من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الميم والخاء وما يليهما
المَخَا: موضع باليمن بين زبيد وعدن بساحل البحر، وهو مقصور.
المَخَابِطُ: بالفتح، والباء الموحدة مكسورة: هي أرض بحضرموت، قال أبو شمر الحضرمي:
عفا عن سليمى روضتا ذي المخابطإلى ذي العلاقي بين خبت خطائط
العلاقي: شجر وهي شجرة العلقى، والخطيطة:
أرض لم تمطر ومطر ما حولها.
مُخَاشِن: بضم أوله، وبعد الألف شين معجمة، ونون: وهو جبل على البشر بالجزيرة، قال جرير:
لو أن جمعهم غداة مخاشنيرمى به حضن لكاد يزول
مَخَالِيفُ اليَمَن: وهي بمنزلة الكور والرساتيق، وقد فسرنا اشتقاقه في أول الكتاب، وقد ذكرنا ما أضيف مخلاف إليه في مواضعه من الكتاب، وهي أسماء قبائل اليمن.
مِخْلافُ أبْيَنَ: هو قرب عدن فيه حصون وقلاع وبلدان.
مِخْلافُ لَحْجٍ: بالقرب من أبين وله سواحل وأكثر سكّانه بنو أصبح رهط مالك بن أنس وغيرهم وفيه بلدان وقرى.
مِخْلافُ بَيْحَانَ: وله طريقان: الصدارة واد يهريق في بيحان منه شربهم وأهله الرضاويّون من طيّء وهم بنو عبد رضا، وواد آخر، وسكان بيحان مراد إلى العطف أسفل بيحان، والعطف يسكنه المعاجل من سبإ ثم وراء ذلك الغائط إلى مرخة.
مِخْلافُ شَبْوَةَ: يسكنه الأشباء والآبرُون ومن مداورها.
مِخْلافُ اليَحْصِبِيِّينَ: يتصل بالسّحول من شماليها إلى سمت متوسط السراة يحصب السفل وبحذتها قصد الشمال يحصب العلو، وساكنها بنو يحصب بن دهمان، واليحصبيون والسفليون من همدان، فالسفل الواديان الصنع وشيعان موضع الورس النفيس وسوق عبدان ووادي حمض، وأهل حمض أجدّ حمير جدّا وأرماهم، وبيحصب ثمانون سدّا، وفيه قال تبّع:
وبالرّبوه الخضراء من أرض يحصبثمانون سدّا تقلس الماء سائلا
مِخْلافُ العَوْدِ: وهو مخلاف يسكنه العدويون من ذي رعين وغيرهم من أقيال حمير وفيه جبل جبإ وسحلان ووراخ، وهو لبني موسى بن الكلاع.
مِخْلافُ السُّحُولِ: بن سوادة وساكنه معهم شرعب ابن سهل ووحاظة بن سعد وبطون الكلاع وجبإ الذي ينسب إليه جبأ المعافر وبعْدان وريمان والسلف بن زرعة، وبه من البلدان تعكر وريمة ومذيخرة ومن أسفلها جبال نخلة وأشراف حبيش من وادي الملح.
مِخْلافُ رُعَيْنٍ: منه مصانع رعين ووادي خبان وحصن كحلان وحصن مشوة وكهال إلى ما حاذى جيشان فيحصب العلو من ناحية ظفار فراجعا إلى مخلاف ميثم وخدود مذحج من بني حبيش وجعل صالح من أرض الربعيين والزياديّين، ولا يسكنه إلا آل ذي رعين.
مِخْلافُ جَيْشَانَ: وجيشان: من مدن اليمن، وقد مرّ نسب جيشان في موضعه، لم يزل بها علماء وفقهاء، ومن شعرائهم ابن حبران وهو من شعراء الرافضة وصاحب الكلمة المحرضة على المسلمين، منها:
وليس حيّ من الأحياء نعلمهمن ذي يمان ولا بكر ولا مضر
إلا وهم شركاء في دمائهمكما تشارك أيسار على جزر
وهذا يروى لدعبل، ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ومن الجند، ويعدّ منه حجر وبدر وبلد بني حبيش، وجانب بلد العدويّين من حبّ وسحلان والعود ووراخ.
