تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وأد البنات

كانت العرب تئد البنات إلى أن جاء النبي ﷺ فنهى عن ذلك وأنزل الله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ

، ودخل قيس بن عاصم على النبي ﷺ فقال: إني وأدت اثنتي عشرة بنتا فما أصنع؟ فقال: اعتق عن كل موؤدة نسمة. فقال له أبو بكر ﵁: فما الذي حملك على ذلك وأنت أكثر العرب مالا؟ قال مخافة أن ينكحهن مثلك.

فتبسم رسول الله ﷺ وقال هذا سيد أهل الوبر.

وقال قيس ما ولدت لي ابنة إلا وأدتها سوى بنية ولدتها أمها وأنا في سفر فلما عدت ذكرت أنها ولدت ابنة ميتة، فأودعتها أخوالها حتى كبرت، فادخلتها منزلي متزينة فاستحسنتها فقلت من هذه؟ فقالت هذه ابنتك. وهي التي أخبرتك أنني ولدتها ميتة، فأخذتها ودفنتها حيّة وهي تصيح وتقول أتتركني هكذا؟ فلم أعرج عليها فقال: ﷺ: من لا يرحم لا يرحم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.