تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصف عاجز في ولايته

في الحديث أن الله يبغض السلطان الركيك. وورد كتاب صاحب أرمينية على السفّاح بأن الجند قد شغبوا ونهبوا. فكتب إليه: اعتزل أمرنا فلو عدلت لم يشغبوا ولو قريت لم ينهبوا.

واستعمل المنصور رجلا على خراسان فاتته امرأة في حاجة، فلم تر عنده غنى.

فقالت: أتدري لم ولّاك أمير المؤمنين؟ قال: لا. قالت: لينظر هل يتم أمر خراسان بلا وال.

ووقّع جعفر إلى عامل له: إنك كثير الشكاية قليل النكاية، جرىء في ميدان العلل بطىء في ميدان العمل.

وقال الشاعر:

وأحمد يا قوم لو أمرهإليّ لألزمته راوية

وولّى ابن هبيرة رجلا ماسبذان فقال: اكتم أمرك حتى ترد إلى عملك. فخرج إلى همدان. فلما بلغ قيل لم يرد علينا ما دلّ على ولايتك. فأخرج عهده فإذا هو إلى صاحب ماسبذان، فكتب إلى ابن هبيرة إني عطلت ما بين سب وبين هم لما رأيت في آخره ذان.

فضحك لما قرأ الكتاب وقال: أنا أولى الناس بأن أؤدب إذ ولّيت مثله واعتمدت جهله.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.