من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
وصف عققة
قيل الولد: العاق إن مات نغصّك وإن عاش نقصّك. وقال بعضهم لابن له عاق أنت كالإصبع الزائدة إن تركت شانت وإن قطعت آذت، وقيل: أعظم الأسف سوء الخلف العقوق ثكل من لا يثكل.
قيل لأعرابي كيف ابنك؟ قال هو عذاب رعف به الدهر وبلاء لا يقاومه الصبر وفائدة لا يجب بها الشكر.
وكان لمنازل بن فرعان ابن يقال له خلنج فعق والده فقدمه إلى والي اليمامة فقال:
تظلّمني حقّي خلنج وعقّنيعلى حين كانت كالحني عظامي
لعمري لقد ربيّته فرحا بهفلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام
قال فأراد الوالي ضربه فقال الابن للوالي: لا تعجل على هذا منازل بن فرعان الذي يقول فيه أبوه:
جزت رحم بيني وبين منازلجزاء كما يستنزل الدين طالبه
(الأبيات):
وهي في الحماسة فقال الوالي: يا هذا عققت وعققت. قال:
إنّ بنيّ خيرهم كالكلبأبرّهم أولعهم بسبّي
فليتني كنت عقيم الزبوليتني متّ بغير عقب
وقيل: في المثل أعق من ضب.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع