تجاوز إلى المحتوى

لقد جشأت نفسي عشية مشرف

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«لقد جشأت نفسي عشية مشرف» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٦٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

رَأَت أَنَساً عِنَد الخَلاءِ فَأَقبَلَت

وَلَم تُبدِ إِلّا في تَصَرُّفِها ذُعرا

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: عند الخلوة. فأقبلت و"لم تبد"، أي: ولم تظهير ذعرًا إلا في تصرفها. و"تصرفها": جولانها، لم تشفر نفارًا قبيحًا فتقشعر منه.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    لَقَد جَشَأَت نَفسي عَشيَّةَ مُشرِفٍ

    وَيَومَ لِوى حُزوى فَقُلتُ لَها صَبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جشأت نفسي" أي: نهضت، و"مشرف": موضع. و"يوم لوى حزوي". و"اللوي: منقطع الرمل. و"حزوى": موضع، فقلت لنفسي: اصبري صبرا.

  2. ٢

    نَحِنُّ إِلى مَيٍّ كَما حَنَّ نازِعٌ

    دَعاهُ الهَوى فَارتادَ مِن قَيدِهِ قَصرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النازع": البعير يحن إلى وطنه. قوله: "فارتاد من قيده قصرا"، أي: طلب السعة فوجده مقصورًا. ويقال: "ارتاد جدبًا وارتاد خيرًا"، أي: طلب الخصب فوقع على جدب.

  3. ٣

    فَقُلتُ اِربَعا يا صاحِبَيَّ بِدِمنَة

    بِذي الرِمثِ قَد أَقوَت مَنازِلُها عَصرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عصرًا": دهرًا. و"أربعا": كفا. و"الدمنة": آثار الناس وما سودوا ولطخوا بالرماد. و"أقوت": خلت.

  4. ٤

    أَرَشَّت بِها عَيناكَ حَتّى كَأَنَّما

    تَحُلّانِ مِن سَفح الدُموعِ بِها نَذرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: بكت بهذه الدمنة عيناك حتى كأنما تقضيان نذرًا كان عليها، فأهللته بالبكاء.

  5. ٥

    تَعَفَّت لِتهتانِ الشِتاءِ وَهَوَّشَت

    بِها نآئِجاتُ الصَيفِ شَرقيَّةً كُدرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تعفت": درست. "لتهتال الشتاء"، أي: لمطر الشتاء. يقال: "هتلت السماء وهتنت"، إذا مطرت، وأصله: الضعيف من المطر. و"هوست": حركت وهيجت بها نائجات الصيف شرقية .. و"النائجات": الرياح الشديدات المر، و"الشرقية": الصبا. و"كدر": فيها غبرة.

  6. ٦

    فَما ظَبيَةٌ تَرعى مَساقِطَ رَملَةٍ

    كَسا الواكِفُ الغادي لَها وَرَقاً نَضرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مساقط الرملة": منقطعها، الواحد: مسقط. و"الواكف": المطر يكفء، و"نضر": أخضر.

  7. ٧

    تِلاعاً هَراقَت عِندَ حَوضى وَقابَلَت

    مِنَ الحَبلِ ذي الأَدعاصِ آمِلَةً عُفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "التلاع هراقت عند حوضي" أي: كان مصبها عند حوضي. فأراد مساقط رملة تلاعًا. و"التلعة": متصب من مكان مشرف إلى الوادي. و"قابلت": استقبلت. "آملة عفرًا من الحبل". و"الحبل" من الرمل: ما طال منه. و"آملة": رملة عرضها قدر نصف ميل. و"عفر": بيض تضرب إلى الحمرة.

  8. ٨

    رَأَت أَنَساً عِنَد الخَلاءِ فَأَقبَلَت

    وَلَم تُبدِ إِلّا في تَصَرُّفِها ذُعرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: هذه الظبية رأت "أنسًا" عند الخلاء، أي: إنسانًا. "عند الخلاء"، يريد: عند الخلوة. فأقبلت و"لم تبد"، أي: ولم تظهير ذعرًا إلا في تصرفها. و"تصرفها": جولانها، لم تشفر نفارًا قبيحًا فتقشعر منه.

  9. ٩

    بِأَحسَنَ مِن مَيٍّ عَشيَّةَ حاولَت

    لِتَجعَلَ صَدعاً في فُؤادِكَ أَو وَقرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: فما ظبية بأحسن من مي عشية "حاولت": طالبت لتجعل صدعًا في فؤادك. و"الوقر": الهزم في العظم.

  10. ١٠

    بِوَجهٍ كَقَرنِ الشَمس حُرٍّ كَأَنَّما

    تَهيضُ بِهَذا القَلبِ لَمحَتُهُ كَسرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حر": عتيق. و"قرن الشمس": حرفها وجانبها. و"الهيض": النكس والوجع. و"لمحته": لمحة الوجه، أي: لمحته تهيض القلب، وتكسيره، أي: كأنما كسر عظمًا كان مجبورًا، يريد: لمحته.

  11. ١١

    وَعَينٍ كَأَنَّ البابِليّينِ لبَّسا

    بِقَلبِكَ مِنها يَومَ مَعقُلَةٍ سَحرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: كأنما أصاب قلبك سحر يوم "معقلة": وهو موضع. و"لبسًا": خلطًا بقلبك سحرًا، يعني: "البابليين": هاروت وماروت.

  12. ١٢

    وَجيدٍ وَلَبّاتٍ نَواصِعَ واضِحٍ

    إِذا لَم تَكُن مِن نَضحِ جادِيّها صُفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جادي": زعفران. وأدخل الهاء فقال: "جاديه"، كما قالوا: "دقيقة وعسله وما أشبه ذلك".

  13. ١٣

    فَيا مَيُّ ما أَدراكِ أَينَ مُناخُنا

    مُعَرَّقَةَ الأَلحي يَمانيَةً سُجرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سجر": تضرب إلى الحمرة، يقال: "ناقة سجراء". و"معرقة الألحي"، يريد: قليلة لحم الألحي، جمع: لتحي، وإذا كثر لحم لحييها فهو عيب.

  14. ١٤

    قَدِ اِكتَفَلَت بِالحَزنِ وَاِعوَجَّ دونَها

    ضَوارِبُ مِن خَفّانَ مُجتابَةٌ سِدرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "قد اكتفلت بالحزن"، أي: سرت الناقة الحزن خلفها كالرجل الذي يركب الكفل، فإنما يركب على أقصى الكفل، كما تقول: "اكتفلت الناقة"، أي: ركبت موضع الركوب من الناقة. و"الكفل": كساة يجعل حول سنام البعير. تركب الحزن، فكأنها قد جعلته كفلًا حولها. و"الحزن": ما غلظ من الأرض. و"الضوارب"، الواحد: "ضارب": وهو منخفض كالوادي. و"بحتابة" سدرًا، أي: لابسة سدرًا. و"خفان": موضع. "اعوج"، يعني: الضوارب ليست على جهة الناقة.

  15. ١٥

    حَراجيجَ ما تَنفَكُّ إِلّا مُناخَةً

    عَلى الخَسفِ أَو نَرمي بِها بَلَداً قَفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حواجيج": ضمر. "ما تنفك إلا مناخة": ما تزال. ... . و"الخسف": الجوع، وهو أن تبيت على غير علف.

  16. ١٦

    أَنَخنَ لِتَعريسٍ فَمِنهُنَّ صارِفٌ

    يُغَنّي بِنابَيهِ مُطَلّحَةً صُعرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مطلحة": معيبة. و"صارف": يصرف بنابيه من الضجر والجهد. و"صعر": فيها ميل من الجهد والهزال.

  17. ١٧

    وَمُنتَزِعٍ مِن بَينِ نِسعَيهِ جِرَّةً

    نَشيجِ الشَجا جآءَت إِلى ضِرسِهِ نَزرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"منتزع"، أي: مخرج. "من بين نسعيه"، يريد: من بين الحقب والتصدير، وهو الغصص أو الحزن فينشج. و"النشيج": إذا أخرج جرته كأنه يتنفس الصعداء. و"الشجا"، أصله: اعتراض العود في الحلق، يقال: رجل شج"، أي: غص بشيء، فهو "ينشج": يقلع النفس قلعًا.

  18. ١٨

    طَواهَنَّ قَولُ الرَكبِ سيروا إِذا اِكتَسى

    مِنَ الَليلِ أَعلى كُلِّ رابيَةٍ خِدرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: طواهن أيضًا تهجيرنا، أي: أضمرهن وطواهن قول الركب: سيروا، وذلك إذا ألبس سواد الليل كل رابية. و"الرابية": ما ارتفع من الأرض.

  19. ١٩

    وَتَهجيرُنا وَالمَروُ حامٍ كَأَنَّما

    يَطَأنَ بِهِ وَالشَمسُ حامِيَةٌ جَمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المرو": الحجارة البيض، أي: كأنما يطأن بوطء المرو جمرًا، والشمس بادية لا يسترها شيء.

  20. ٢٠

    وَأَرضٍ خَلاءٍ تَسحَلُ الريحُ مَتنَها

    كَساها سَوادُ الَليلِ أَردِيَةً خُضرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تسحل الريح متنها"، أي: تقشر. ويقال للمبرد مسحل لأنه يسحل به الحديد. كأنما كسا المتن سواد الليل أردية خضرًا، والخضرة عند العرب سواد.

  21. ٢١

    قَموسٍ بِخِمسِ الرَكبِ تَيهآءَ ما يُرى

    بِها الناسُ إِلّا أَن يَمُرّوا بِها سَفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قموص": يعني هذه الأرض "تقمص"، ليس صاحبها على ظمأنينة لأنه لا ماء بها، فكأنها تنزو به لأنه لا ماء بها/ ولا نبت. يقول: لا يدرك الماء الذي وراء هذه الأرض إلا بسير شديد.

  22. ٢٢

    طَوَتها بِنا الصُهبُ المَهارى فَأَصبَحَت

    تَناصيبُ أَمثالَ الرِماحِ بِها غُبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: طوت المهاري الصهب الأرض بنا. و"اليناصيب": الصوى، وهو ما نصب علمًا، وهي غبر في القتام، لا ترى من القتام.

  23. ٢٣

    مِنَ البُعدِ خَلفَ الرَكبِ يَلوونَ نَحوَها

    بِأَعناقِهِم كَم دونَها نَظَراً شَزرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: اليناصيب خلقهم، أي: قد خلقوها فيلوون أعناقهم، أي: يلتفتون إليها من بعدها. كم دون اليناصيب من نظر شزر. و"الشزر": النظر بناحية العين. وأدخل اللام في "أعناقهم"، والمعنى: يلوون أعناقهم، وهذا كثير، تقول: "ضربت زيدًا ولزيد" وأجوده أن تقول: "لزيد ضربت" فتقدم اللام.

  24. ٢٤

    إِذا خَلَّفَت أَعناقُهُنَّ بَسيطَةً

    مِنَ الأَرضِ أَو خَشنآءَ أَو جَبَلاً وَعرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البسيطة": ما استوى من الأرض. و"الخشباء": الأرض الغليظة. و"الوعر": الغلظ.

  25. ٢٥

    نَظَرنَ إِلى أَعناقِ رَملٍ كَأَنَّما

    يَقودُ بِهِنَّ الآلُ أَحصِنَة شُقرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أعناق" رمل: أوائل رمل. "كأنما يقود بهن الآل أحصنة سترا، أي: كان الرمل خيل سار، وذلك أن الرملة تضرب إلى الحمرة.

  26. ٢٦

    وَسِقطٍ كَعَينِ الديكِ عاوَرتُ صاحِبي

    أَباها وَهَيَّأنا لِمَوقِعِها وَكرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"سقط"، يعني النار حين سقطت من الزند كأنها عين الديك. و"عاورت صاحبي"، أي: هو يقدح مرة وأنا مرة. و"أباها": الزند الأعلى، وهو وكر. "وهيأنا لموقع النار وكرا"، أي: موضعًا يوقد فيه قماش وبعر. ويروى: "نازعت صاحبي".

  27. ٢٧

    مُشَهَّرَةٍ لا يُمِكنُ الفَحلُ أُمَّها

    إِذا نَحنُ لَم نُمسِك بِأَطرافِها قَسرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مشهرة"، يعني: النار، و"أمها": الزندة السفلى، والأعلى ذكر. وهي لا تستوي إذا قدح بها حتى تمسك إمساكًا شديدًا. و"قسرًا": قهرًا، "لا تمكن"، يقول: منعته - الزندة السفلى الزند الأعلى- حتى نمسكها قهرًا.

  28. ٢٨

    أَخوها أُبوها والضَوى لا يَضُرُّها

    وَساقُ أَبيها أُمُّها اِعتَقَرَت عَقرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أخوها أبوها"، يريد: أخو الزندة أبو النار. وإنما صبر الزندة السفلى أخًا للأعلى لأنها من غمن قطيمًا. وقوله: "والضوى لا يضيرها"، يقول: لا يضير النار أن يكونا من شجرة واحدة، كالرجل بتزوج قريبته فيخرج الولد ضاريًا، فالضوى ها هنا لا يضير النار كما يضير ذلك. وقوله: "وساق أبيها أمها"، يقول: ساق الأب هي الأم. "اعتقرت"، أي: كسرت، وذلك أنهما أخذا من شجرة واحدة.

