من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الشبلية الجوانية
قَالَ ابْن شَدَّاد هِيَ مُقَابل الأكزية الشَّافِعِيَّة انْتهى
قلت قد تقدم فِيمَا مر أَن الأكزية غربي الطّيبَة والتنكزية وشرقي تربة أم الصَّالح وخلاصة القَوْل فِي أمرهَا أَنَّهَا كَانَت فِي الْجِدَار القبلي من الطَّرِيق الْمَار أَمَام المحكمة الْكُبْرَى الْمُسَمَّاة بمحكمة الْبَاب والمار أَمَام المحكمة سائرا إِلَى الْجِهَة الغربية تكون عَن يسَاره وَقد انطمست الْآن معالمها وعفت آثارها وأمست دورا للسُّكْنَى وَلم يبْق من آثارها سوى حِجَارَة من جدارها الشمالي تنشد قَول قعنب الْفَزارِيّ بِصَوْت ضَعِيف
فَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمرهوَمن يغو لَا يعْدم على الغي لائما
فيجيبها مختلسها بقول المتلمس
وَمَا كنت إِلَّا مثل قَاطع كَفهبكف لَهُ أُخْرَى فاصبح اجذما
وَالَّذِي أَنْشَأَهَا شبْل الدولة المعظمي صَاحب الْمدرسَة الَّتِي قبلهَا ودرس بهَا أبن النجاد ثمَّ خَمْسَة مدرسين بعده
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع