تجاوز إلى المحتوى

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)

جامع القلعة

ومما منّ الله به علي أني صليت الجمعة في جامع القلعة، وجامع القلعة- كما قال المؤرخ- كان في الأصل كنيسة، وقبلها كان مذبحا للخليل إبراهيم ﵊، وكان به صخرة يجلس عليها لحلب المواشي، ثم صار مسجدا جامعا في أيام ابن مرداس، وكان يعرف بمقام إبراهيم الأعلى وبه تقام الخبة، وهو موضع مبارك يزار.

وذكر ابن العظيمي في تاريخه: سنة ظهر ببعلبك في حجر منقور رأس يحيى بن زكريا- عليهما الصلاة والسلام- فنقل إلى حمص، ثم منها إلى مدينة حلب في هذه السنة. وفي هذا المقام المذكور، في جرن من الرخام مدفون رأسه، ووضع في خزانة إلى جانب المحراب وأغلقت ووضع عليها ستر يصونها. ووقع في سنة نار في أيام الملك غازي فاحترق جميع ما في ذلك المكان من الخيم والسلاح وآلات الحرب

شيء كبير، ودفع الله- ﷾ النار، انتهى. قلت: وقد زرت جميع ما ذكر المؤرخ.

وصلينا الجمعة في الجامع المذكور، وكان خطيبنا السيد حسين الديري، الذي هو الخطيب الراتب.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.