مِخْلافُ رُداعٍ وثاتٍ: رداع وثات والعروش وبشران وبلد ردمان وكومان: بلد واسع يسكنه كومان وقوم من روق وصنابح.
مِخْلافُ مأرب: كان بها نخل كثير وأكثر تمر صنعاء منها، وفي جنوبي مأرب ومساقط في شماليها إلى نهج الحوف العواهل وهبتا وضرواح، ومأرب بحذاء صنعاء شرقا وفيها جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض يحفر عليه ويمعن في الأرض ويبقى منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر وربما انهدم على الجماعة فذهبوا، وهي أرض لا نبات فيها فيحمل إليها الماء والزاد والحطب والعلف ويتحفّظ على الماء من أجل الغراب أن ينسر السّقاء فيذهب ماؤه، وهو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف.
مِخْلافُ جُبْلانِ رَيْمَةَ: ذكر في جبلان.
مِخْلافُ ذمار: ذمار: قرية جامعة بها زروع وآبار قريبة ينال ماؤها باليد ويسكنها بطون من حمير
وأفناء من الأبناء وبها بعض قبائل عبس، وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع به بينون وهكر وغيرهما من القصور، وفيه جبل إسبيل، وقد ذكر في موضعه، وذمار مسمّاة بذمار بن يحصب بن دهمان بن سعد بن عدي من مالك بن سدد بن حمير بن سبإ.
مِخْلافُ ألْهَان: إخوة همدان: وهو مخلاف واسع وفيه قرى كثيرة.
مِخْلافُ مُقْرَى: ينسب إلى مقرى بن سبيع بن الحارث ابن عمرو بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبإ، وهذا المخلاف مخالط مخلاف ألهان وفيه وادي رمع وفيه محفر البقران وريمة الصغرى وهما في غربي ذمار.
مِخْلافُ حَراز وهَوْزن: وهما قبيلتان من حمير ذكرهما ابن الكلبي، وهي سبعة أسباع أي سبعة بلاد: حراز وهوزن وكرار، وإليها تنسب البقر الكرارية، وصعقان ومشار ولهاب ومجنح وشبام، ويجمع الجميع اسم حراز وهوزن وهما ابنا الغوث ابن سعد بن عوف بن عدي ويتصل بنسب مقرى، وحراز مختلطة من غربيها بأرض لعسان وعكّ.
مِخْلافُ حَضُورٍ: وهو حضور بن عدي بن مالك اتصل بالذي قبله، ومن ولده شعيب النبي، ﵇، ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور، وهو الذي قتله قومه، وليس بصاحب موسى، ﵇.
مِخْلافُ مادن: منسوب إلى مادن من آل ذي رعين.
مِخْلافُ أقيان: بن زرعة بن سبإ الأصغر، شبام أقيان:
قرية بها مملكة بني حوال وفيها عيون تخرج منها تشق بين المنازل والبساتين وفي رأس الجبل منها مما يطل عليها قصر كوكبان.
مِخْلافُ هَمْدَانَ: هو ما بين الغائط وتهامة والسراة في شمال صنعاء ما بينها وبين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو منقسم بخط عرضي ما بين صنعاء وصعدة فشرقيه لبكيل وغربيه لحاشد.
مِخْلافُ جَهْرَانَ: يقرب من صنعاء ويعدّ في بلاد همدان وفيه قرى، منها: ضاف وتفاضل وقرن عسم وقرن تراحب وقرن قبابل، ينسب إلى جهران ابن محصب بن دهمان بن سعد بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير بن سبإ، حدثني القاضي المفضل ابن أبي الحجاج قال: حدثني راشد بن منصور الزبيدي
أن قبر روبيل بن يعقوب بظاهر جهران، وقال اللّحجي: جهران من بلاد عبس.
مِخلافُ البَوْن: وهما بونان وفيه قرى وهو من أوسع قيعان نجد اليمن، ومن قراه ريدة.
مِخْلافُ صَعْدَةَ: قال: مدينة خولان العظمى صعدة، وصعدة بلد الدّبّاغ في الجاهلية لأنها في وسط بلد القرظ.
مِخْلافُ وَادِعَةَ: من ناحية نجد، وهو وادعة بن عمرو بن ناشج، ومن قراه بقعة وعمران وأعلى وادي نجران.
مِخْلافُ يَام: ليَام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها.
مِخْلافُ جَنْب: وهي ستّ قبائل: منبّه والحارث والغلى وسنحان وشمران وهفّان بنو يزيد بن حرب ابن علة بن جلد بن مالك بن أدد جانبوا إخوتهم صداء وحالفوا سعد العشيرة فسمّوا جنبا.
مِخْلافُ سِنْحَانَ: وهم من جنب أيضا ولهم مخلاف مفرد ومخلاف جنب وما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة إلى جرش وفيها قرى ومساكن ومزارع، وهو شبيه بالعارض من أرض اليمامة وله أودية تهامية ونجدية ولهم الجبل الأسود، ومن ديارهم راحة ومحلاة واديان يصبان من الجبل الأسود إلى نجد شرقا.
مِخْلافُ زَبيد: منه قلاع: وهو واد فيه نخل غير التي في جبال خثعم.
مِخْلافُ نَهْد: وقريتهم الهجير ولهم محالّ كثيرة.
مِخْلافُ شِهَابٍ: يقال: هم بنو شهاب بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وقيل: شهاب بن الأزمع ابن خولان، وقال ابن الحائك: بنو شهاب من كندة، وقيل: شهاب بن العاقل بن هانئ بن خولان.
مِخْلافُ أَقْيَان: بن سبإ بن يعرب بن قحطان.
مِخْلافُ جُعْفيّ: بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا.
مِخْلافُ جَعْفَر: باليمن، وجعفر مولى زياد الذي اختطّ مدينة زبيد، وقد ذكرنا قصة زياد في زبيد وقصة جعفر هذا في المذيخرة فأغنى.
مِخْلافُ عُنَّة: باليمن أيضا.
مُخايِلٌ: بالضم، وبعد الألف ياء مثناة من تحت، ولام، كأنه من خايل يخايل فهو مخايل إذا أراك خياله أو ما أشبه هذا التأويل: اسم موضع في عقيق المدينة، قال الشاعر:
ألا قالت أثالة يوم قوّ،وحلو العيش يذكر في السّنين:
سكنت مخايلا وتركت سلعاشقاء في المعيشة بعد لين
المُخْتَارَةُ: محلة كبيرة بين باب أبرز وقراح القاضي والمقتدية ببغداد بالجانب الشرقي.
مُخْتَارَان: كأنه جمع مختار بالفارسية: محلة بهمذان.
مُخْدَرَةُ: من قرى ذمار باليمن.
المِخْرَافُ: وهو من المخارف، واحدها مخرف، وهو جنى النخل، وإنما سمي مخرفا لأنه يخترف منه أي يجتنى، والمخراف: حائط أي بستان لسعد.
مَخْرَفَةُ: من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد يوم قتل مسيلمة.
المَخْرَفَيْن: بلفظ التثنية: من قرى سنحان باليمن.
مُخَرِّمَة: مثل الذي قبله وزيادة هاء: موضع.
مُخْرِىءٌ: مفعل من الخرء وهو النجو، قال ابن إسحاق: لما توجه رسول الله، ﷺ، إلى بدر فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبليها ما اسماهما فقالوا: يقال لأحدهما هذا مسلح، وقالوا للآخر هذا مخرئ، فكره رسول الله، ﷺ، المرور بينهما فتركهما يسارا وسلك ذات اليمين، ولتسمية هذين الجبلين بهذه الأسماء سبب وهو أن عبدا لغفار كان يرعى بهما غنما لسيده فرجع ذات يوم من المرعى فقال له سيده: لم رجعت؟ فقال: إن هذا الجبل مسلح للغنم وإن هذا مخرئ لها، فسميا بهما، وذلك قرئ بخط الجاحظ.
مَخْضُوراء: بالفتح ثم السكون، وضاد معجمة، وواو ساكنة، وراء، وألف، ممدود، والخضرمة: ماءتان لبني سلول، وقال أبو زياد: لبني الحليس من خثعم وهم مجاور وبني سلول لهم من المياه مخضوراء والخضرمة.
