تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

خطبة علي في الشكوى من أنصاره

قام فيهم خطيبا فقال:

أيها الناس المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤكم. كلامكم يوهي الصمّ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم. تقولون في المجالس كيت وكيت، فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد. ما عزت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدّين المطول.

هيهات لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ إلا بالجدّ. أيّ دار بعد داركم تمنعون؟ أم أيّ أمام بعدي تقاتلون. المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب. أصبحت والله لا أصدّق قولكم، ولا أطمع في نصركم، فرّق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم، لوددت أن لي بكل عشرة منكم رجلا من بني فراس بن غنم، صرف الدينار بالدرهم.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.