من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
نفع الولد وحمده
قال الله تعالى: آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
وقال النبي ﷺ:
إذا مات الرجل انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له.
وقال حكيم في ميت: إن كان له ولد فهو حي وإن لم يكن له ولد فهو ميت؟
والعرب تسمّي من لا ولد له صنوبرا، ولهذا قالوا إن محمدا صنوبر، وقيل لحكيم: ما منفعة الولد؟ فقال: يستعذب به العيش ويهون به الموت. وقيل: خير ما أعطى الرجل بعد الصحة والامن والعقل ولد موافق من زوجة موافقة قال:
ومتعة العيش بين الأهل والولد
قال ابن أبي فنن في وصف شراب:
أطيب في الأنف إذاجاءتك من ريح الولد
وقيل لبعضهم: أيّ ريح أطيب؟ فقال: ريح ولد أربه وبدن أحبه.
وفي الحديث: ريح الولد من رائحة الجنّة. قيل لبزرجمهر: ما السعادة؟ قال: أن يكون للرجل ابن واحد فقال: الواحد يخشى عليه الموت. قال: لم تسألني عن الشقاوة.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع