تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

جراوة مكناسة

مدينة في سهل من الأرض وكان عليها سور مبني بالطوب، وداخلها قصبة، وحولها أرباض من جميع جهاتها وعيون متفجرة، وداخلها آبار عذبة وخمسة حمامات أحدها ينسب إلى عمرو بن العاصي ﵁، وجامع من خمس بلاطات على أعمدة حجارة. وأسسها أبو العيش عيسى بن ادريس بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة تسع وخمسين ومائتين، وكان لها بابان شرقيان وثالث غربي ورابع

جوفي وحواليها بسائط عريضة للزرع والضرع، وحولها عدة من القبائل من البربر مطغرة وبني يفرن وغيرهم، وبينها وبين البحر ستة أميال.

ولعل أحمد بن عبد السلام الجراوي شاعر بني عبد المؤمن من هذه المدينة إذ كان يدعى الجراوي، ويقال إنه مدح في صباه عبد المؤمن ثم مدح ابنه يوسف وابنه يعقوب المنصور ومحمداً الناصر بن المنصور، وتوفي في عام العقاب سنة تسع وستمائة، وكان حافظاً وصنف للمنصور يعقوب مجموعاً من أشعار الناس رتبه على أبواب " الحماسة " وكان غيوراً على الشعر حسوداً للشعراء ناقداً عليهم غير مسلم لأحد منهم.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الجيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.