مُخَطِّطٌ: بالضم ثم الفتح، والطاء مكسورة مشددة:
اسم موضع كان فيه يوم من أيامهم، وقال مالك بن نويرة في يوم الغبيط حين هزمت يربوع بني شيبان ولم يشهده:
وإلا أكن لاقيت يوم مخطّطفقد خبّر الرّكبان ما أتودّد
أتاني بنقد الخبر لما لقيتهرزين وركب حوله متصعّد
فأقررت عيني يوم ظلوا كأنهمببطن الغبيط خشب أثل مسنّد
صريع عليه الطير تنقر عينه،وآخر مكبول يمان مقيّد
وقال امرؤ القيس:
وقد عمر الروضات حول مخطّطإلى اللّخّ مرأى من سعاد ومسمعا
مُخَفِّقٌ: بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر الفاء ثم قاف، هو اسم فاعل من خفّق يخفّق فهو مخفّق شدّد لكثرة السّراب إذا تلألأ، أو من الخفق وهو الاضطراب:
وهو رمل في أسفل الدهناء من ديار بني سعد، قال الخطيم اللّصّ:
لها بين ذي قار فرمل مخفّقمن القفّ أو من رملة حين أبردا
أواعس في برث من الأرض طيبوأودية ينبتن سدرا وغرقدا
أحبّ إلينا من قرى الشام منزلاوأجبالها لو كان أنأى تودّدا
المَخْلَدِيّة: بالفتح ثم السكون، هو من أخلد إليه إذا ركن إليه: وهو اسم رجل كانت له قرية بالخابور.
المَخْلَفَة: كأنه اسم المكان من أخلف عليه: موضع أسفل مكة.
مُخْمَدٌ: بالضم ثم السكون، وفتح الميم، اسم المفعول من خمدت النار: اسم واد باليمن.
مِخْمَرٌ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، وراء، وهو من الخمر، وهو ما واراك من شجر وغيره: وهو واد في ديار بني كلاب، وقيل مخمّر، بضم أوله وتشديد ميمه.
مُخَمَّرٌ:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الميم وفتحها، وهو من الخمر الذي قبله: واد لبني قشير، عن أبي زياد، قال يزيد، بن الطّثْرية:
خليليّ بين المنحنى من مخمّروبين اللّوى من عرفجاء المقابل
قفا بين أعناق اللوى لمريّةجنوب تداوي غلّ شوق مماطل
لكيما أرى أسماء أو لتمسنيرياح بريّاها لذاذ الشمائل
لقد حادلت أسماء دونك باللوىخصوم العدى، سقيا لها من محادل!
وقال أبو زياد: ومن ثهلان ركن يسمى دغنان وركن يسمى مخمّرا.
مُخَمَّسَةُ: ماءة بالبياض من أرض اليمامة.
المَخْمِصُ: بخاء معجمة: طريق في جبل عير إلى مكة، قال أبو صخر الهذلي:
فجلّل ذا عير ووالى رهامه،وعن مخمص الحجّاج ليس بناكب
مَخِيضٌ: بلفظ المخيض من اللبن، جاء ذكره في غزوة النبي، ﷺ، لبني لحيان، قال عبد الملك بن هشام: سلك رسول الله، ﷺ، على غراب ثم على مخيض ثم على البتراء.
مِخيَطٌ: بكسر الميم، وسكون الخاء، وفتح الياء المثناة من تحت، وآخره طاء مهملة، وهو الإبرة:
اسم جبل، قال:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدناصرائم جنبي مخيط وجنائبه؟
في أبيات ذكرت في الحومان.
مَخِيل: بالفتح ثم الكسر، وادي مخيل: وهو حصن قرب برقة بالمغرب فيه جامع وسوق عامرة وحواليه جباب ماء وبرك وليس ينبط فيه، وهو وادي الشّعر، بينه وبين أجدابية خمس مراحل وكذلك بينه وبين انطابلس مدينة برقة.
المَخِيم: بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة مثناة من تحت، مرتجل فيما أحسب، بوزن المضيم إلا أن يكون من الخيم وهو السّجية: واد، وقيل جبل، قال أبو ذؤيب:
ثم انتهى عنهم بصرى وقد بلغوابطن المخيم فقالوا الجوّ أو راحوا
قالوا: من القيلولة، والجوّ: موضع آخر.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع