تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

صبيّ استدلّ بعقله على كبر همّته

قيل: أول ما عرف من سودد خالد القسري أنّه مرّ في بعض طرق دمشق راكبا، وله عشر سنين فوطىء فرسه صبيا فوقف عليه فرآه لا يتحرك فانتهى إلى أول مجلس مرّ به، فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحب الجناية ولم أعلم.

ومرّ عمر ﵁ بصبيان يلعبون وفيهم عبد الله بن الزبير ﵁، فعدا الصبيان ووقف عبد الله فقال له عمر: ما لك لا تذهب مع الصبيان؟ فقال: يا أمير المؤمنين لم أجن إليك فأخافك، ولم يكن في الطريق ضيق فأوسعه لك. فقال عمر: أي شيطان يكون هذا؟

وكان عبد الملك صغيرا فأربى عليه صبيّ فضربه، فقيل له: لو شكوته إلى عمّك لانتقم منه. فقال: أنا لا أعدّ انتقام غيري انتقاما. وقال السري الرفاء يصف غلاما بعلو الهمة:

لا تعجبنّ من علوّ همّتهوسنّه في أوان منشاها
إنّ النّجوم التي تضيء لناأصغرها في العيون أعلاها

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.