تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من افتخر بنسبه فاعترض عليه بما أخجله

قال قرشي لشريك: ألا ترى إلى حسن ما قال الله تعالى فينا: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ

فقال شريك قد قال في موضع آخر: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُ

. وقال علويّ لرجل: إنك تحتاج أن تدعو لي كل يوم خمس مرات تقول اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، فقال: إني أقول معه الطيبين الطاهرين، فأخرجك منهم.

ودخل رجل من ولد قتيبة الحمام وبشّار في الحمام، فقال: يا أبا معاذ وددت أنك مفتوح البصر فترى استي فتعلم أنك كذبت في قولك:

إذا أعيتك نسبة باهليّفرفّع عنه حاشية الإزار
على أستاه سادتهم كتابموالي عامر وسم بنار
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «دعيني يا أميرة من سرار»

فقال بشار: فأنت من سادتهم أو من سفلتهم، فقال: بل أنا من سادتهم فقال:

أخطأت، إنما قلت على أستاه سادتهم وأنت من سفلتهم لا من سادتهم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.