تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

نكور

مدينة بالمغرب بقرب مدينة مليلة، وهي مدينة كبيرة بينها وبين البحر نحو عشرة أميال وقيل خمسة، وهي بين رواب وجبال منها جبل يقابل المدينة يعرف بالمصلى. وبها جامع على

أعمدة من خشب العرعر، وهو والأرز أكثر خشبها، ولها أربعة أبواب في القبلة باب سليمان وبين القبلة والجوف باب بني ورياغل، وفي المغرب باب المصلى، وفي الجوف باب اليهود وسورها من اللبن، وحماماتها كثيرة، وأسواقها عامرة وغزا المجوس مدينة نكور سنة أربع وأربعين ومائتين فتغلبوا عليها وانتهبوها وسبوا من فيها إلا من خلصه الفرار فأقاموا بها ثمانية أيام.

وبها نهران أحدهما يسمى نكور، وبه سميت، يخرج من جبل هناك ومن هذا الجبل ينبعث النهر المعروف بورغة وهو نهر كبير مشهور من أنهار المغرب وعلى نهرها الأرحاء.

ومدينة نكور كثيرة البساتين طيبة الفواكه لا سيما الكمثرى والرمان فليس يوجد مثلهما في بلد، وهي قديمة أزلية افتتحها سعيد بن ادريس بن صالح الحميري أو بناها وهو المعروف بالعبد الصالح وذلك في أيام الوليد بن عبد الملك بن مروان وكان دخل أرض المغرب في الافتتاح الأول قبل موسى بن نصير، وعلى يديه أسلم البربر المجاورون لهذه المدينة وهم صنهاجة وغمارة ثم ارتد منهم بشر كثير لما ثقلت عليهم شرائع الإسلام.

ولإبراهيم بن أيوب النكوري:

أيا أملي الذي أبغي وسوليودنياي الذي أرجو وديني
أأحرم من يمينك ري نفسيورزق الخلق في تلك اليمين
ويحجب عن جبينك لحظ طرفيونور الأرض من ذاك الجبين
وقد جبت المهامه من نكورإليك بكل ناجية أمون وبين مدينة نكور ومرسى تمسامان عشرون ميلاً

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف النون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.