من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ذكر متنزهاتها
وَأنْظر الى السهمين والميطورترَاهَا جنَّات بِلَا مَحْظُور
والنيرب الْأَعْلَى مَحل الْأنسكَذَلِك الادنى حَيَاة النَّفس
ونزهة الدُّنْيَا أَرَاضِي سطرالم تلق الا رَوْضَة أَو نَهرا
وان تصيب جحفل الاطياروَمجمع الازهار والأنهار
تمشي بهاالامواه مشي الصلوحليها الزهر وَنقش الطل
فرشها الْيَاقُوت والزمردوفوقها شحرورها يغرد
فكم بهَا روض وَكم من مغنىطير التصابي فِي رباها غنى
وَفِي رياض السفح واللوانهبت ريَاح الشيح الجوذان
والجبهة الغرا مَحل الْبسطوشرحة الْوَادي مَكَان الشط
وَاذْكُر رياض الْقصر والخلخالوالفيحة الخضراء والسلسال
مسارح الآرام والغزلانمعاهد للحور والولدان
محَاسِن الدُّنْيَا رياض الغوطةلماغدت فِي حسنها مغبوطة
تشقها الانهار والخلجانوكل نهر مِنْهُم سيحان
وَأَيْنَ مِنْهَا الشّعب يابوانوَمَا حوى الخابور والميدان
وَمجمع الامواه جسر الغيضهوَحَيْثُ مَا يممت تلق روضه
ملتفة الأغصان بالأغصانومرتع الأطيار والغزلان
ومنتدى الأفراح وَادي الربوهوَاد حباه ربه بالحظوة
تجْرِي بِهِ الْأَنْهَار كالكواكبلَكِنَّهَا تمشي على الْمَرَاتِب
قد سَاقهَا حكيمها المهندسوخطها فَوق الرئيس الأكيس
وَكلهمْ قد جَاوز الرياضاوبره عَلَيْهِمَا قد فاضا
فقسموا من بَعْضهَا أقساماوخصصوها للقرى سهاما
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع