تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

لا اعتداد بمن شرف أصله ولم يشرّف بنفسه

قال الأحنف: من فاته حسب بدنه فلا حسب له. وقيل: الشرف بالهم العالية لا بالرمم البالية.

وقال أبو وائل لرجل شريف الأصل دنيء النفس: ما أحوج عرضك إلى أن يكون لمن يصونه فيكون فوق من أنت اليوم دونه.

وقال أرسطوطاليس: إذا كان الإنسان خسيس الأبوين شريف النفس كان خسة أبويه زائدا في شرفه وإذا كان شريف الأبوين خسيس النفس كان شرف أبويه زائدة في خسته.

وقال الصاحب: شرف نفسي خير من شرف رمسي وعصامي خير من عظامي يعني قول النابغة:

نفس عصام سوّدت عصاما

ويعني بعظامي قول الآخر:

إذا ما الحيّ عاش بعظم ميتفذاك العظم حيّ وهو ميت

وقال ابن الرومي:

وما الحسب الموروث لا درّ درّهلمحتسب إلا بآخر مكتسب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وما الحسب الموروث لا در دره»
إذا الغصن لم يثمر وإن كان شعبةمن المثمرات اعتدّه الناس في الحطب

وقال ببغاء:

إذا المرء لم يبن افتخارا لنفسهتضايق عنه ما ابتنته جدوده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «إذا المرء لم يبن افتخارا لنفسه»
ولا خير في من لا يكون طريفهدليلا على ما شاد قدما تليده
للشاعر الببغاء، من قصيدة «إذا المرء لم يبن افتخارا لنفسه»

وقال آخر:

وما ينفع الأصل من هاشمإذا كانت النّفس من باهله

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الخامس في الأبوّة والبنوّة ومدحهما وذمّهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.