تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

اللفف

وقال أبو عبيدة: إذا أدخل الرجل بعض كلامه في بعض فهو ألف، وقيل بلسانه لفف. وأنشدني لأبي الزحف الراجز:

كأن فيه لففا إذا نطقمن طول تحبيس وهم وأرق

كأنه لما جلس وحده ولم يكن له من يكلمه، وطال عليه ذلك، أصابه لفف في لسانه.

وكان يزيد بن جابر، قاضي الأزارقة بعد المقعطل، يقال له الصموت، لأنه لما طال صمته ثقل عليه الكلام، فكان لسانه يلتوي، ولا يكاد يبين.

وأخبرني محمد بن الجهم أن مثل ذلك اعتراه أيام محاربة الزط، من طول التفكر ولزوم الصمت.

قال: وأنشدني الأصمعي:

حديث بني قرط إذا ما لقيتهمكنزو الدبا في العرفج المتقارب

قال ذلك حين كان في كلامهم عجلة. وقال سلمة بن عياش:

كأن بني رألان إذ جاء جمعهمفراريج يلقى بينهن سويق

فقال ذلك لدقة أصواتهم وعجلة كلامهم.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.