تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

فضل صلة الرحم وذم قطيعته

قال الله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ

وقال النبي ﷺ يقول الله: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته.

وقال عبد الله بن أبي أوفى: كنا مع النبي ﷺ فقال لا يجالسنا قاطع رحم فقام شاب فأتى خالة له، وكان بينه وبينها شيء فأخبرها بقول النبي ﷺ فاستغفرت له واستغفر لها، ثم رجع والنبي ﷺ في مجلسه فأخبره فقال النبي ﷺ: إن الرحمة لا تنزل على قاطع رحم. وقال ﷺ: الرحم منماة للعود مثراة للمال منسأة في الأجل. وقال جعفر بن محمد: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، ثم تلا قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ

وتذاكر واصلة الرحم فقال أعرابي: منسأة في العمر مرضاة للرب محبة في الأهل. وقيل: الصلة بقاء والقطيعة فناء.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.