  29. ٢٩

    قَدِ اِنتَتَجَت مِن جانِبٍ مِن جُنوبِها

    عَواناً وَمِن جَنب إِلى جَنبِها بِكرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: هذه النار "انتتجت من جانب من جنوبها"، يعني: خروج النار من فرضة الزند. و"الفرضة": الثقب الذي تقدح النار منه. وقوله: "عوانًا"، يعني الفرضة التي قدح منها مرة. و"البيكر": التي لم يقدح منها قط غير هذه المرة.

  30. ٣٠

    فَلَمّا بَدَت كَفَّنتُها وَهيَ طِفَلةٌ

    بِطَلسآءَ لَم تَكمُل ذِراعاً وَلا شِبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: لما بدت النار، أي: ظهرت "كفنتها"، يريد: صوتها في خرقة وسخة تضرب إلى السواد.

  31. ٣١

    فَقُلتُ لَهُ اِرفَعها إِلَيكَ وَأَحيِها

    بِروحِكَ وَاِقتَتهُ لَها قيتَة قَدرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ارفعها"، أي: ارفع النار، و"اقتته"، أي: انفخ نفخًا ضعيفًا قوتك. ومعنى: "افتته": افتعله من القوت، كما تقول من: "قتلت": "اقتتله"، و"القوت": ما لابد منه.

  32. ٣٢

    وَظاهِر لَها مِن يابِسِ الشَختِ وَاِستَعِن

    عَلَيها الصَبا وَاجعَل يَدَيكَ لَها سِترا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الشخت": ما دق من الحطب. و"ظاهر لها"، أي: عاليها بالحطب الرقيق. و"ظاهر لها"، أي: أعنها باليابس، يعني: النار.

  33. ٣٣

    وَلَمّا تَنَمَّت تَأَكُلُ الرِمَّ لَم تَدَع

    ذَوابِلَ مِمّا يَجَمعونَ وَلا خُضرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تنمت"، أي: ارتفعت وعلت. "ذوابل": وهو ما جف من الحطب. و"الوم": العظام البالية.

  34. ٣٤

    فَلَمّا جَرَت في الجَزلِ جَرياً كَأَنَّهُ

    سَنا الفَجرِ أَحدَثنا لِخالِقِنا شُكرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "فلما جرت في الشخت"، يعني: النار. "في الجزل": في الحطب الغليظ. كأنه "سنا الفجر"، أي: ضوء الفجر. و"الشخت" أجود.

  35. ٣٥

    وَقَريَةِ لا جِنٍّ وَلا أَنَسِيَّة

    مُداخِلَةٍ أَبوابُها بُنِيَت شَزرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: قرية النمل. "مداخلة": بعضها في بعض وقوله: "بنيت شزرًا"، أي: ليست بمستقيمة، هي معوجة.

  36. ٣٦

    وَمَضروبَةٍ في غَيِرِ ذَنب بَريئَةٍ

    كَسَرتُ لِأَصحابي عَلى عَجَل كَسرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مضروبة"، يعني: خبز ملة، وذلك أنها إذا أخرجت من الرماد ضربت بعود أو باليد حتى يذهب ما عليها. وكسرها لأصحابه فأطعمهم.

  37. ٣٧

    وَسَودآءَ مِثلِ التُرسِ نازَعتُ صُحبَتي

    طَفاطِفَها لَم نَستَطِع دونَها صَبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"سوداء"، يعني: الكبد. و"الطفطفة": جلدة الحاصرة، مثل الترس في عظمها.

  38. ٣٨

    وَأَبيَضَ هَفّافِ القَميصِ أَخَذتُهُ

    فَجِئتُ بِهِ لِلقَومِ مُغتَصِباً ضَمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"أبيض"، يعني: الفؤاد. و"هفاف القميص"، أي: رقيق، يعني: الجلدة التي على الفؤاد. و"مغتصبًا"، أي لم يمرض قبل ذلك. يقال: "جزور مغصوبة" مثل: معبوطة، أي: ذبحت من غير علة. و"ضمر": لطيف قد ضمر.

  39. ٣٩

    وَمَقرونَةٍ مِنها يَدَيها بِرِجلِها

    حَمَلتُ لِأَصحابي وَوَلَّيتُها قُترا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: الشربة. "ووليتها قترا"، أي: ولاها إحدى ناحيتيه فعملتها و: "قتر الإنسان" و"قطره": ناحبته.

  40. ٤٠

    مُكَنِّيَّةٍ لَم يَعلَمِ الناسُ ما اِسمُها

    وَطِئنا عَلَيها ما تَقولُ لَنا هُجرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ومكنية"، يريد: أم حبين. و"ما تقول لنا هجرا"، أي: فحشًا، و"أم حبين": دويبة صغيرة حمراء تكون أيام النيروز.

  41. ٤١

    وَأَسوَدَ وَلاّجٍ بِغَيرِ تَحِيَّةٍ

    عَلى الحَيِّ لَم يُحرِم وَلَم يَحتَمِل وِزرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أسود ولاج"، يعني: الخطاف. "ولاج": يدخل بيوت الناس. "وزرًا": ذنبًا.

  42. ٤٢

    قَبَضتُ عَلَيهِ الخَمسِ ثُمَّ تَرَكتُهُ

    وَلَم أَتَّخِذ إِرسالَهُ عِندَهُ ذُخرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قبضت على الخطاف "الخمس"، يعني: خمس أصابعه.

  43. ٤٣

    وَمَيِّتَةِ الأَجلادِ يَحيا جَنينُها

    لِأَوَّلِ حَملٍ ثُمَّ يورِثُها عُقرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ميتة الأجلاد"، يعني: البيضة. "يحيا جنينها"، يعني: الولد الذي فيها. "ثم يورثها عقرا": ثم لا تحمل البيضة بعد ذلك.

  44. ٤٤

    وَأَشعَثَ عاري الضَرَّتَينِ مُشَجَّجٍ

    بِأَيدي السَبايا لا تَرى مِثلَهُ جَبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أشعث"، يعني: وتد الرحا. و"الضرتان": طبقتاه. و"مشجج"، يعني: الأشعث، مما يضرب فصيره "مشججًا". و"لا ترى مثله جبرًا"، أي: لا يجبر مثله، ولكن إذا انكسر طرح. "السبايا": جوار سبين.

  45. ٤٥

    كَأَنَّ عَلى أَعراسِهِ وَبِنائِهِ

    وَئيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَت ضَبرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "كان على أعراسه"، يريد: معرسها، يريد: معرس الرحى، حيث توضع. "وتيد"، أي: صوت جياد الخيل. "ضبرت": وثبت.

  46. ٤٦

    وَداعٍ دَعاني لِلنَدى وَزُجاجَةٍ

    تَحَسَّيتُها لَم تَقنِ ماءً وَلا خَمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: فم المرأة، قبلتها وشرب ريقها. رواية ابن شاذان: "لم تقن". وقال: الصواب: "لم تقن". يقال: "قنا الرجل فنمًا أو شيئًا يقنو قنوًا" قال: يعني: البربط. و"زجاجة": فم المرأة. "لم تقن": لم تحفظ ماء ولا خمرًا. إنما هي فم امرأة. ولو كانت قنينة لاستحفظت. وقوله: "للندى"، أي: دعاني هذا العود السخاء.

  47. ٤٧

    وَذي شُعَبٍ شَتّى كَسَوتُ فُروجَهُ

    لِغاشيَةٍ يَوماً مُقَطَّعَة حُمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: السفود. وقوله: "شتى": متفرقة. و"فروجه": ما بين شعبه. "الغاشية": تقوم غشرة، أي: ملأت فروجه لحمًا.

  48. ٤٨

    وَخَضراءَ في وَكرَينَ عَرعَرتُ رَأَسَها

    لِأُبلي إِذ فارَقتُ في صُحبَتي عُذرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "وخضراء": فارورة. "في وكرين"، أي: في غلافين. و"عرعرت رأسها"، أي: جعلت لها عرعرة، أي: رأسًا و"العرعرة": رأس الجبل.

  49. ٤٩

    وَفاشَيةٍ في الأَرضِ تُلقي بَناتِها

    عَواريَ لا تُكسى دُروعاً وَلا خُمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: شجر الحنظل. "تلقى بناتها"، يريد: الحنظل. "عواري" لا شيء عليها. و"الخمر" جمع خمار.

