنَهُم جَزَرَ السِباعِ وَفَلُّكُميَتَساقَطونَ تَساقُطَ الحَمنانِ
تَرَكَ الهُذَيلُ هُذَيلَ قَيسٍ مِنكُمُقَتلى يُقَبِّحُ روحَها المَلَكانِ
فَاِخسَء إِلَيكَ فَلا سُلَيمٌ مِنكُمُوَالعامِرانِ وَلا بَنو ذُبيانِ
قَومٌ لَقيتَ قَناتَهُم بِسِنانِهاوَلَقوا قَناتَكَ غَيرَ ذاتِ سِنانِ
يا عَبدَ خِندِفَ لا تَزالُ مُعَبَّداًفَاِقعُد بِدارِ مَذَلَّةٍ وَهَوانِ
إِنّي إِذا خَطَرَت وَرائي خِندِفيلا يَقشَعِرُّ مِنَ الوَعيدِ جَناني
وَاِلزَم بِحِلفِكَ في قُضاعَةَ إِنَّماقَيسٌ عَلَيكَ وَخِندِفٌ أَخَوانِ
أَحمَوا عَلَيكَ فَلا تَجوزُ بِمَنهَلٍما بَينَ مِصرَ إِلى قُصورِ عُمانِ
وَالتَغلَبِيُّ عَلى الجَوادِ غَنيمَةٌبِئسَ الحُماةُ عَشِيَّةَ الإِرنانِ
وَالتَغلَبِيُّ مُغَلَّبٌ قَعَدَت بِهِمَسعاتُهُ عَبدٌ بِكُلِّ مَكانِ
سوقوا النِقادَ فَلا يَحِلُّ لِتَغلِبٍسَهلُ الرِمالِ وَمَنبِتُ الضَمرانِ
لَعَنَ الإِلَهُ مِنَ الصَليبُ إِلَهُهُوَاللابِسينَ بَرانِسَ الرُهبانِ
وَالذابِحينَ إِذا تَقارَبَ فِصحُهُمشُهبَ الجُلودِ خَسيسَةَ الأَثمانِ
مِن كُلِّ ساجي الطَرفِ أَعصَلَ نابُهُفي كُلِّ قائِمَةٍ لَهُ ظِلفانِ
تَغشى المَلائِكَةُ الكِرامُ وَفاتَناوَالتَغلَبِيُّ جَنازَةُ الشَيطانِ
يُعطى كِتابَ حِسابِهِ بِشِمالِهِوَكِتابُنا بِأَكُفِّنا الأَيمانِ
أَتُصَدِّقونَ بِمارِ سَرجِسَ وَاِبنِهِوَتُكَذِّبونَ مُحَمَّدَ الفُرقانِ
ما في دِيارِ مُقامِ تَغلِبَ مَسجِدٌوَتَرى مَكاسِرَ حَنتَمٍ وَدِنانِ
وَإِذا وَزَنتَ بِمَجدِ قَيسٍ تَغلِباًرَجَحوا عَلَيكَ وَشُلتَ في الميزانِ
غَرَّ الصَليبُ وَمارِ سَرجِسَ تَغلِباًحَتّى تَقاذَفَ تَغلِبَ الرَجَوانِ
تَلقى الكِرامَ إِذا خُطِبنَ غَوالِياًوَالتَغلَبِيَّةُ مَهرُها فِلسانِ
قَبَحَ الإِلَهُ سِبالَ تَغلِبَ إِنَّهاضُرِبَت بِكُلِّ مُخَفخِفٍ خَنّانِ
سند النص: قوبِل ٨٢ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «شرح نقائض جرير والفرزدق» و«منتهى الطلب من أشعار العرب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«لمن الديار ببرقة الروحان» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٩٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب جرير وأخباره، الأبيات ٤٢ و٤٣ و٤٥
- «كتاب الأغاني»: نسب إبراهيم الموصلي وأخباره، البيت ١
- «كتاب الأغاني»: ذكر الأخطل وأخباره ونسبه، البيتين ٤٣ و٤٥
- «كتاب الأغاني»: نسب عمرو بن كلثوم وخبره، البيت ١
- «كتاب الأغاني»: ذكر الخبر عن السبب في اتصال الهجاء بين جرير والأخطل، الأبيات ١ و٤٣ و٤٥
- «طبقات فحول الشعراء»: ذكر الأخطل، البيت ٤٣
- «الكامل في اللغة والأدب»: مراثي متمم بن النويرة في أخيه مالك، البيت ٤٧
- «دلائل الإعجاز»: مزايا النظم بحسب المعاني والأغراض، البيت ١
أبيات مشهورة منها(٦)
- لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِ ... إِذ لا نَبيعُ زَمانَنا بِزَمانِ
- هَل رامَ جَوُّ سُوَيقَتَينِ مَكانَهُ ... أَو حَلَّ بَعدَ مَحَلِّنا البُردانِ
- فَدَعوا الحُكومَةَ لَستُمُ مِن أَهلِها ... إِنَّ الحُكومَةَ في بَني شَيبانِ
- هَل تُؤنِسانِ وَدَيرُ أَروى بَينَنا ... بِالأَعزَلَينِ بَواكِرَ الأَظعانِ
- هَلّا طَعَنتَ الخَيلَ يَومَ لَقيتَها ... طَعنَ الفَوارِسِ مِن بَني عُقفانِ
- أَلقوا السِلاحَ إِلَيَّ آلَ عُطارِدٍ ... وَتَعاظَموا ضَرطاً عَلى الدُكّانِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.