تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

أرسوف

طولها سبع وستين درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وخمس دقائق.

ليس لها في الفتوح العُمري ذكر، ولا فيما وقفت عليه من الكتب المؤلفة في صدر الإسلام.

وأول ما أحاط به علمي من أمرها أن الفرنج تسلَّموها في سنة أربع وتسعين وأربعمائة بالأمان، ولم تزل في أيديهم إلى أن فتحها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

ولم تزل في يده إلى أن دخلت في البلاد التي وقعت الهدنة عليها بينه وبين الفرنج في سنة ثمان وثمانين.

ولم تزل بأيديهم إلى أن كُسر ريد افرنس على دمياط، وأسر في سنة سبع وأربعين وستمائة، ثم أطلق، في سنة ثمان ونزل الساحل فعمر قيسارسة - كما قلنا - وأرسوف، وحصنها، وشيدها.

وما زالت في يد الفرنج إلى أن قصدها مولانا السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبر، ونازلها في شهر رجب من سنة ثلاث وستين وستمائة، حتى ملكها عنوة في ثاني عشر الشهر، وأخرجها على يد جيوشه ملك الأمراء بدر الدين بيليك الخزندار، فإنه فيها بلاء عجبت السيوف من مضآئه، واعانته الأقدار على إمضائه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسمُ الثاني منَ الكِتاب في ذكر ما هُو خارج عن دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.