من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
المرجة
قَالَ البدري وَمن جملَة محَاسِن دمشق طاحون الشقراء ظَاهر قصر الْملك الظَّاهِر بيبرس بِالْقربِ من زَاوِيَة الاعجام ويليها قَصَبَة سوق فِيهِ احدى وَعِشْرُونَ حانوتا وبأعلاها طباق تطل على المرجة وبآخر السُّوق الْمَسْجِد المطل على نهر بردى قَالَ البدري وَقد أدركتها غير دَائِرَة ثمَّ هدمت فِي أَوَائِل حكم الْملك الاشرف قايتباي انْتهى فعلى هَذَا فان المرجة كَانَت عامرة آهلة وَهِي من المحاسن الَّتِي لَا تدْرك وَبهَا يَقُول التقي مُحَمَّد الْحَمَوِيّ
ذكرت أحبتي بالمرج يَوْمًافقوت أدمعي نيران وهجي
فصرت أكابد الاحزان وحديوكل النَّاس فِي هرج ومرج
وللقاضي مجير الدّين بن عبد الظَّاهِر
ومرجة وَاد يروقك حسنهاوَلَا سِيمَا ان جاد غيث مبكر
بهَا فاض نهر من لجين كَأَنَّهُصَفَائِح أضحت بالنجوم تسمر
تلاحظها عين تفيض بأدمعيرقرقها مِنْهُ هُنَالك محجر
وَكم غازلت فِيهَا الغزالة مقلةتسارق أوراق الغصون فتنظر
اذا فاخرته الرّيح ولت عليلةبأذيال كُثْبَان الربى تتعثر
بِهِ الْفضل يَبْدُو وَالربيع وَكم غَدابِهِ الرَّوْض يحيا وَهُوَ لَا شكّ جَعْفَر
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع