تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ذمّ من لا يعطي إلّا على الخسف

قال أبو نعامة: جلّ الناس لا ترشح أناملهم إلا بعسف وعنف. هذا محمد بن علي بن عصمة صرت إليه أطوارا أقتضيه، فكان يعد ويماطل، فأتيته يوما فقلت: أتسمع بيتا حضر، قال: هات، فقلت:

محمد بن علي بن عصمة بن عاصم

فقال: هذه نسبتنا، فقلت:

جليل فضل كريممن أهل بيت كرام

فقال أحسنت، فقلت: أتسمع بيتا أم تنجز الوعد؟ فقال: غدا، فقلت: فاسمع.

لكنّه مستهام بأخذ أير الغلام

فقال: آه آه ويلك يا غلام أعطه وأرحنا منه. قال بعضهم:

العبد لا يطلب العلاء ولايعطيك شيئا إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع الظهر لايحسن مشيا إلا إذا ضربا

وقال آخر:

رأيتك مثل الجوز يمنع خيرهصحيحا ويعطي نفعه حين يكسر

وقال شاعر:

صاحب لي ليس فيهخصلة أشكرها له
للشاعر كشاجم، من قصيدة «صاحب لي ليس فيه»
سمجا شخصا ومخبورا وتفصيلا وجمله
ومريدا من جفاهومهينا من أدلّه
فهو كالدينار لا يكرم إلّا من أذلّه
للشاعر كشاجم، من قصيدة «صاحب لي ليس فيه»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ التاسع في الاستعطاء والعطاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.