تجاوز إلى المحتوى

من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)

المجلد الخامس من الكشكول لبهاء الدين العاملي

صفحة فارغة

﷽

قال سيد المرسلين، وأشرف الأولين والآخرين، صلوات الله عليه وآله أجمعين: إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجو ورقها.

وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يكون العبد مؤمنا حتى يعد البلأ نعمة، والرخاء محنة، لأن بلاء الدنيا نعمة في الآخرة، ورخاء الدنيا محنة في الآخرة.

وعنه عليه وعلى آله من الصلوات أفضلها، ومن التحيات أكملها، أنه قال: إن الله تعالى يقول: إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه، أو ولده، أو ماله، واستقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه أن أنصب له ميزانا، أو أنشر له ديوانا.

إنما سميت الجمعة جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة.

وقيل أول من سماها جمعة الأنصار وذلك قبل قدوم النبي [ﷺ َ -] إلى المدينة، وقبل نزول سورة الجمعة؛ فإنهم اجتمعوا، وقالوا: إن لليهود يوما يجتمعون فيه، وهو يوم السبت، وللنصارى آخر كذلك، وهو يوم الأحد، فلنجعل لنا يوما نجتمع فيه ونذكر الله ونشكره، وكانوا يسمون يوم الجمعة قبل ذلك يوم العروبة، فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ، وذكرهم، فسموه يوم الجمعة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكشكول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.