تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من شمت النّاس بعزله

قال أبو العيناء في ابن حمدان: لئن فضحته القدرة، لقد جمّلته النكبة. وقال لموسى ابن فرخشاه. الحمد لله الذي أذلّ عزّتك وأذهب سطوتك، وأزال مقدرتك، فلئن أخطأت فيك النعمة لقد أصابت فيك النقمة.

وقال البحتري:

ففرحة النّاس بإدبارهكغيظهم كان بإقباله
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما الغيث يهمي صوب إسباله»

وقال القاسم بن طوق:

رزقت سلامة فبطرت فيهاوكنت تخالها أبدا تدوم
وقد ولّت بدولتك اللياليوأنت ملعن فيها ذميم
فبعدا لا إنقضاء له وسحقافغير مصابك الخطب الجسيم

ولما قبض المعتصم على الفضل بن مروان قعد للعامة فوجد قصة فيها:

يا فضل لا تجزعنّ ممّا بليت بهمن خاصم الدهر جاثاه على الرّكب
للشاعر البحتري، من قصيدة «لا تعجبن فما للدهر من عجب»
خنت الإمام وهذا الخلق قاطبةوجرت حتّى أتى المقدار في الكتب
جمعت شتّى وقد أديتها جملالانت أخسر من حمّالة الحطب

ودخل أبو العيناء على أحمد بن أبي دؤاد، فقال: ما جئتك مسليا ولا معزيا. ولكن أحمد الله فيك إذ حبسك في جلدك، وأبقى لك عينا تنظر بها إلى زوال النعمة عنك.

وقال محمود الوراق:

خنازير ناموا عن المكرماتفانبههم قدر لم ينم
للشاعر أبو زيد الفازازي، من قصيدة «خنازير ناموا عن المكرمات»
فيا قبحهم عند ما خوّلواويا حسنهم في زوال النّعم

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثاني في السيّادة والولاية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.