تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الفالوذج والخبيص

قال سفيان: لا بد للعاقل في كل أربعين يوما من خبيصة تحفظ عليه قوّته. كل طعام بلا حلو فهو خداج، وقال رجل في مجلس الأحنف: ما شيء أبغض لي من الحلواء، فقال: ربّ ملوم لا ذنب له.

وسمع الحسن قائلا يعيب الفالوذج، فقال: لباب البرّ بلعاب النحل بسمن الماعز، ما عاب هذا مسلم قط.

وقال أعرابي: وددت أن الموت والفالوذج اعتلجا في صدري. وبعث رجل إلى مزبد فالوذجا قليل الحلاوة، فقال: ينبغي أن يكون هذا عمل قبل أن يوحي ربك إلى النحل.

وقيل: ذهبت بهجة الخبيص منذ عمل من عسل.

وأتى يزيد بن الوليد بفالوذج فجعل الغاضري يأكل ويسرع، فقال يزيد: أرفق، فالإكثار منه يقتل. فقال الغاضري: منزلي على طريق المقابر، وما رأيت جنازة قيل إن صاحبها مات من أكل الفالوذج.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.