من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
باعث رفده إلى تارك قصده
قال الحجّاج يوما: قلّ عفاتنا، فقال رجل: أصلح الله الأمير إنك أكثرت خير البيوت فاستغنى الناس بما يصل إليهم عن الترحال، فسرّ الحجاج، وقال: بارك الله فيك وأحسن إليه.
أنشد مروان بن أبي حفصة قول الشاعر:
إذا جئت أعطاني وإن أنا لم أجىءأتاني من جدواه ما كنت أرتجي
فقال مروان قد قلت أحسن من هذا، بعث إليّ عبد الله بن طاهر عشرين ألفا فقلت فيه:
لعمري لنعم الغيث غيث أصابناببغداد من أرض الجزيرة وابله
ونعم الفتى، والبيد بيني وبينهبعشرين ألفا صبّحتنا رسائله
وقال ابن الرومي:
ويشرك أدنى الأرض في صوبه القصوي وقال آخر:
لا أشتكي البدر على بعدهلقد أضاءت لي آفاقه
وقال عمارة:
لعمرك ما النائي البعيد بنازحإذا قربت ألطافه ونوائله
وما ضرّنا أن السماك محلّقبعيد، إذا جادت علينا هو اطله
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع