تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

النجير

مي وبينهما ثلاثة عشر فرسخاً.

النجير:

هي حضرموت وأنشدوا للأعشى:

وأبتذل العيس المراقيل تغتلي ... مسافة ما بين النجير فصرخدا وقيل هو حصن في اليمن، فيه تحصن الأشعث بن قيس بن معدي كرب ومن ارتد معه، فقال له من نصحه: أنشدك الله يا أشعث ووفادتك على رسول الله ﷺ وإسلامه أن تنقضه اليوم، والله ليقومن بهذا الأمر من يقتل من خالفه، وإياك إياك، أبق على نفسك، فإنك إن تقدمت تقدم الناس، وإن تأخرت افترقوا واختلفوا، فأبى الأشعث وقال: قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد، ونحن أقصى العرب داراً من أبي بكر، فكيف يبعث إلينا الجيوش، قال: أي والله وأحرى ألا يدعك عامل رسول الله ﷺ ترجع إلى الكفر، يعني زياد بن لبيد الأنصاري، وكان النبي ﷺ بعثه إليهم فتضاحك ثم قال: أما يرضى زياد أن أجيره، فقال له: سترى، ثم قام الأشعث فخرج من المسجد إلى منزله وقد أظهر ما أظهر من الكلام القبيح من غير أن يكون نطق بالردة، ووقف يتربص وانحاز بأصحابه إلى حصن النجير فأغلقوه، فحاصره المسلمون لا يفارقونه ليلاً ولا نهاراً، وقذف الله الرعب في قلوبهم، فلما اشتد عليهم الحصار بعث إلى زياد بن

لبيد أن تنح عنا حتى نخرج و

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.