من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الشّواء
قال ابن الرومي:
وسميطة صفراء ديناريةثمنا ولونا زفّها لك حزور
ظلنا نقشر جلدها عن لحمهافكأنّ تبرا عن لجين يقشر
ويقاربه في صفته:
شديد اصفرار الكشيتين كأنمايطلى بورس بطنه وشواكله
وقال ابن طباطبا:
لا أنس لم أنس قبل الحشر مائدةظلنا لديك بها في أشغل الشغل
إذ أقبل الجدي مكشوفا ترائبهكأنّه متمطّ دائم الكسل
قد مدّ كلتي يديه لي فأذكرنيبيتا تمثّلته من أحسن المثل
كأنّه عاشق قد مدّ بسطتهيوم الفراق إلى توديع مرتحل
وقدّم إلى بعضهم جدي خشب لم ينضج، فقال: كأنه شريحة من قصب. قال ابن طباطبا يذمّه:
قد أتينا به عواري ضلوعهي في الوصف والمدار سواء
حار فهمي فلست أدري أمدراة بدت أم شريحة أم شواء
وقدّم لأبي على القسري مرّة شواء غير نضيج، فقال: هذا لا تعمل فيه العوامل.
وقال بعض القدماء في سفود عليه لحم:
وذي شعب شتّى كسوت فروجهبغاشية يوما مقطّعة حمرا
وينشد في غير النضيج عبدة بن الطيب:
لما نزلنا رفعنا ظلّ أخبيةوفاز للحم بالقوم المراجيل
وردا وأشقر لم ينهبه طالبهما غير القلي منه فهو مأكول
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع