من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من لا يضرّ ولا ينفع
قيل: فلان إن دنوت منه عرّك وإن تباعدت عنه ضرك، شرّه يفيض وخيره يغيض:
وشرّك في البلاد يسيل سيلاوخيرك رمية من غير رام
هو كالسمرة التي قلّ ورقها وكثر شوكها وصعب مرتقاها لا كالكرمة، التي حسن ورقها وطاب ثمرها وسهل مجتناها. لا يؤمن خباله ولا يرجى نواله حديثه غثّ وكلامه رثّ عيال في الجدب عدو في الخصب قليل الخير جمّ الضير.
قال ابن الحجّاج:
أعيذكم بالله من عصبةتباع مجّانا ولا تشترى
فإنّكم من حيث ما استنشقتروائح الآمال فيكم خرا
وفي المثل يا عبرى مقبلة ويا سهري مدبرة وقيل أغيرة وجبنا:
يا ليت حظّي من نداك الصافيوالخير أن تركتني كفافي
وقال آخر:
ليت حظّي من أبي كربسدّ عنّي خيره خبله
وقال آخر:
فراشة الحلم فرعون العذاب وإنتطلب نداه فكلب دونه كلب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع