من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
بناء شبام
لمّا تزوج سليمان بن داود ﵉ بلقيس اشترى أختها نعم نوق وابل وأسكنت المال والنعم في مكان الأرض فكانت الإبل إذا رمت الخلة تندت الأراضي من ابوالها وكانت تأمر الرعاة أن يفرشوا على الندواة التراب ليرد الضرر عن النعم، ولا زالوا على حالهم إلى أن صار تل عالي شامخ في الهوى فأرادت عليه سورا وسكنته وركبت على السور ثلاثة أبواب: باب زبيد كانت النعم تدخل منه وتخرج منه والآن عمرها على المهدي حصنا مكينا سكنها، ويقال لمّا بنا علي بن المهدي هذا الحصن سما زبيد على مدينة الحصيب من اليمن، وباب الإبل الإبل تخرج منه إلى المراعي، وباب مسلة الأعوام الحلق ويسمى باب ردفين. فلما تمت بناءه سمته ذا مناخ وعذبة وشبام. ويقال إنّ اسم المرأة شبام فعرف البناء بها والله اعلم. وكم هي مدينة. إحداها مدينة شبام ضمرمر خراب وضعت وبنيت في أصل حصن ضمرمر ولم يبق من جميع الربع سوى الجامع عامر. وشبام كوكبان عامر في الجبال. وشبام حضرموت وهي هذه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع