تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

التعريض بالرجل أن ابنه من زانية

اختصم إلى معاوية ﵁ في غلام ادعى، فقال: ائتنوني غدا أقض بينكما

فلما أتوه أخرج حجرا دفعه إلى المدعي، يعني بذلك قول النبي ﷺ وللعاهر الحجر، فقال له الرجل: أنشدك بالله هلّا قضيت بقضائك في زياد. فقال معاوية: قضاء رسول الله ﷺ أولى بأن يتبع من قضائي.

دخل ابن مكرم على أبي العيناء مهنئا له بابن ولد له، فوضع عنده حجرا، فلما خرج قيل: لأبي العيناء: فقال: لعن الله هذا أما تعلمون ما عنى، إنما أراد قول النبي ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر. ورأى عنده منجّما فقال ما يصنع هذا، قال إنه يعمل طالع مولد ابني، قال: فسله قبل هل هو ابنك حقيقة.

قال أبو علي البصير:

أتانا أبو العيناء بابن مزورسنحكم فيه عادلا غير جائر
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
نهنّئه في أسبوعه وملاكهفإن مات عزّينا سعيد بن ياسر
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وله فيه:

لأبي العيناء أولاددهم في النّاس آيه
فأبو القوم سعيدوأبو العيناء دايه
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة

وقيل لرجل ولدت امرأة فلان بعد الزفاف بخمسة أشهر، فقال: كان إناؤها ضاربا.

وقيل لآخر مثله، فقال: إنه بنى جدارا على أس غيره. وقال رجل من أولاد زياد لآخر يا ابن الزانية، فقال: لا تسبني بشيء به شرفت.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.