تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

دَيرُ حِزقِيَالَ

قال أبو الفرج: حدثني جعفر بن قدامة قال: حدثني شريح الخزاعي قال: اجتزت بدير حزقيال فبينما أنا أدور به إذا بسطرين مكتوبين على أسطوانة منه فقرأته، فإذا هو:

ربّ ليل أمدّ من نفس العاشق طولا قطعته بانتحاب
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «رب ليل أمد من نفس العاشق»
ونعيم كوصل من كنت أهوىقد تبدلته ببؤس العتاب
نسبوني إلى الجنون ليخفواما بقلبي من صبوة واكتئاب
ليت بي ما ادّعوه من فقد عقلي،فهو خير من طول هذا العذاب

وتحته مكتوب: هويت فمنعت، وشردت وطردت، وفرّق بيني وبين الوطن، وحجبت عن الإلف والسكن، وحبست في هذا الدير ظلما وعدوانا، وصفّدت في الحديد زمانا.

وإني، على ما نابني وأصابني،لذو مرّة باق على الحدثان
فإن تعقب الأيام أظفر بحاجتي،وإن أبق مرميّا بي الرّجوان
فكم ميّت همّا بغيظ وحسرة،صبور بما يأتي به الملوان
هو الحبّ أفنى كلّ خلق بجورهقديما، ويفتي بعدي الثقلان

قال: فدعوت برقعة وكتبت ذلك أجمع وسألت عن صاحب القضية فقالوا: رجل هوى ابنة عمه فحبسه عمه في هذا الدير وعزم على حمله إلى السلطان خوفا من أن تفتضح ابنته، فمات عمه فورثه هو وابنته، فجاء أهله وأخرجوا الفتى من الدير وزوّجوه ابنة عمه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الدال والياء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.