من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من يناوىء ذويه ويضرع لأعاديه
ذمّ أعرابي رجلا، فقال: هو أقل الناس ذنوبا إلى أعدائه وأكثرهم تجرؤا على أصدقائه
وأقربائه. وقيل لمعاوية ﵁ ما النذالة، فقال: الجراءة على الصديق والنكول عن العدو.
وقال الجعدي:
ألا إن قومي أصبحوا مثل خيبربها الداء لكن لا يضرّ الأعاديا
وقال بيهس الضبيّ:
إذا ما ألقى العدوّ فثعلبوعلى الأقارب شبه ليث ضيغم
وقال الغطفاني:
جهلا علينا وجبنا عن عدوّهملبئست الخلّتان النكل والجبن
وقال زياد الأعجم:
تلين لأهل الغلّ والغمّ منهموأنت على أهل الصفاء غليظ
وقال أيوب:
تصول على الأدنى وتجتنب العداوما هكذا تبنى المكارم يا يحيى
وأنت كفحل السّوء يبدأ بأمّهويترك باقي الخيل سائمة ترعى
وقال كشاجم:
وتراه يكرم من نأىعنه ويؤذي من حضر
كالشّمس تنحس من دنامنها وتسعد من نظر
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع