من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر عصيان عيسى بن الشيخ بديار بكر
سبب ذلك أنه كان عاملا على دمشق من قبل الخليفة المهتدي، وعلى حلب أيضا - هذا كلام ابن العديم -.
وقال غيره: بل على دمشق، والأردن، وفلسطين، واجتمع عنده مال عظيم فُتحت نفسه عليه ولم يحمله إلى الخليفة على ما جرت به العادة. وبلغ ذلك الخليفة، فأنفذ إليه توقيعا بأرمينية. وكان قصده أن يصير إليه فيقبض عليه، فاستشعر عيسى بن الشيخ ذلك، فعصي بديار بكر واستبد بها دون أمر الخليفة. ورتب ولديه محمد بن عيسى بآمد، وأحمد بن عيسى بميافارقين.
" وبنى أحمد بن عيسى منارة بجامع ميافارقين ". واسمه عليها مكتوب في لوح حُفر تاريخه سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
واسم أحمد بن عيسى على لوح في البرج القبلي الذي تحت الباب، من جانب الغرب. وما على السور لوحٌ إسلامي أقدم منه. وهو حفرٌ في حجرٍ.
وبقيت بيد أحمد بن عيسى إلى أن مات.
وولي ولده محمد بن أحمد ديار بكر. وهذا يدل على أن أحمد بن عيسى تغلب على أخيه وأخذ آمد في حياته، أو انتقلت إليه بحكم وفاة أخيه محمد فلأجل ذلك عهد إلى ولده محمد بجميع ديار بكر.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع