تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

صفة الدور

فلما سكنت نعم المدينة بنت في أوساطها قصراً يسمى الدوار ذات طول وسعة وارتفاع. قالت الفلاسفة الأولى: لا بد أن يتغلب البدو على ثلاثة في آخر العهد بدوار لا ينام السيف ويكون قد يخلوا من الفريقين أخذوا قصر الدوار عامر على حاله. ويقال إنّما بنت نعم لشبام إلاّ على الظلم لأنها اغتصبت لأراضي الخلق فلما تمت بناءها تغلب عليها عثمان، ويقال عثمان أخذها منها. ولا زال ملوكها يتغلبون على إلى آخر من تغلب عمرو بن مهدي أخذها بالسيف وجدد عمارة الحصن واحكمها غاية الأحكام وجعلها سرير ملكه بعد إنّ بني لها أسواراً وخنادق وأبواب. فلما جاء أمر الله لم ينفع عمله شيئاً كما أنشد عبد النبي بن علي بن المهدي يقول حين تولى أرض الخصيب:

اخثنا بخيل عند بابها سهامهاولم تأل أن جالت بباب الشبارق
أدرنا على درب الحصيب بخندقٍولن يدفع أمر الله حفر الخنادق

وقيل وملكت العرب جميع حضرموت سنة إحدى وعشرين وستمائة. وكانت ولاينه أربع سنين وخلف في حملة ما خلف مائة بهار فضة نقد غير الآلة والعدد والخيل والبضائع. ودوخ ابنه ناصر الدين بن مالك بعض حضرموت سنة أربع وعشرين وستمائة وهو إلى الآن مالكها والله اعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.