تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

نفيس

مدينة من بلاد المغرب عند أغمات تعرف بالبلد النفيس، وهو مدينة قديمة صغيرة حولها عمارات وطوائف من قبائل البربر، وبها من الحنطة والفواكه واللحوم ما لا يكون في كثير من البلاد، وبها جامع وسوق نافقة وأنواع عجيبة من الزبيب المتناهي طيباً وكثرة.

وغزاها عقبة بن نافع ﵀ وحاصر بها الروم فافتتحها وأصاب المسلمون فيها أموالاً كثيرة ومغانم واسعة، وبنى فيها عقبة مسجداً وهر معروف به إلى اليوم، وليس في جميع تلك البلاد أطيب هواء منها ولا أجل منظراً ولا أكثر أنهاراً وأشجاراً وثماراً، ويشق بلد نفيس نهر كبير ينبعث من جبل درن حيث تربة الإمام المهدي وخليفته عبد المؤمن، ومراكش بين أغمات ونفيس.

وكان الفقيه قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن

ابن مضاء اللخمي تبع الخليفة المنصور يعقوب في حركته إلى إفريقية، فلما انتهى إلى القيروان اعتل ابن مضاء واشتاق إلى وطنه قرطبة، وكان من كبار نبهائها، فمما قاله ببلاد العدوة وقد اشتاق إلى وطنه:

يا ليت شعري وليت غير نافعةمن الصبابة هل في العمر تنفيس
حتى أرى ناظراً في جفن قرطبةوقد تغيب عن عيني تنيس

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.