تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ علويّ

كتب أبو الحسين بن طباطبا إلى الكادوشي:

لن تحلب الشاة أفاويقهاأو يخلع التيس عليها الرّسن
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
فاحذر على ثغرك من منعظيقطع عن ضرعك عرق اللبن
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

فكتب إليه الكادوشي:

أبا حسن أيما حاجةدعتك إلى شين هذا النّسب
تصون بعرضك عرض اللئامكأنّك تحلّهم عن نشب
وتعنق في سبل المنكرات ظلما لتنصر أهل الريب
لذاك الخلافة لم ترضكمولا نصرتكم عليها العرب
تحللت بالسبّ لما رأيتأديمك صحّ ومن سبّ سب
فإن لم نجد فيك من مغمزسلكنا إليك طريق الكذب
ولولا النبيّ ﵇ولولا عليّ لقيت العجب

وقال المتنبيّ:

بها علويّ جدّه غير هاشم

وله:

إذا علويّ لم يكن مثل طاهرفما هو إلا حجّة للنواصب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب»

وقال الخوارزمي: كأن الله لم يخلقه إلا لتنعطف القلوب على يزيد، وقال ابن الحجّاج علوي من أجله رحم الله معاوية، وقال بعضهم في ذم جعفري وبكري:

إن كان جعفرهم طيار أجنحةفإن أولادهم فينا مقاصيص
وإن تقولوا إلى الطيّار نسبتنافالتمر ينبت في أضعافه الشّيص

قال أحمد بن يزيد: تعدّى بكري على أبي في مجلس، فاحتمله وقال: احتملته كرامة لأبي بكر، فقال ما أمكنك أن تقول فيّ فقل، فقال أبي:

لا بارك الله في البكري أن لهأبا خيار أو سعيا غير مختار
ثان لراكبه رجليه معتملأبوه ثاني رسول الله في الغار
أبوك يعلو إلى الفردوس سلّمةوأنت مقتحم تهوي إلى النّار
وكان ثوباه من فضل ومن كرموأنت ثوباك من خزي ومن عار

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.