تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة الشتاء والصيف» لمحمد كبريت الحسيني (ت ١٠٧٠هـ)

الأزلم

ثم ارتحلنا منه ونزحنا عنه، حتى أتينا على الأزلم وتحملنا المشقة والألم، وهو وادٍ فيه قلعة يودع فيها ودائع الحاج للرجعة، وخان خراب كان قد بناه الناصر، فهدمه الغوري، والأمر دائر بيّن هدم وبناء، لا الباني يكل ولا الهادم يمل، يا حيرتي ما أعجب ما قال:

متى يبلغ البنيان يوماً تمامهإذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «متى يبلغ البنيان يوما تمامه»

وماء هذا الوادي مرّ يكاد يفطر الأكباد، وهو كثير السنا، ونصف الطريق من مكة المشرفة، ومنه إلى الينبع ربع ثالث، وبينه وبين الوجه فضاء بين جبل يقال له اصطبل عنتر، ووادٍ آخر يسمّى السماق والدخاخين وهو كثير الشوك والحطب. ومما قيل في الأزلم:

الأزلم المشهور قُبِّح ذكرهلم تصف عيشة مَن بِواديه ألمّ
ما زال عن قلب مرارة مائهإلا وأهدى من قساوته ألم

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٣٨٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «رحلة الشتاء والصيف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.