  50. ٥٠

    مُحَملَجَةَ الأَمراسِ مُلساً مُتونُها

    سَقَتها عُصاراتُ الثَرى فَبَدَت عُجرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: القضبان في الحنظل. "الأمراس": الحبال، وأراد خيوطها التي هي معلقة بها، كأنها "عمر"، يعني: مستديرة.

  51. ٥١

    إِذا ما المَطايا سُفنَها لَم يَذُقنَها

    وَإِن كَانَ أَعلى نَبِتها ناعِماً نَضرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المطايا": الإبل. "سفنها"، أي: شممنها، يعني: شممن الحنظل ولم يذقنها.

  52. ٥٢

    وَأَقصَمَ سَيّارٍ مَعَ الحَيّ لَم يَدَع

    تَراوحُ حافاتِ السَماءِ لَه صَدرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أقصم"، يعني: خلال الخيمة. "سيار": يسير مع الحي. و"السماء": سماء البيت. "لم يدع له صدرًا"، أي: قد انكسر مما يعمل به، فيقول: تراوح حافات السماء لم تدع لهذا الأقصم صدرًا، يعني: رأسه، أي: انكسر مما يستعمل. وإنما أراد بالسماء سماء البيت، خلال المظلة، ألح عليه المطر فغرقه، وقيل: عني به الهلال.

  53. ٥٣

    وَأَصغَرَ مِن قَعبِ الوَليدِ تَرى بِهِ

    قِباباً مُبَنّاةً وَأَوديَةً خُضرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: عين الإنسان. و"القعب": القدح الصغير.

  54. ٥٤

    وَشِعبٍ أَبى أَن يَسلُكَ الغُفرُ بَينَهُ

    سَلَكتُ قُرانى مِن قَياسِرَةٍ سُمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شعب": فوق السهم. و"الغفر": ولد الأروية. و"سلكت قراني"، يعني: الوتر. "من قياسرة"، يعني: إبلًا عظاما. و"قراني": وتر من جاود هذه الإبل القيسرية السير. و"قياسرة": ضخام المام. و"قراني": لأنها من ثلاث قرن بعضها إلى بعض.

  55. ٥٥

    وَمَربوعَةٍ رِبعيَّةٍ قَد لَبأتُها

    بِكَفَّيَّ مِن دَوِّيَّةٍ نَفَراً سَفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المربوعة": الكسماة أصابها الربيع من المطر. و"لباقها"، أطعمتها أصحابي في أول ما خرجت. و"سفرا": من النهار، ومنه يقال: "رأيت أهلك سفرا" أي: نصف النهار. و"سفرا"- ساكنة الفاء-: المسافرون. و"ربعية": خرجت في أول الربيع. و"الربيع": الشتاء.

  56. ٥٦

    وَوارِدَةٍ فَرداً وَذاتِ قَرينَةٍ

    تُبَيّنُ ما قالَت وَما نَطَقَت شِعرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: قطاة واحدة. "ذات قرينة": معها أخرى. "تبين"، أي أنها تقول: "قسطًا قسطًا".

  57. ٥٧

    وَبَيضاءَ لَم تَطبَع وَلَم تَدرِ ما الخَنا

    تَرى أَعيُنَ الشُّبَانِ مِن دوَنها خُزرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يعني: الشمس. "تطبع": تدنس. و"الخنا": الدنس.

  58. ٥٨

    إِذا مَدَّ أَصحابُ الصِبا بِأَكُفِّهِم

    إِلَيها لِيُصبوها أَتَتهُم بِها صِفرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أصحاب الصبا": أصحاب الغزل. وأنهم باينهم صفرا" أي: لا شيء فيها.

  59. ٥٩

    وَمُنسَدِح بَينَ الرَجا لَيسَ يَشتَكي

    إِذا ضَجَّ وَاِبتَلَّت جَوانِبُهُ فَترا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: مطروح منبطح، يعني: اللسان. "بين الرحا"، يعني: الأضراس.

  60. ٦٠

    عَلى رَأسِهِ أُمٌّ لَهُ يَهتَدي بِها

    جِماعَ أُمورٍ لا يُعاصي لَها أَمرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أسمر": لواء: "على رأسه"، يعني: خرقة العلم.

  61. ٦١

    إِذا نَزَلَت قيلَ اِنزِلوا وَإِذا

    عَدَت ذاتُ بِرزيقٍ تَخالُ بِها فَخرا

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: إذا نزل العلم نزل الناس. "برزيق": جماعة من الناس، والجمع: برازيق. وقيل: جماعة من الخيل الكاملة.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.