تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

النحنحة والسعلة

قال: وأنشدني سحيم بن حفص، في الخطيب الذي تعرض له النحنحة والسعلة، وذلك إذا انتفخ سحره، وكبا زنده، ونبا حده، فقال:

نعوذ بالله من الإهمالومن كلال الغرب في المقال

ومن خطيب دائم السعال

وأنشدني ابن الأعرابي:

إن زيادا ليس بالبكيّولا بهياب كثير العيّ

وأنشدني بعض أصحابنا:

ناديت هيذان والأبواب مغلقةومثل هيذان سنّى فتحة الباب
كالهندواني لم تفلل مضاربهوجه جميل وقلب غير وجاب

وقال آخر:

إذا الله سنى عقد شيء تيسرا

وقال بشر بن المعتمر، في مثل ذلك:

ومن الكبائر مقول متتعتعجم التنحنح متعب مبهور
للشاعر بشر بن المعتمر، اقرأ القصيدة

وذلك أنه شهد ريسان، أبا بحير بن ريسان، يخطب. وقد شهدت أنا هذه الخطبة ولم أر جبانا قط أجرأ منه، ولا جريئا قط أجبن منه.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.