تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

خطبة أخرى ذهب عني إسنادها

أما بعد: فإنك ناشىء فتنة وقائد ضلالة، وقد طال جثومها، واشتدت غمومها، وتلونت مصايد عدو الله فيها، وقد نصب الشرك لأهل الغفلة عما في عواقبها. فلن يهدّ عمودها، ولن ينزع أوتادها إلا الذي بيده ملك الأشياء، وهو الله الرحمن الرحيم. إلا وإن لله بقايا من عباده لم يتحيّروا في ظلمتها، ولم يشايعوا أهلها على شبهتها، مصابيح النور في أفواههم تزهر، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق. ركبوا نهج السبيل، وقاموا على العلم الأعظم، فهم خصماء الشيطان الرجيم، وبهم يصلح الله البلاد، ويدفع عن العباد. فطوبى لهم وللمستصبحين بنورهم. أسأل الله أن يجعلنا منهم.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.