من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
الحبسة والحكلة
ويقال في لسانه حبسة، إذا كان الكلام يثقل عليه ولم يبلغ حد الفأفاء والتمتام. ويقال في لسانه عقلة، إذا تعقل عليه الكلام. ويقال في لسانه لكنة، إذا أدخل بعض حروف العجم في حروف العرب، وجذبت لسانه العادة الأولى إلى المخرج الأول. فإذا قالوا في لسانه حكلة فإنما يذهبون إلى نقصان آلة المنطق، وعجز أداة اللفظ، حتى لا تعرف معانيه إلا بالاستدلال.
وقال رؤبة بن العجاج:
لو أنني أوتيت علم الحكلعلم سليمان كلام النمل
وقال محمد بن ذؤيب، في مديح عبد الملك بن صالح:
ويفهم قول الحكل لو أن ذرةتساود أخرى لم يفته سوادها
وقال التيمي في هجائه لبني تغلب:
ولكن حكلا لا تبين ودينهاعبادة أعلاج عليها البرانس
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع