من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
ذمّ من قصّر عن آبائه
ذمّ رجل آخر فقال: هو مزبلة بين جبلين أي دنىء من رفيعين. وقال علي بن الجهم:
فإن تكن منهم بلا شكّ فللعود قتار
وقال آخر:
فإن قلتم كعب أبونا وأمّنافأيّ أديم ليس فيه أكارع
وقال آخر:
لئن فخرت بآباء لهم شرفلقد صدقت ولكن بئسما ولدوا
وقال آخر:
إذا انتسبوا ففرع من قريشولكنّ الفعال فعال عكل
وقال أبو خالد، يهجو خالد بن يزيد المهلبي ويمدح أباه، ولم يجتمع هذان المعنيان لأحد كما اجتمعا له:
أبوك لنا غيث نعيش بسيبهوأنت جواد لست تبقي ولا تذر
وله فيه:
أيا عجبا نبعة أنبتتخلافا وريحانة بقلة
وله:
خالد لولا أبوهكان والكلب سواء
وقال الحارثيّ في معناه:
شريف بجدّيه وضيع بنفسهلئيم محيّاه كريم المركب
وأخذه أبو تمّام فقال:
يا أكرم الناس آباء ومفتخراوألأم النّاس مبلوّا ومختبرا
ونظر رجل إلى ابن دنىء عن أب شريف، فقال: سبحان الله من قائل: يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
، ونظر خالد بن صفوان إلى لئيم النفس كريم الأبوين، فقال:
فلا يعجبنّ الناس منك ومنهمافما خبث من فضّة بعجيب
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع