تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المعارض أباه في السبّ

كان لحنظلة النميري ابن عاق يقال له مرة، فقال: له يوما: يا مرة إنك لمر، فقال:

أعجبتني حلاوتك يا حنظلة، فقال: إنك خبيث كاسمك فقال: أخبث منّي من سماني به، فقال: كأنك لست من الناس فقال: من أشبه أباه فما ظلم. فقال: ما أحوجك إلى أدب.

فقال: الذي نشأت على يده أحوج إليه منّي، فقال: عقمت أم ولدتك. فقال: إذ ولدت من مثلك. فقال: لقد كنت مشؤوما على اخوتك دفنتهم وبقيت. فقال: أعجبني كثرة عمومتي. فقال: لا تزداد إلا خبثا. فقال: لا يجتني من الشوك العنب.

وقال عبد الله بن صفوان لابنه يا لكع. فقال: أما يشبه الرجل أباه فمهما كان من حسن وقبيح فمنك تولده وفعلك جالبه. وقال رجل لابنه ما أطيب الثكل يا بني فقال:

الابن اليتم أطيب منه يا أبت.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.