من «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» لعمارة اليمني (ت ٥٦٩هـ)
قافية التاء
وقال يرثي ابنه محمداً
سأبكي على ابني مدّتي وحياتيويبكيه عنّي الشعرُ بعد مماتي
ومنها:
أتبلى المنايا مهجةَ ابنٍ ذخرتهلدهري ويبلوني بخمس بناتِ
ومنها:
وما عشتَ إّلا ستَ عشرةَ حجةسقى عهدهنّ الله من سنواتِ
ومنها:
بنفسي ثاوٍ في القرافة سار عنمحلّ عفاةٍ نحو دار رفاتِ
فقير إلى الرحمن دون عبادهغنيٌ عن الإحسان والحسناتِ
وقال في القاضيين الرشيد والمهذب ابني المهذب
أرى ابني على ركب الله فيهماسجايا بقوس بينهن شتاتُ
فهذا له في المكرمات تسرُّعٌوهذا له في النائبات ثباتُ
وأحمدُ ينبوعُ المحامد والندىإذا نضتِ الإحسانُ والحسناتُ
وللحسن الفعلُ الذي هو كاسمهوما كلُّ أسماء الرجال سماتُ
وقال يرثي هوشات
قفا فلعلّ الفيض من عبراتهِيبرّد حرَّ الوجد من زفراتهِ
وميلا إلى سفح المقطَّم واربعاعلى روضة في السفح من هضباتهِ
ففي الروضة البيضاء قبرٌ بربوةيلوح سموُّ القدر فوق سماتهِ
ومنها:
سيبكيك عصرٌ كنتَ خير ثقاتهوأيامُ ملك كنتَ أكفى كفاتهِ
وغرٌ إذا أعيى على الملك سدُّهسددتً عراه من جميع جهاتهِ
ويبكيك بالدمع الشتيت مواطنٌضمنتَ بها للملك جمع شتاتهِ
وذو لجبٍ لمّا سريتَ تقودههفتْ عذباتُ النصر في عذباتهِ
ومستوضحٌ نهج الصواب كفيتهبرأيك غربي سيفه وقناتهِ
ومعتقدٌ فيك الحفاظَ حفظتهمن الموت لمّا جفّ ريقُ لهاتهِ
ومعتركٌ في المشركين شهدتَّهفكنتَ برغم الشرك حامي حماتهِ
وآخرُ في الإسلام فزتَ بحمدهوأحرزت أجرى صبره وثباتهِ
تلفَّتَ في ضيق المجال فلم يجدسواك وفيَّ العهد عند التفاتهِ
ومنها:
أبا حسنٍ يهنئك أنّك لم تمتوصدرك مطويٌ على حسراتهِ
ولكن بلغت المنتهي مترقّياذرى شرفٍ أعليتَ من شرفاتهِ
ومنها:
فدّى لأبي الحجاج أفراسُ حلبةعواطلُ من أوضاحه وشياتهِ
هو الجذّع المرزي على كلّ قارحسبوحٌ وما يرضى بسبق لداتهِ
ومنها:
أبا حسن فات الذي كان بيننافمن لي بردَ الأمر بعد فواتهٍ
وقال وقد وعده المكين أبن أبي التقي على يد السرتي بشيء
أمّا المكين المرتضى فعلهفإنّه جوهرة الوقتِ
قد نزّه الرحمنُ أفعالهعن شيمة التقصير والمقتِ
وإنما السرتى لا قدّس الرحمن من يعزى إلى سرتِ
سَّود ما بيض من حاجتيبعرضه أو ليقةِ الزّفتِ
فإن يكن برٌ فعجّلْ بهفالسختُ لا يسمح بالسختِ
وقال يرثي ولده اسمعيل
أأرجو بقاءً أم صفاء حياةِوقد بدَّدت شملي النَّوى بشتاتِ
ومنها:
أتبلى الليالي لي بنيتاً ذخرتهوتبقى لي الأيّامُ شرَّ بناتي
ومنها:
وما عشتَ إّلا سبعة من سني الورىسقى عهدهنّ الله من سنواتِ
وقال يمدح عزّ الدين حساما
يا من بليغ المعاني من عبارتهِومن صريحُ المعالي من عشارتهِ
ومن تروح المنايا في إمارتهِجندا وتغدو الأماني في إمارتهِ
ومن إذا جد في يومي ندى وردىفالليثُ والغيث نزرٌ في غزارتهِ
هل أنت مصغٍ إلى شكواى حرَّ جوىلو شئتَ بردتَّ ناري من حرارتهِ
إعراض مثلك عن مثلي بصفحتهشرٌ تذوب الرواسي من شرارتهِ
ولو صددتَّ عن الأيّام ما عرفتْفيها حلاوةُ عيش من مرارتهِ
ما بالُ من شيدتْ أفعاله شرفالعامر يتعامى عن عمارتهِ
فليت شعري أبا الماضي يرى سنني الماضي فوا غبن حظى من خسارته
وأنت أوّلُ من دلّ الرجال علىفضلى وأسفر حظّى من سفارتهِ
نادى نداك على شعري ليرفعهسوما ورابحَ شعري في تجارتهِ
وكنتَ مثل أتى السيل مقتربالولاك ما قر سيلي في قراراتهِ
إن أكثر الناسُ في قول مدحتَ بهفبان قرَّحُ شوطٍ من مهارتهِ
فقد تجمَّع في بيت مدحت بهعلاك ما كثروه مع نزارتهِ
بيتٌ ترى كلَّ سمعٍ حين أنشدهيقضي فريضة حجٍّ في زيارتهِ
لله درك عزَّ الدين من ملكٍأضحت ممالك مصرٍ في خفارتهِ
وقال في أخيه المؤيد وكان قد دفع إليه منديلا طوله مائة ذراع قال فرددته وطلبت منه نسخة الكامل للمبرد في عشرة أجزاء فاشتراها ثم رغب فيها فكتب إليه.
وقال من قصيدة
ونهجٍ سعت فيه إليك مدائحٌفبرزت إذ خافت وخابت سعاتهُ
بذلتُ به الدُّرَّ المصونَ لأروعٍيصدّق دعوى المادحين عفاتهُ
تجنبتُ مطروق الكلامِ وهذهسلافةُ ما أنشأته وابتدأتهُ
ولم أر مثل الشعر ترجو بغاثهمطارا بجوّ قد حمته بزاتهُ
توّهم قوم أنه الوزن وحدهوقد غاب عنهم سرُّه وسراتهُ
كذلك لون الماء في العين واحدوما يتساوى ملحه وفراتهُ
متى رمتُ منه رقّةً وجزالةفإنّ كلامي ماؤه وصفاتهُ
وغير بهيم الخطّ شعرٌ أقولهوأوصافكم أوضاحه وشياتهُ
وقال حين أرجف الناس بقدوم العدّو إلى مصر
يا رب إني أرى مصرا قد انتهتلها عيون العادي بعد رقدتها
فاجعل بها ملّةَ الإسلام باقيةوأحرس عقودّ الهدى من حلّ عقدتها
وهب لنا منك عونا نستجير بهمن فتنة يتلظّى جمرُ وقدتها
النص من طبعة مرسو بشالون (١٨٩٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع