تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

محبّة البنات وتفضيلهن

قال محمد بن جعفر بن محمد: البنات حسنات والبنون نعم والحسنات مثاب عليها والنعم مسؤول عنها وقال المدائني: قال وهب بن منبه من يمن المرأة أن تلد الأنثى قبل الذكر، إنّ الله بدأ بالإناث فقال: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده بنية له يلاعبها. فقال له: انبذها عنك يا أمير المؤمنين، فو الله انهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء ويؤدين الضغائن فقال معاوية: لا تقل فما ندب الموتى ولا تفقّد المرضى ولا أعان على الحزن مثلهنّ.

وولدت لأعرابية بنيّة، فقالت:

وما عليّ أن تكون الجاريهتكنس بيتي وتردّ العاريه
تمشّط رأسي وتكون الفاليةوترفع الساقط من خماريه
حتّى إذا ما بلغت ثمانيةرديتها ببردة يمانيه
زوّجتها مروان أو معاويةأصهار صدق للمهور غاليه

وقال آخر:

بنيّتي ريحانة أشمّهافديت بنتي وفدتني أمّها

وكان لمعن بن أوس ثمان بنات ويقول ما أحب أن يكون لي بهن رجال وفيهن قال:

رأيت رجالا يكرهون بناتهموفيهنّ لا تكذب نساء صوالح
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وفيهنّ والأيام يعثرن بالفتىعوائد لا يمللنه ونوائح

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.