لَقَـدَ سَـبَـقَـتـكَ اليَـومَ عَـيـناكَ سَبقَةً
الشاعر: ابن ميادة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ابن ميادة، من عصر بين الدولتين، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَـدَ سَـبَـقَـتـكَ اليَـومَ عَـيـناكَ سَبقَةً — وَأَبـكـاكَ مِـن عَهـدِ الشَـبـابِ مَلاعِبُه
وَتُـذكـارُ عَـيـشٍ قَـد مَـضى لَيسَ راجِعاً — لَنـا أَبَـداً أَو يَـرجِـعَ الدَرَّ حـالِبـهُ
وَبـالزَورِ زَورِ الرَقـمَـتَـينِ لَنا شَجاً — إِذا نَــدِيَــت قــيــعــانُهُ وَمَــذاهِــبُه
بِـلادٌ مَـتـى تُـشـرِف طَـويـلُ جِـبـالِهـا — عَـلى تَـرَفٍ يَـجـلِب لَكَ الشَـوقَ جـالِبُه
كَــأَنَّ فُــؤادي فــي يَــدٍ ضَــبَــثَــت بِهِ — مُـحـاذِرَةً أَن يَـقـضِـبَ الحَـبـلَ قـاضِبُه
وَأَشــفِــقُ مِــن وَشــكِ الفِـراقِ وَإِنَّنـي — أَظُــنُّ لَمَــحــمــولٌ عَــلَيــهِ فَــراكِــبُه
نَـظَـرتُ وَدونـي السُـحقُ مِن نَخلِ بارِقٍ — بِـنَـظـرَةِ سـامـي الطَـرَفِ حُجنٌ مَخالِبُه
لِأُبــصِــرَ نــاراً بِــالجَـواءِ وَدونَهـا — مَــســيــرَةُ شَهــرٍ لا يُــعَــرِّسُ راكِــبُه
أُحِــبُّكــُم يــا مَــيُّ حُــبَّيــنِ مِـنـهُـمـا — قَــديــمٌ وَحُــبٌّ حــيــنَ شَـبَّتـ شَـبـائِبُه
إِذا إِجـتَـمَـعـا قـالَ القَـديمُ غَلَبتُهُ — وَقـالَ الَّذي مِـن بَـعـدِهِ أَنـا غـالِبُه
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل تَـغَـيَّرَ بَـعـدَنا — صَــرائِمُ جَــنــبَــي مِــخـيَـطٍ وَجَـنـائِبُه
وَهَـل تَـرَكَ الحَـومـانُ بَـعـدي مَـكـانَهُ — وَهَـل زالَ مِـن بَـطـنِ الجُـوَيِّ تَـناضُبُه
فَـوَاللَهِ مـا أَدري أَيَـغـلُِبُني الهَوى — إِذا جَـدَّ جِـدُّ البَـيـنِ أَم أَنا غالِبُه
فَـإِن أَسَـتَطِع أَغلِب وَإِن يَغلِبِ الهَوى — فَـمِـثـلُ الَّذي لاقَـيـتُ يُـغـلَبُ صـاحِبُه
لَقَـد طـالَ هَـبـسُ الوَفـدِ وَفـدِ مُحارِبٍ — عَنِ المَجدِ لَم يَأذَن لَهُم بَعدَ حاجِبُه
وَقـــالَ لَهُـــم كُــرّوا فَــلَســتُ بِــآذِنٍ — لَكُـم أَبَـداً أَو يَـحـصِيَ التُربَ حاسِبُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- السحق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ …
- تشرف: تَشَرَّفَ يَتَشَرَّفُ تَشَرُّفاً : - للشيءِ: تَطَلَّع إِليه وتَشَوَّفَ؛ تَشَرَّف المراقبون الجوِّيون للطائرة الغريبة المعروضة أمامهم. - المرتَفَعَ وَعَلَيْهِ: عَلاَه؛ تشرف قمّة الجبل. - الشخصُ: نال الشرف؛ تَشَرَّف العالِ …
- حالبه: الحَالِبُ : فا.-: الذي يحلب. -: إحدى قناتيْن تحملان البول من الكليتين إلى المثانة/ حوالبُ البئر، هي منابِعها/ حوالبُ العيون الفوّارة، هي ما يغذّيها من العيون/ حوالب الدّموع، هي منابعها ج حَوالِبُ.